الإثنين:
2026-08-31

اغتيال أسير مبعد من جنين داخل سفارة فلسطين في بلغاريا

نشر بتاريخ: 26 فبراير، 2016
اغتيال أسير مبعد من جنين داخل سفارة فلسطين في بلغاريا

رام الله مكس-مصعب زيود :- تعرض المناضل المبعد عمر النايف من مدينة جنين  اليوم الجمعة  إلى عملية اغتيال داخل سفارة فلسطين ببلغاريا، وتشير المصادر الأولية إلى تورط جهاز مخابرات الاحتلال “الموساد” فيها.   وقال عماد شقيق الشهيد النايف لمراسلنا صباح اليوم إن العائلة تلقت قبل قليل خبرا أوليا يفيد باسشتهاد عمر (52 عاما) داخل مقر سفارة فلسطين ببلغاريا دون إيضاح مزيد من التفاصيل.

وكان القيادي في الجبهة الشعبية عمر نايف زايد من بلدة اليامون غرب مدينة جنين قد تعرض قبل عدة أشهر للملاحقة من مخابرات الاحتلال التي طالبت السلطات البلغارية بتسليمه، ما حدا به للجوء لسفارة فلسطين طلبا للحماية. وبدأت قضية النايف تطفو على السطح حينما أرسلت “إسرائيل” طلبًا إلى وزارة العدل البلغارية عن طريق سفارتها في صوفيا، تطالبها فيها بتسليم الأسير الفلسطيني السابق عمر زايد نايف، الذي يقيم في بلغاريا منذ نحو 20 عاًما، وهو أحد أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وكانت السلطات الأسرائيلية قد اعتقلت النايف عام 1986 بعد تنفيذه عملية طعن في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وسجنته على أثرها، وبعد 4 سنوات استطاع نايف الهروب من السجن بعد تظاهر بالإصابة بمرض نفسي، ونقله الاحتلال إلى مستشفى الأمراض العقلية في بيت لحم، وتمكن من الهروب خارج البلاد، وتنقل في عدد من البلدان العربية إلى أن استقر به المقام في بلغاريا منذ نحو 20 عاًما.

وتذرعت سلطات الاحتلال، حين مطالبتها باعتقال النايف أن قضيته فاعلة قانونيا لغاية 2020، إلا أن المناضل النايف رفض تسليم نفسه للحكومة البلغارية، معتبرا أن هذا الإجراء غير قانوني ولأهداف سياسية، خاصة أنه اعتقل عام 1986، في مدينة القدس وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، وبعد أربع سنوات من مكوثه في السجن أعلن إضرابا عن الطعام، وبعد أربعين يوما من الإضراب تم نقله إلى إحدى المستشفيات في مدينة بيت لحم، وفي تاريخ 21/5/1990 هرب من المستشفى.

يذكر أن النايف الذي تمكن بعد هروبه من السجن، من العيش متنقلا في عدة دول أوروبية، إلى أن استقر به الحال في بلغاريا، حيث وصلها عام 1994 وحصل هناك على إقامة دائمة.

وبعد قرار السلطات البلغارية بتحويله للمحكمة لكي تبت في أمر تسليمه ل”إسرائيل”، لجأ نايف إلى السفارة الفلسطينية كي لا تتمكن السلطات البلغارية من اعتقاله، فبحسب الأعراف الدبلوماسية، تعتبر كل سفارة أرًضا تابعًا للدولة التي تمثلها، ولا تقع تحت سيادة البلد المضيف ولا يمكن للأخير دخولها.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذي يعد المناضل النايف أحد كوادرها، حذرت آنذالك من مغبة تسليمه لسلطات الاحتلال، محملة السفير الفلسطيني أحمد المذبوح، بصفته الشخصية والرسمية مسؤولية التبعات السياسية وغيرها التي قد تنشأ عن مثل هذا القرار.

وقالت إن نايف لجأ للسفارة الفلسطينية باعتبارها الموقع الطبيعي والوحيد الذي يمكن أن يوفر له ولكل فلسطيني وفلسطينية الحماية القانونية والسياسية ‘لكن مع الأسف الشديد يمارس السفير المذبوح كافة أشكال الضغط النفسي فضلا عن أسلوب التهديد المباشر بتسليمه للسلطات البلغارية خلال 24 ساعة القادمة أو مغادرة السفارة’.

وأعربت عن رفضها للضغوط التي تمارسها السفارة الفلسطينية في صوفيا على نايف وعائلته، منددة بعدم القيام بمسؤوليات السفارة السياسية والقانونية والأخلاقية. واعتبرت أن ‘هذا السلوك إنما يأتي في سياق التخلي الكامل عن دورها الوطني ورضوخها لإملاءات وشروط ومطالب الاحتلال الأسرائيلي.