الإثنين:
2026-08-31

فريدمان: ترامب أحمق وجاهل

نشر بتاريخ: 07 ديسمبر، 2017
فريدمان: ترامب أحمق وجاهل

رام الله مكس – قال الصحفي والكاتب الأمريكي توماس فريدمان إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحمق وجاهل، وأنه يعتقد أن العالم بدأ في اليوم الذي انتخب فيه رئيساً.

وأضاف فريدمان في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، معلقاً على قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إن ترامب يتقن فن منح الهبات.

وأضاف أنه كان يفكر بعنوان كتاب عن سياسة ترامب الخارجية ، حيث وجد عنوان: “فن الهبات”.

وقال: في تغطيتي للسياسة الخارجية الأمريكية على مدار الثلاثين عاماً الماضية فإنني لم أر رئيساً أعطى كثيراً وأخذ أقل بدءاً من الصين وإسرائيل. فقد حل

عيد الميلاد مبكراً في المملكة الوسيطة في الصين وعلى أرض إسرائيل. ويهمس الصينيون والإسرائيليون لأطفالهم “هنا سانتا كلوز″ و “اسمه دونالد ترامب”. ولا أحد يلومهم. ومن ناحية إسرائيل فقد رغبت كل حكومة إسرائيلية منذ نشوئها باعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة وتجنبت كل حكومة أمريكية الأمر

التي ربطت الاعتراف بالتسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. واليوم تخلى ترامب عنه و”مجاناً” “لِمَ بحق العالم تقوم بمنحه بهذه الطريقة ومجاناً ولا تستخدمه كورقة من أجل تعزيز منظور صفقة إسرائيلية- فلسطينية؟”. وكان بإمكان ترامب الطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمرين. أولا:

“بيبي، تطلب مني مرارا الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، حسنا أريد صفقة، وهذا ما أريده بالمقابل: أن تعلن نهاية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وخارج الكتل الإستيطانية التي يتوقع الكل أنها ستكون جزءا من إسرائيل ضمن حل الدولتين”. ومقايضة كهذه مطلوبة وقد تنتج دعما للمصالح الأمريكية وللعملية السلمية.

وأضاف: كما قال المفاوض الأمريكي المخضرم دينيس روس ومؤلف كتاب “محكوم عليها بالنجاح: العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية من ترومان إلى أوباما” حيث شرح قائلاً: “عندما تتوقف عن البناء خارج الكتل الإستيطانية فإنك تحافظ في الحد الأقصى على حل الدولتين وتعطي في الحد الأدنى إسرائيل القدرة على

الانفصال عن الفلسطينيين. وإذا واصلت البناء في المناطق ذات الكثافة السكانية يصبح الفصل مستحيلا”. أما الأمر الثاني: فقد يمكن ترامب القول، كما تحدث السفير الأمريكي السابق في إسرائيل مارتن أنديك أنه “سيبدأ بنقل السفارة إلى القدس الغربية وفي الوقت نفسه أعلن نيته بناء سفارة موازية لدى الدولة

في القدس الشرقية ” كجزء من الحل النهائي. وبهذه الطريقة كان سيحصن الأمريكيين من الظهور بمظهر من يدعم طرفاً واحداً ويعقدون العملية السلمية ولترك الباب مفتوحا أمام الفلسطينيين. وبهذه الطريقة كان ترامب سيفاخر أمام الطرفين أنه قدم لهما شيئا لم يقدمه باراك أوباما لهما ولدفع العملية السلمية وحافظ

على مصداقية الولايات المتحدة ولم يحرج حلفاء أمريكا العرب “ولكن ترامب أحمق وهو أحمق لأنه جاهل ويعتقد أن العالم بدأ في اليوم الذي انتخب فيه ويمكن خداعه بسهولة”.