الأربعاء:
2026-09-02

السعودية ترفض تسليم قتلة خاشقجي لتركيا

نشر بتاريخ: 27 أكتوبر، 2018
السعودية ترفض تسليم قتلة خاشقجي لتركيا

الرياض-رام الله مكس في الوقت الذي بدأت فيه السلطات القضائية التركية إجراءات التقدم بطلب رسمي إلى السعودية، لتسليمها المشتبهين الـ18 في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، لمحاكمتهم أمام القضاء التركي، قطع وزير الخارجية السعودي الطريق أمام أنقرة ليؤكد رفض بلاده تسليم المشتبه بهم.

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن المشتبه بهم في مقتل خاشقجي سيحاكمون في السعودية وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن لدى بلاده معلومات ووثائق جديدة بخصوص الجريمة، ولكنها تتريث في الكشف عنها، قائلاً “إن غداً لناظره قريب”. ووجهت الجمعة وزارة العدل التركية طلبا إلى وزارة الخارجية في أنقرة، لتقديمه إلى الرياض بهدف تسليم المشتبهين الـ18، ومحاكمتهم بتهمة القتل العمد بدافع وحشي أو عبر التعذيب مع سابق الإصرار والترصد، وفقا لقانون العقوبات التركي.

وقال وزير العدل التركي في تصريحات صحفية إن وزارته وجهت الطلب رسميا إلى وزارة الخارجية التركية، وإنها تنتظر أن تلبي السعودية طلب تسليم المشتبه في قتلهم خاشقجي إلى أنقرة، نظرا لكون الحادثة وقعت في تركيا.

وكان أردوغان اقترح -في أول خطاب تطرق فيه لتفاصيل قضية مقتل خاشقجي- على السعودية السماح بمحاكمة المتهمين في الملف بتركيا، ولكن السعودية لم ترد -بشكل علني على الأقل- على هذا المقترح.

ويأتي التحرك التركي الجديد قبيل زيارة ينتظر أن يؤديها المدعي العام في السعودية إلى تركيا، للتباحث مع نظرائه الأتراك بشأن ملابسات مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في كلمة ألقاها الجمعة في مؤتمر حزبي إن السعودية لن تفلت من قضية مقتل جمال خاشقجي إذا لم تكشف عن الفاعل الحقيقي.

وجدّد الرئيس التركي توجيه جملة من الأسئلة والمطالبات للسلطات السعودية تتعلق بالمسؤولين عن قتل خاشقجي ومكان جثته، وأكد أن لدى تركيا معلومات ووثائق جديدة بخصوص الجريمة، ولكنها تتريث في الكشف عنها، قائلاً “إن غداً لناظره قريب”.

وطالب أردوغان السلطات السعودية بأن تحدد إن كان المسؤول الحقيقي عن مقتل خاشقجي موجودا بين الأشخاص الذين اعتقلوا في السعودية، كما طالبها أيضا بالكشف عن مكان الجثة ما دام هناك اعتراف بمقتله، وعن المتعاون التركي الذي قالوا إن الجثة سُلمت إليه للتخلص منها.

وخاطب السلطات السعودية بقوله “إذا كنتم تريدون إزالة الغموض فالموقوفون 18 (في السعودية) هم النقطة المحورية في التعاون بيننا”، وأضاف “إذا كنتم لا تستطيعون إجبارهم على الاعتراف بكل ما جرى فسلموهم إلينا لمحاكمتهم كون الحادثة وقعت في قنصلية السعودية بإسطنبول”.