واشنطن-رام الله مكس: زار مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر هذا الأسبوع عددًا من دول الخليج لحشد الدعم لخطته التي لم يعلن عنها بعد لتسوية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، والتي تشير بعض تفاصيلها المسربة إلى أنه لم يتحقق تقدم يذكر في ما يتعلق بالالتزام بالمطالب الفلسطينية.
وقال مصدران في الخليج لوكالة “رويترز”، إن منهج كوشنر لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يحقق تقدمًا على ما يبدو منذ جولته السابقة في المنطقة بحزيران/ يونيو 2018، إذ إنه ركز إلى حد بعيد على مبادرات اقتصادية على حساب “اتفاق الأرض مقابل السلام”، الذي يعد محورياً بالنسبة للموقف العربي الرسمي.
والتقى كوشنر خلال زيارته إلى المنطقة بزعماء الإمارات والبحرين وسلطنة عمان هذا الأسبوع، ووصل إلى تركيا مساء الأربعاء.
وقالت ثلاثة مصادر لـ”رويترز” إن كوشنر توجه إلى السعودية يوم الثلاثاء رغم عدم صدور بيان رسمي عن الزيارة أو اجتماعه مع الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان. ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي على طلب للتعليق.
وقال أحد المصادر، طالباً عدم نشر اسمه، إن الخطة التي عرضها كوشنر هذا الأسبوع، لم تأخذ في الاعتبار على ما يبدو المطالب العربية التي جرى إقرارها سابقاً بشأن وضع القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المصدر إن كوشنر وهو مطور عقاري قليل الخبرة بالدبلوماسية الدولية والمفاوضات السياسية، أراد إبرام اتفاق أولا ومن ثم الاتفاق على التفاصيل.
وأضاف المصدر أن الخطة تتضمن مساهمة مالية “جوهرية” من دول الخليج لكنه لم يوضح أي تفاصيل.
وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية قالت إن كوشنر قال لزعماء دول الخليج الذين التقاهم، إن “الخطة الاقتصادية ستكون مهمة وأساسية لخلق بيئة يمكن فيها للطرفين تقديم تنازلات سياسية”.
وقال كوشنر في مقابلة لـ”سكاي نيوز” الأسبوع الجاري إن “الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمنع الناس من العيش حياة أفضل، إذا تمكنا من حل هذه المشكلة، سوف نوفر المزيد من الفرص للشعب الفلسطيني، وللشعب الإسرائيلي وكل شعوب المنطقة”.
وأكدت مصادر مقربة من الفريق المخصص بصياغة “صفقة القرن” (يضم كل من كوشنر ومبعوث ترامب الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات بالإضافة إلى السفير الأميركي لدى “إسرائيل”، ديفيد فريدمان) أن الخطة تنص على استثمار نحو 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى عقد من الزمن.
وأوضحت المصادر أنه في سياق “الصفقة سيتم تحويل مبلغ 40 مليار دولار إضافية إلى مصر والأردن ولبنان إذا وافقت هذه الدول على المشاركة في المبادرة”.
وأشارت إلى أنه سيتم جباية هذه المبالغ من دول خليجية، بالإضافة إلى مساهمة من الولايات المتحدة (لم يتم تحديدها).
وبموجب مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في عام 2002، عرضت البلدان العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل اتفاق مع الفلسطينيين على إقامة دولة والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.





