
رام الله مكس
نشر اليئور ليفي محرر الشؤون الفلسطينية في موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية مساء اليوم تفاصيل عملية اغتيال القيادى الحمساوي مازن الفقهاء. وبات من الواضح أن ليفي ، وهو من محرري الشؤون الفلسطينية الشبان في إسرائيل، أعتمد على معلومات خاصة.
وعلى سبيل المثال حمل عنوان التقرير تصريحا سابقا للفقهاء قال فيه أن جهاز المخابرات الداخلي شاباك بلور الان خطة للتتبع واغتيال الاسرى المحررين في صفقة شاليط ممن يمثلون خطورة على إسرائيل ، وهو تتبع بالتأكيد يؤكد وجود ملف أمني للشهيد الفقهاء وتتبعا لتصريحاته التي أدلى بها ، خاصة منذ الافراج عنه بعملية التبادل مع الجندى الإسرائيلي غلعاد شاليط.
الصحيفة الإسرائيلية رصدت وبدقة تفاصيل عملية الاغتيال ، وقالت أن الفقهاء اغتيل بعد إطلاق أربع طلقات في الرأس من مسافة قريبة عليه في منزله بالقرب من حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة .
وأضافت الصحيفة ، أن الفقهاء اغتيل على الفور ، وهو ما يؤكد أن عملية إطلاق النار كانت محكمة ومركزة ولم تأخذ وقتا طويلا ، أي أن القتلة كانوا يعرفوا بوجود الفقهاء في مكان وموضع محدد ولم يتم البحث عنه بل دخلوا إليه مباشرة ، وهو ما يفسر عدم مبادلته النيران معهم أو مقاومتة أو اشتباكه وهو ما يؤكد وجود عنصر المفاجاة.
اللافت هنا أن عرض تفاصيل عملية الاغتيال تلاه فورا عرض الصحيفة لما قاله بأنه التاريخ العسكري للعمليات التي قام بها الفقهاء في الماضي ، وابرزها عملية تفجير الاتوبيس في عام 2003 والتي وصفتها الصحيفة بالعملية الأخطر ، حيث نجح في إرسال احد الفلسطينيين للقيام بها.
وقالت الصحيفة أن اخطر القيادات الفلسطينية هي القيادات القادرة على “إرسال” الفلسطينيين للقيام بعمليات تفجيرية في قلب إسرائيل ، وهو ما زاد من خطورة الفقهاء بصورة عامة .
ولم يفت ليفي التنويه إلى أن الفقهاء هو من المقربين بل ويعمل تحت امرة القيادي صالح العاروري ، المسؤول الأبرز الان عن الأنشطة العسكرية لحماس في الضفة الغربية، الأمر الذي يجعل هذه العملية بمثابة تحدي واضح ومباشر للعاروري ذاته وليس فقط للقيادات الحمساوية.
الصحيفة عرضت أيضا تعبيرات وجه القيادات الحمساوية التي شاركت في الجنازة وعلى رأسها يحيى السنوار واسماعيل هنية ، مشيرة إلى أن اغتيال الفقهاء يمثل ربما التحدي الأول والأخطر الان للسنوار تحديدا.
من ناحية اخرى كشفت مصادر محلية فلسطينية تفاصيل مثيرة لعملية الاغتيال :
وفي تفاصيل جديدة عن الحادث، كشفت مصادر خاصة النقاب عن أن فقهاء وصل البرج السكني الذي يقطن فيه مع اقتراب الساعة السادسة مساءً من يوم الجمعة الماضي، وكانت زوجته وطفلاه برفقته، حيث ترجلوا من السيارة أمام باب البرج، وصعدوا إلى شقتهم السكنية بعد أن قضت العائلة ساعات خارج المنزل.
وبعد أن دخلت عائلة الشهيد الفقهاء مبنى البرج السكني الذي تحيط به العديد من الأبراج في المنطقة ذاتها، أقدم فقهاء على إدخال سيارته إلى مرآب (كراج) السيارة أسفل العمارة، والذي يتم الدخول إليه بمنحنى إلى تحت الأرض قليلا من خلال باب يتم التحكم فيه الكترونيا.
وعلى نقيض من ما تم إعلانه بأنه اغتيل أمام باب البرج السكني الذي يقطن فيه، تبين لاحقًا أنه قُتل داخل سيارته بعد دخوله المرآب، بـ 4 رصاصات، وتشير الوقائع حسب المصادر الخاصة، إلى أن القاتل كان ينتظره بالداخل ونفذ عملية الاغتيال فورا دون انتظار، ودون وقوع أي اشتباكات.
ووجد فيما بعد أن إحدى البوابات الخاصة بالبرج السكني كانت مفتوحة، رغم أن هذا الباب لم يفتح نهائيا منذ فترة طويلة، وذلك يظهر ذلك تحكم المنفذين للعملية بمنافذ البرج وتخطيطهم جيدا للعملية، وتنفيذها بشكل حرفي ودقيق دون ترك أي آثار.
وتشير المصادر إلى أنه “بعد مرور ما يزيد عن ساعة ونصف من الزمن، وجد أحد سكان البرج لدى دخوله المرآب، فقهاء مقتولا داخل سيارته، واستدعى الأمن فورا الذين أحاطوا المكان وبدأوا بالإجراءات المتبعة لملاحقة القتلة الذين يعتقد أنهم يعملون لصالح إسرائيل، وجمعوا صورا من كاميرات تتبع لمحال وسكان في المنطقة لمعرفة هوية المنفذين أو أي معلومات تتعلق بالحادثة”.





