الأربعاء:
2026-09-02

"الدروز" يرفضون بناء أول بلدة خاصة بهم على أراضي "حطين" المهجرة

نشر بتاريخ: 19 يناير، 2016
"الدروز" يرفضون بناء أول بلدة خاصة بهم على أراضي "حطين" المهجرة

رام الله مكس-Ramallah Mix: قررت الحكومة الاسرائيلية بناء أول بلدة للطائفة الدرزية، على اراضي قريتين مهجرتين، إحداهما قرية حطين، التي هجر سكانها في العام 1948، حيث سيتم إقامة مئات المنازل عليهما، فيما رفض معظم أبناء الطائفة هذه الخطة وواجهوها بمعارضة شديدة، حسب ما نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.

وتقع بلدة حطين غرب الجليل قرب بحيرة طبريا، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها إسرائيل على خطوة مثل هذه منذ قيام دولة الاحتلال قبل 68 عاما، وقوبلت برفض القادة العرب في الداخل، لأن موقع بناء البلدة فوق قريتين مدمرتين، احداهما قرية حطين المهجرة، في تحد لمكانتها التاريخية والرمزية للفلسطينيين.

ووفقاً للخطة، سيتم بناء 400 منزل في المرحلة الأولى، وفي نهاية المشروع فإنه من المتوقع ان يتم بناء 2500 منزل.

وقال الناشط السياسي الدرزي سمير سويد في حديث مع “ميدل إيست آي” ان قرار بناء بلدة درزية فوق هذه القرى المهدمة، يهدف الى اشعال الفتنة بين الدروز وبقية العرب في الداخل. وهذه هي السياسة التي تتبعها إسرائيل من اجل تفرقة العرب.

وقالت مصادر مقربة من الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في حديث مع صحيفة “هآرتس” انه صدم عندما سمع بالخطة الاسرائيلية لبناء البلدة مكان قرية حطين.

وتم بناء قرية حطين بأوامر من صلاح الدين احتفالاً بالنصر في المعركة الشهيرة في العام 1187 ضد الصليبيين، وأسفرت المعركة عن سقوط “مملكة القدس” وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون، وفي العام 1948 قامت إسرائيل بهدم قرية طحين وفصلها عن المسجد التاريخي الموجود فيها.

وصرح صلاح طريف، النائب الدرزي السابق في الكنيست الإسرائيلي قائلا إنه يعارض هذه الخطة، واخبر الصحيفة انها بعيدة عن الواقع، ووصف الخطة بأنها “اسعافات اولية من اجل التغطية على المشكلة الحقيقية، وهي الاوضاع التي يعيش فيها الدروز في بلداتهم وقراهم”.

يذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن عن الخطة الاسبوع الماضي بهدف تطوير المجتمع الدرزي إقتصاديا وإجتماعيا. ولكن يخشى الدروز من ردة الفعل بعد البناء فوق قرى فلسطينية مهجرة منذ عام 1948.

ويعيش في إسرائيل 115،000 مواطن درزي، وهناك 25 الف سوري درزي يعيشون في الجولان السوري المحتل، وتجبر اسرائيل الدروز الفلسطينيين على الخدمة في الجيش لمدة 3 سنوات، الامر الذي يرفضه الدروز السوريون الذين يعيشون في الجولان المحتل.

ووفقاً للتقارير، فإن مجلس التخطيط والبناء الوطني في إسرائيل كان ينظر في 10 اماكن مختلفة من اجل بناء البلدة الدرزية قبل اختيار بنائها بالقرب من طبريا.

وقال نتنياهو “ان البلدة ستكون قرب طبريا والطرق الرئيسية الكبيرة الامر الذي سيساعد في تحسين حياة الدروز اقتصادياً واجتماعياً”.

وقال سويد ان معظم افراد الطائفة الدرزية رفضوا خطة بناء قرية درزية فوق ارض تابعة “للاجئين” وانهم يريدون اعادة الاراضي التي تمت مصادرتها منهم من اجل توسيع المجتمعات التي يعيشون فيها.

واضاف “هناك الكثير من الاراضي المصادرة قرب دالية الكرمل وعسفيا، وفي حال تمت اعادة هذه الاراضي فبإمكاننا العودة اليها”.

ويرفض سويد وهو ناشط درزي، الخدمة في الجيش الاسرائيلي، مشيراً الى ان المئات من الدروز خرجوا في مظاهرات في دالية الكرمل، واشتبكوا مع الشرطة في العام 2010 عندما قامت الحكومة بمصادرة اراض، من اجل بناء خط انابيب غاز بين مركز البلاد ومدينة حيفا.

وعلى الرغم من معارضة الكثير من الدروز للخطة، الا ان النائب في حزب الليكود، ونائب وزير تطوير النقب والجليل أيوب قرا، وافق عليها وقال: “هذه الاراضي تعود للدولة، وهذا المكان لا يزعج احد فهو معزول”.

وقالت الناشطة في منظمة “ذاكرات”، رنين جريس ان الحكومة الاسرائيلية كانت تأمل بالحصول على دعم الطائفة الدرزية من خلال استغلال ارتباطهم الديني بالمنطقة”.