
رام الله- رام الله مكس
قال قائد كتائب شهداء الأقصى بمحافظة جنين وعضو المجلس الثوري لحركة فتح زكريا الزبيدي: إن أحداً لم يوقف عمل الكتائب المسلح، إنما جاءت للدفاع عن الشعب الفلسطيني في مرحلة هجمة إسرائيلية شرسة، مبيناً أنها جاءت بقرار سياسي فلسطيني من الشهيد القائد ياسر عرفات، غير أن وقف نشاطها جاء بقرار سياسي لترك المجال أمام الدبلوماسية والحوار وطرق الضغط الدولي على إسرائيل لانتزاع الحقوق الفلسطينية.
وأضاف الزبيدي في حوار لـ”دنيا الوطن”: “إذا اجتمعت قيادة حركة فتح، وكان هناك قرار بالعمل المسلح أو استمرار المفاوضات أو أي برنامج نضالي، سنكون في طليعة من ينفذون هذا الأمر، ولكن لم ينه أحد كتائب الأقصى”.
ونفى حديث وسائل الإعلام حول علاقته بالقيادي المفصول محمد دحلان، مشدداً على أنه على المستوى الشخصي من أنصار حركة التحرير الوطني والشعب الفلسطيني ولا يعترف بأسماء فقط.
وفيما يتعلق باتهامه بالمشاركة في اغتيال محافظ جنين السابق قدورة موسى، أكد الزبيدي، أنه تم زج اسمه من قبل بعض وسائل الإعلام في هذا الموضوع تحت بند صرح مصدر مسؤول، مبيناً أن القضاء الفلسطيني قد برأه من هذه التهم عبر ثلاث محاكم.
وتابع الزبيدي “لا علاقة تربطني لا من قريب ولا من بعيد بهذه القضية، وأنا قائد جناح عسكري مسلح وبعض الأشخاص في القضية كانوا يمتلكون بندقية، ومن حرصي عليهم كمطاردين، أبقيتها بحوزتي وعندما علمت أن هذه البندقية تم من خلالها إطلاق النار على قدورة موسى سلمتها للأجهزة الأمنية والقضاء فوراً”.
وأشار إلى أنه تم العفو عنه من قبل الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل بعد قضائه أربع سنوات في مقرات الأمن الوقائي حرصاً عليه من الاعتقال فور انتهاء حرب غزة الماضية.
وبشأن علاقته مع الصحفية الإسرائيلية تالي فاحيما، ذكر الزبيدي أنها مواطنة إسرائيلية (صهيونية) تسكن تل أبيب، ومن خلال النقاش بيننا على الأمور السياسية والعدوان على شعبنا، أقنعتها أن الاحتلال على أرضنا جريمة، وأنها مشاركة بهذه الجريمة، الأمر الذي دفعها لمهاجمة الاحتلال، وتغيير ديانتها بعد أن رأت حجم الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا في جنين.
وتابع “هي التي طلبت الحديث معي وقت التهدئة عام 2004، وأنا الوحيد الذي كان يرفض التهدئة ومن خلال الإعلام الإسرائيلي تعرّفت علي، وهي التي بادرت بالاتصال من أجل معرفة الحقائق على أرض الواقع”.
ولفت الزبيدي إلى أنه لا علاقة تربطه بها منذ 8 أو 9 سنوات، بعد خروجها من السجون الإسرائيلية إلى بلدة أم الفحم واعتناق الإسلام بعد تعرفها على الشيخ رائد صلاح.
وأوضح أنه أكمل دراسة البكالوريوس في الجامعة، والآن يكمل دراسة الماجستير في العلوم السياسية، وأنه يطمح لإكمال تعليمه في المستقبل، مبيناً أنه يجب التمسك بكل أدوات ومقدرات الشعب الفلسطيني من القلم والبندقية والكاميرا، لأنه بها مجتمعة نستطيع الوصول إلى بر الأمان.
وأكمل “أينما تكون المواجهة مع الاحتلال سيكون زكريا الزبيدي، وأتمنى للشعب الفلسطيني العيش بسلام وأمن واستقرار”، مبيناً أن سر معركة مخيم جنين هي الوحدة الوطنية التي من خلالها سنصل لبر الأمان.
ولفت إلى أن محطات نضاله هي التي مر بها جميع الشعب الفلسطيني على مدار سنوات الاحتلال، منذ نعومة أظافره، حيث أطلق الاحتلال عليه النار عام 1988، وهدم بيته واعتقل عام 1989، فيما أفرج عنه بعد اتفاقية اوسلو.
وبشأن أكثر الاعتداءات التي أثرت عليه قال: “كل الاعتداءات كانت تؤثر فيّ حتى موضوع اقتلاع الزيتون، فالاحتلال كان يهاجم البشر والشجر ولا يفرق بين أحد، ولعل مقتل أمي في معركة جنين عبر قناص إسرائيلي واستشهادها كان له جزئية خاصة بي كشخص، ولكن كل من أصيب واستشهد في جنين لهم تأثير على حياتي”.





