الأربعاء:
2026-09-02

سلسلة الصليب الذهبية التي اهداني ياها ابي المتوفي ليست أغلى من الشهيد مهند حلبي

نشر بتاريخ: 13 يناير، 2016
سلسلة الصليب الذهبية التي اهداني ياها ابي المتوفي ليست أغلى من الشهيد مهند حلبي

رام الله مكس -شيراز ماضي- “سنسال الصليب اللي أهداني إياه أبوي الله يرحمه بعيد ميلادي، مش أغلى من بيت مهند”. تلك كانت كلمات طالبة من تخصص العلوم السياسية في جامعة بيرزيت خلال مقابلتها مراسلة راديو بيت لحم 2000.

تبرعت الطالبة التي رفضت نشر اسمها، بسلسة الصليب الذهبية التي كان والدها قد أهداها إياها قبل 10 سنين خلال عيد ميلادها، إلى حملة جمع التبرعات لإعادة بناء بيت الشهيد مهند حلبي.

قررت الطالبة تقديمها لحملة جمع التبرعات لإعادة بناء بيت الشهيد مهند حلبي بعد رؤيتها لصندوق التبرعات الموجود داخل حرم جامعة بيرزيت، بحثت في حقيبتها عن مبلغ مالي كافي، لكنها لم تجد فيها إلا (33 شيقلا) للمواصلات لتعود لبيتها مساء، بحثت أكثر، لكنها لم تجد إلا صليبها المعلق بعنقها للتبرع به، فقالت في نفسها: “صحيح الصليب غالي علي لإنه هدية من أبوي الله يرحمه، بس مش رح يغلى على البطل مهند وعائلته” وتتابع: “لإنه كتير غالي على قلبي، قررت أصوره حتى تضل صورته الذكرى الوحيدة عندي”.

تضيف الطالبة: “وبالنسبة الي .. مثل ما المسيح أول شهيد فلسطيني.. أكيد السنسال الذهب الصليب راح يكون بغلاوة بيت الشهيد”

وعن الدافع الذي دفع بهذه الطالبة التبرع بالصليب تقول إنه بالإضافة للدافع الوطني القوي الذي دفعها لفعل ذلك، أرادت من خلال تبرعها هذا توصيل رسالة إلى كل الذين يحاولون التفريق بين الفلسطينيين على أساس الدين أو الفكر أو غيره، إنه لا فرصة لكن للتفريق بين الفلسطينيين، فهم أخوة يجمعهم الوطن، وسيبقون جسداً واحداً في يد الاحتلال.

تتابع الطالبة قولها: “احنا الفلسطينيين أخوة، سواء كنا مسيحيين أو مسلمين، وأنا بشوف بجورج حبش وأحمد ياسين وأبو عمار مثال لرموز جسدوا بنضالهم ومقاومتهم جميع أشكال الوحدة الوطنية والدينية”.

ووجهت الطالبة إلى كل الأشخاص المنتقدين لتضحية المسيحي سواء بالروح أو بالمال رسالة بألا ينتقدوا مثل هذه التضحيات، لأننا شعب واحد ويجمعنا هم واحد وهو دحر الاحتلال، وقالت: “ممكن احنا المسيحيين في فلسطين عددنا قليل لكثير أسباب، ومنها الاحتلال طبعا، لكن هاد الشيء ما بمنع نقدم للوطن وللشهداء اللي بنقدر عليه، والموضوع أبداً  مش لازم يكون غريب، لإني فلسطينية وهاي أرضي وهاد واجبي أقدم شيء ولو بسيط للوطن اللي بستاهل كتير”.

أما عن مهند حلبي فتقول: “مثل ما بحكوا (لكل من اسمه نصيب) ومهند كان سيف قاطع على الاحتلال، الله يرحمه ويصبر أهله، وصليبي أبداً ما بيوفي مهند حقه”.

ويذكر أن جامعة بيرزت استطاعت جمع مبلغ 72 ألف شيقل تقريبا، إضافة إلى العديد من المصاغات الذهبية التي تبرعت بها الطالبات، خلال يومين فقط من فتح صندوق التبرعات فيها.

وجدير بالذكر أن أهالي محافظة رام الله إضافة إلى جامعة بيرزيت أيضاً قد جمعوا مبلغ 254 ألف شيقل، خلال ثلاثة أيام من بدء الحملة الشعبية لجمع التبرعات.

المصدر : راديو بيت لحم 2000