الجمعة:
2026-10-09

سورية لجأت إلى غزة هربا من الحرب فعاد زوجها أشلاء.. ما التفاصيل؟

نشر بتاريخ: 09 أكتوبر، 2026
سورية لجأت إلى غزة هربا من الحرب فعاد زوجها أشلاء.. ما التفاصيل؟

رام الله مكس- تجسد اللاجئة السورية وعد السندي حكاية ممتدة من الشتات واللجوء المزدوج إلى قطاع غزة -عبر الأنفاق الحدودية قادمة من مصر- لتجد نفسها وأسرتها وسط مواجهة قاسية مع الحرب والمجاعة.

تروي وعد للجزيرة أنها دخلت القطاع أملا في الاستقرار وتكوين حياة جديدة مع زوجها الراحل وأطفالها، قبل أن تباغتها حرب الإبادة الجماعية، مستدركة بأسى: "للأسف، إجينا (جئنا) من حرب لحرب، وكانت أصعب من الحرب اللي عشنا فيها بسوريا بكثير".

الزوج شهيد

مع امتداد الحرب وتفاقم أزمة نقص الغذاء، واجهت العائلة ظروفا معيشية قاسية، فاتجه الزوج إلى مواقع توزيع المساعدات سعيا لتأمين القليل من الطحين لأطفاله المحرومين، مشيرة إلى أنه غادر المنزل محاولا طمأنتها بأنه لن يعود إلا ومعه ما يسد رمقهم.

غير أن سند العائلة لم يعد، وبعد رحلة بحث مضنية وانتظار طال ليلة كاملة على الطرقات، عُثر على جثمانه داخل ثلاجات مجمع ناصر الطبي، لتخسر زوجها وظهيرها الوحيد في غربتها. وعبّرت عن مرارة الفقد بقولها: "عشان (من أجل) كيس طحين، الواحد (الشخص) خسر حياته كلها.. كان زوجي كل شيء بالنسبة لي".

وفي مقارنة بين تجربة العيش تحت الحرب في سوريا وما تشهده غزة، أكدت وعد أن ما يجري في القطاع يفوق أي تجربة سابقة شهدتها.

الحرب الأصعب

وتضيف أن أبسط مقومات الحياة البشرية في غزة انعدمت. وتستحضر مشاهد قاسية ترفض الذاكرة محوها أثناء خروجهم القسري تحت وابل القصف والرصاص من منطقة "السلطان" في رفح، حيث شاهدت رجلا مسنا عجز عن مواصلة السير وسط النيران، وقال لابنه: "يابا ارميني (اتركني) وأكمل طريقك".

واختتمت السيدة السورية شهادتها بأملها في انتهاء الحرب، والخروج من القطاع لرؤية عائلتها، وتوفير حياة طبيعية لأطفالها بعيدا عن الخيام ورحلات نقل المياه، لضمان حقهم الأساسي في التعليم والعيش بكرامة كباقي أطفال العالم.

ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن إجمالي عدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 3 سنوات، بلغ 74 ألفا و228 شهيدًا، بينما أصيب 175 ألفا و188 مواطنا بجروح مختلفة. بينما بلغ عدد الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أكثر من 1445 شهيدًا، وأُصيب أكثر من 5 آلاف فلسطيني.