
غزة – رام الله مكس- اعتبر رئيس حركة (حماس) في قطاع غزة، يحيى السنوار، مساء اليوم الخميس، أنه لولا الدعم الإيراني للمقاومة في غزة ما تمكنت من الصمود، مؤكداً أنه في حال كانت هناك مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، فسيتم دك تل أبيب بالصواريخ بأضعاف مضاعفة مما دكت بها في عام 2014. وقال السنوار في كلمة له خلال الإفطار السنوي الثالث للمؤتمر الدولي لدعم القدس والإنتفاضة: “إن الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي لن ينتهي إلا بزوال الاحتلال عن أراضينا المحتلة كافة وحتى نعود إلى القدس محررين ونصلي في رحاب المسجد الأقصى، وأنه لولا دعم جمهورية إيران ما تمكنا من الصمود”، مبيناً بأن “المقاومة امتلكت هذا الحجم من القدرات العسكرية في وقت تخلت فيه الأمة عنا”. وأكد السنوار أن “المقاومة ستظل تحاول تطوير أدواتها القتالية لمواجهة الاحتلال”، مشيراً إلى أن “إيران دعمتنا بالصواريخ وساندتنا مالياً وفنياً في تطوير صواريخ المقاومة التي ضربت تل أبيب ولولاها ما امتلكنا هذه القدرات، وفي حال كانت هناك مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، فسيتم دك تل أبيب بأضعاف مضاعفة مما دكت بها في عام 2014 وغيرها من المدن المحتلة”. وأوضح أن مصفوفة الأعداء والأصدقاء لا يمكن أن يشكلها أحد على هواه، مبيناً أن وعي الأمة أصيل في جيناتها حتى لو جندوا مئات الفضائيات والإعلاميين لتغييره، داعياً القادة العرب الذين يجتمعون اليوم أو غداً، بتبني خيارات الأمة العربية الإسلامية ودعم القدس، إذا أردتم أن تثبتوا حكمكم وعروشكم. وشدد السنوار على الثقة بالأمة العربية والإسلامية، مبيناً أن لديها وضوح رؤية يجعلها في نصاب صحيح، ومن يفرط بالقدس ويساوم على القدس فهو في صف الأعداء ومن يدعم المقاومة فهو في صف الأصدقاء، داعياً جماهير شعبنا وأمتنا بأكبر مشاركة في يوم القدس العالمي، والمشاركة في مسيرات العودة وكسر الحصار. وخاطب قادة الدول العربية والإسلامية ومن يود منهم المشاركة في “ورشة البحرين”: أنتم أمام موقف تاريخي سيسجل لكم أو عليكم، وإذا أردتم تثبيت حكمكم فعليكم تبني خيارات الأمة والشعب الفلسطيني ويجب ألا تنساقوا مع برنامج ترامب ونتنياهو. وطالب السنوار بالامتناع عن الخروج في الشوارع ورفع الرايات السوداء خلال انعقاد الورشة المتعلقة بـ”صفقة القرن”، والإثبات للعالم إننا متمسكون بحقنا، مضيفاً نعلن أن هذا الصراع لن ينتهي إلا بزوال الاحتلال عن أراضينا المحتلة كافة وحتى نعود إلى القدس محرراً ونصلي في رحاب المسجد الأقصى. وبين أن هناك سعي لإنهاء الصراع في المنطقة ودمج إسرائيل في منطقتنا العربية والإسلامية وإعادة تشكيل وعي الأمة باتجاه إعادة تشكيل مصفوفة جديدة للأصدقاء والأعداء بالمنطقة. من ناحيته، دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إلى عقد لقاء وطنيٍ يجمعُ كافةَ قوى شعبِنا، للعودة من خلالِهِ إلى مشروعِ منظمةِ التحريرِ، وميثاقِها الوطنيِّ الذي يدعو إلى التحريرِ والعودةِ. وأشار النخالة خلال كلمته في المؤتمر، المنعقد في غزة، إلى أن موقف الرئيس محمود عباس برفض صفقة القرن ونعتها بالخيانة هو موقف يحظى بحالة إجماع فلسطينية؛ لكنه يحتاج إلى خطوات عملية حتى نستطيع افشال هذه الصفقة وحتى لا تصبح مواقفنا لا قيمة لها. ولفت إلى أن “حركة الجهاد الإسلامي تعتبر موقف الرئيس عباس تعبيرٌ عن فشلِ مشروعِ التسويةِ معَ الكيانِ الصهيونيِّ الذي لم يكتفِ بالاستيلاءِ والسيطرةِ على أكثرِ من أربعةِ أخماسِ فلسطينَ، بل إنَّهُ يريدُ أن ينهيَ أيةَ إمكانيةٍ لقيامِ كيانٍ فلسطينيٍّ، حتى لو كانَ هذا الكيانُ مشوهًا، كما هو الحالُ في الضفةِ الغربيةِ الآنَ”. وقال النخالة: “إن يوم القدسِ العالمي يأتي هذا العامَ في ظلِّ ظروفٍ إقليميةٍ ودوليةٍ أكثرَ تعقيدًا، وفي ظلِّ اشتدادِ الهجمةِ الأمريكيةِ الصهيونيةِ على المنطقةِ، في محاولةٍ لإغلاقِ ملفِّ قضيةِ فلسطينَ لصالحِ المشروعِ الصهيونيِّ، تحتَ عنوانِ (صفقة القرن)”. وشدد على أن المقاومة التي يمتلكها شعبنا سواء عبر مسيرات العودة أو المواجهات في الضفة أو المقاومة العسكرية تؤكد بأن ما تريده “إسرائيل” وما تفرضه قد ولى، وأن المعاركَ التي خاضَتْها المقاومةُ على مدى السنواتِ الماضيةِ أثبتَتْ فيها المقاومةُ، بجرأةِ مقاتليها، وتطويرِ ما لديهم من إمكانياتٍ، أنَّها تستطيعُ أن تفعلَ ما لم يتوقعْهُ أحدٌ، ونحن لسنا بعيدينَ عن معادلةِ (إذا قصفْتُم غزةَ، سنقصفُ تل أبيبَ، إن شاءَ اللهُ). من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أيها المناضلون على طريق الحق يا من تجاهدون في صفوفٍ كالبنيان المرصوص، وتناضلون أعتى وأبشع احتلال أي ما يدعى الكيان الصهيوني في سبيل إعلاء راية الاسلام وتحرير القدس الشريف. وأضاف شمخاني، يا من تحاربون في الصفوف المتقدمة للجبهة، تتحملون أقسى الظروف وتقدمون الغالي والنفيس من شهداء أعزاء على قلوبكم، صبورين عاقدين العزم على الوفاء بعهدكم مع الله. وتابع: “تحية خاصة من قائد الثورة الاسلامية الإمام علي الخامنئي للشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الباسلة”، مضيفاً “لقد رأى يوم القدس أول نور له على يدي مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الراحل الإمام الخميني، إنه يوم الإسلام ويوم حشد طاقات وقدرات العالم الإسلامية من أجل تلبية نداء تحرير فلسطين من براثن العدو الصهيوني، يوم تجدّد المقاومة الاسلامية عهدها معلنةً مواصلة نهج المواجهة والمقاومة إلى أن يتم بعون الله تحرير القدس الشريف وتأسيس دولة فلسطينية موحدة على طول الأراضي المحتلة”. وأكد أن “الكيان الصهيوني الذي يدّعي مقولة من النيل إلى الفرات بات اليوم غارقاً في حالة من الخمول والضعف وهو في طريقه إلى الزوال، هذا الكيان الذي تمكّن من هزيمة أكبر الجيوش في العالم العربي في عدة حروب كلاسيكية ووسّع نطاق أراضيه المحتلة مقتطعاً من أراضي الدول الأخرى، إلاّ أن المعادلة انقلبت ولأوّل مرّة في تاريخ هذا الكيان غير الشرعي تلقّى هزائم نكراء في كل حرب شنّها ضد المقاومة الإسلامية”. وأردف: “الكيان الصهيوني الذي يتلقّى دعماً هائلاً من الشيطان الأكبر أمريكا المجرمة، تمكّن من ترهيب بعض الدول المتهالكة في المنطقة وإرغامها على الخنوع لرغباته بأساليب ترهيبية، ولكنه لم يستطع ولو لمرّة واحدة من كسر إرادتكم الفولاذية الثابتة خطواتها على طريق المقاومة”. وقال شمخاني: “مرّ 71 عاماً على ولادة نطفة الكيان الصهيوني غير الشرعي، كيان خلق أزمة عويصة في المنطقة وتحوّل إلى غدة سرطانية تعتدي على العزة والكرامة الإسلامية والإنسانية في هذه المنطقة، القضية الفلسطينية ليست مجرد مسألة فلسطينية أو مجرد مسألة عربية ولا حتى مجرّد مسألة إسلامية وإنما أرفع من هذه الأمور مجتمعة المتواجدة بجدارة، فهو قضية إنسانية على العالم أجمع أن يتبنّاها وينتفض لمواجهة هذا الكيان الصهيوني قاتل الأطفال وعدو الإنسانية، ولكن من الضروري الثبات على نهج المقاومة”. ولفت إلى أن “المساعي في إقامة مؤتمر المنامة ومحاولات البعض للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب هي تأتي في إطار مؤامرة صفقة القرن المشؤومة والذي سيكون مصيرها الفشل بفضل مقاومة الشعب الفلسطيني، وأن فشل تشكيل حكومة الكيان الصهيوني هي هزيمة لرئيس وزراءها نتنياهو وراعيه الأمريكي ترامب وأوسع من ذلك هي مؤشراً على هزيمتهم الكبرى في تحقيق وتمرير صفقة القرن المشؤومة”. ودعا إلى “تحرير كل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وعدم التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين”.





