الخميس:
2026-09-10

#لا_للحجب .. احتجاج إلكتروني 'غاضب' على حظر المواقع

نشر بتاريخ: 20 يونيو، 2017
#لا_للحجب .. احتجاج إلكتروني 'غاضب' على حظر المواقع

رام الله مكس – شاشة نيوز

ليست المرة الأولى التي تواجه وسائل الإعلام الفلسطينية قرارات حجب ومنع وحظر، فقبل عشر سنوات ومع بداية الانقسام الفلسطيني حظرت حركة “حماس” دخول الصحف الفلسطينية الثلاث “الأيام والحياة والقدس” إلى قطاع غزة، واستمر الحجب لـ7 سنوات، واليوم قرار مماثل في الضفة الغربية يقضي بحجب 22 موقعا إخباريا فلسطينيا وعربيا.

لم تمض على قرار حجب المواقع أيام معدودة، حتى ضجت وسائل التواصل الاجتماعي ومراكز حقوقية ضد القرار، معتبرين أنه يتناقض مع حرية التعبير والرأي بغض النظر عن أية خلافات سياسية.

لا للحجب

تصدر هاشتاج “لا_للحجب” الذي نشره معارضون لقرار حظر النائب العام لمواقع إخبارية فلسطينية وعربية عن الشبكة العنكبوتية، وسائل التواصل الإجتماعي، وسجل تفاعلات كبيرة وصلت إلى 17 مليون خلال 30 ساعة فقط.

وعقب الصحفي جهاد بركات على قرار حجب المواقع الإخبارية بقوله:” نقول لا للحجب لأنه لا يمكن أن نقبل بسياسة تكميم الأفواه”.

وأضاف بركات:”اليوم القرار يطال 22 موقعا وغدا ربما سيصل لمئة موقع، لأسباب أنها لا تدور في فلك وجهة النظر الرسمية”.

أما الصحفية نور عودة فتساءلت عن الحكمة من قرار الحجب، وأكدت أن كثيرا من الدول سبق وجربت حظر وحجب مواقع إخبارية لكنها فشلت في النهاية.

وتابعت عودة:” ما الحكمة أن يحرم شعب له مئات السنين يناضل للحرية، من حقه في الحصول على المعلومة، بغض النظر عن تقيمننا لهذه المعلومات”.

قانونيون: الحجب غير قانوني

الخبير القانوني في الإعلام وحقوق الإنسان، ماجد العاروري، قال في حديث مع “شاشة نيوز” إن القانون الأساسي الفلسطيني يؤكد أنه لا يمكن اتخاذ أية قرارات ضد وسائل الإعلام بأنواعها إلا بموجب حكم قضائي يصدر عن المحكمة.

وأضاف العاروري: “لا يمكن لأي جهة أن تمتلك صلاحيات أو سلطة لاتخاذ قرار لحجب مواقع إخبارية فلسطينية”.

وأوضح أن قانون هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حظر الحجب بشكل كامل إلا في حالات معينة يتم خلالها مخالفة القانون، يتم قبلها تقديم إنظار مسبق قبل الحجب.

وعن المتضررين من قرار الحجب، قال العاروري:” إن المتضررين يستطيعون الذهاب لمحكمة العدل العليا والطعن بالقرار وطلب قرارات مستعجلة لوقف هذا الحجب”.

المحامي فريد الأطرش، قال إن “حجب المواقع الصحفية المعروفة ولأسباب سياسية هو انتهاك للقانون الأساسي ولحرية الرأي والتعبير ولحرية العمل الصحفي”.

وأضاف: “قرار الحجب هو قرار تعسفي وغير قانوني ومخالف للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت له دولة فلسطين ونأمل من عطوفة النائب العام التراجع عن هذا القرار انتصارا لحرية الرأي والتعبير ولحرية العمل الصحفي”.

القانون: الحرية حق للجميع

إن حظر هذه المواقع جاء بقرار إداري صدر عن مكتب النائب العام وطال 22 موقعا اخباريا، والقانون الأساسي الفلسطيني لا يحمي مثل هذا الإجراء إلا في حالة وجود حكم قضائي.

المادة (27) من القانون الأساسي الفلسطيني تنص على أن تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام حق للجميع يكفله هذا القانون الأساسي وتخضع مصادر تمويلها لرقابة القانون.

وينص القانون على أن حرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث وحرية العاملين فيها، كلها حريات مكفولة وفقاً لهذا القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة.

ويؤكد القانون على أنه “تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي”.

وحاولت “شاشة” الاتصال على وكيل وزارة الإعلام، د.محمود خليفة، للتعقيب على قرار حجب المواقع الإخبارية، دون ان تتمكن من ذلك.