الجمعة:
2026-09-04

فصائلنا الفلسطينية والشامبو المقاوم لتساقط الشعر! بقلم: الصحفي رامي معالي

نشر بتاريخ: 13 فبراير، 2017
فصائلنا الفلسطينية والشامبو المقاوم لتساقط الشعر! بقلم: الصحفي رامي معالي

 رام الله مكس

حتى الشامبو “المقاوم” لتساقط الشعر يؤدي لتساقط شعري بغزارة، أي تناقض هذا وتدليس في المسميات من حولنا! لقب “مقاومة” يجب أن يكون في مكانه الصحيح يا سادة، فبماذا تفسروا لي موقف جميع فصائلنا “المقاومة” من الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة؟

الصحفي “رامي معالي”

أنا عن نفسي لم أعد أراها مقاومة، تلك الفصائل التي تتسابق من سينعى شهيداً سقط وتتخفى بعد دفنه من أخذ حقه ليست مقاومة، الفصائل التي تتسابق في إثبات ولاءاتها للخارج ليست مقاومة، الفصائل التي جعلت مستوطناً اسرائيلياً يصول ويجول في شوارعنا بعد أن كان لا يسير إلا بحراسة مشددة، لم تعد مقاومة. ان ما حدث قبل أيام من عدوان على غزة وقصف مكثف، وما تبعه من تخاذل وجُبن من حماس في اطلاق رصاصة واحدة يؤكد أن حماس لم تعد حركة مقاومة أيضاً، بل مجرد فقاعات تماماً كالشامبو، فحماس اليوم مشغولة في توزيع مناصبها وكولساتها وتآمراتها الداخلية، وانقسامها، وتوزيع الملايين التي وصلت وستصل لها من داعميها، فما حاجتها للمقاومة بعد كل ما ذكرت؟! وأما حركة فتح وبكل أسف فهي ليست قادرة على جمع الشمل وإحتواء جميع أبناءها تحت مظلتها، ونجد أن خلافاتها الداخلية قد طغت على كل شيء، فنجد أن التصعيد الاسرائيلي الذي كان آخره مصادقة “الكنيست” على منع الاذان في الداخل المحتل، ومصادرة أراضي الفلسطينيين وضمها للاحتلال، والموقف الامريكي تجاه القيادة الفلسطينية، كل ذلك أدى لتخبّط القيادة في إيجاد أي إجراء مضاد لهذه الممارسات، وبالتالي سادت الفكرة لدى الجميع ان فتح عاجزة عن القيام بأي ردّ على الاحتلال، وذلك بحُكم أن القيادة تمثل فتح، وهو ما يجب على فتح التخلص منه فوراً، بعدم ربط مواقف القيادة بحركة فتح.

وأما باقي التنظيمات الأخرى فقد أصبحت مندثرة فعلياً عن الساحة، لدرجة أنها لا تهتف ولو هتاف إلا في ذكرى انطلاقتها، إضافة الى تخلّي داعمي الاحزاب اليسارية عنها، لو أردنا التكلم عن اليسار، بحكم جمودها السياسي الحالي، وتراجع تأثيرها. إن كل ما ذكرت أعلاه يؤكد أنه في حال بقيت فصائلنا على هذا الحال وأخصّ بالذكر الفصيلين الأكبر، فإن قضيتنا الفلسطينية ستضيع أكثر وأكثر مما هي ضائعه، فلا تكونوا فقاعات بلا تأثير كالشامبو “الهزيل” المقاوم لتساقط الشعر، كي لا تُصابوا بالصلَع!