الجمعة:
2026-09-04

مستشفى جنين الحكومي بلا أخصائي أشعة منذ أشهر ومكتب وزيرة الصحة "أذن من طين وأخرى من عجين"

نشر بتاريخ: 27 أغسطس، 2019
مستشفى جنين الحكومي بلا أخصائي أشعة منذ أشهر ومكتب وزيرة الصحة "أذن من طين وأخرى من عجين"

بقلم: الصحفي رامي معالي

كتبت قبل حوالي اسبوعين مقالاً أناشد فيه الجهات المختصة في وزارة الصحة بتوفير موظف أو أخصائي لقراءة صور الأشعة الطبقية والمغناطيسية في مستشفى جنين الحكومي، بدلاً من دفع المرضى المال لقراءة النتيجة في المستشفيات الخاصة، توقعت أن أجد أذناً صاغية من هنا او هناك، ولكن مع الاسف بعد تواصلي مع بعض موظفي مكتب وزيرة الصحة وبعد “تسوّلي” منهم لإيجاد رد أبلغوني أنهم سيصدرون توضيح حول الامر، وما زال التوضيح يصدر! كتب أحد موظفي الوزارة قبل ايام منشوراً على فيس بوك يهاجم فيه مواطناً انتقد دفع 10 شيكل عند دخول المستشفى، ولم يسأل نفسه كم يدفع أي مواطن تطأ قدمه مستشفى جنين الحكومي لقراءة نتيجة الصورة الطبقية او الرنين المغناطيسي خارج المستشفى. إليكم المقال مرة أخرى.. لعلّي أجد “إنساناً” من المسؤولين يعترف بتقصير او خطأ:

أكتب هذا المقال وانا أجلس على مقاعد مستشفى جنين الحكومي، المستشفى الذي تضامن مع مثيلاته في مستشفيات الضفة وأغلق أبوابه بوجه المرضى والمواطنين بقرار من نقابة الأطباء. اكثر من 3 حالات تنتظر على أحر من الجمر نتيجة صور طبقية لمرضى أوضاعهم خطيرة، تفاجأنا أن المستشفى لا يوجد فيه موظف أو أخصائي لقراءة هذه الصور، ليس بسبب إجازة عيد الأضحى، بل بسبب عدم جلب المستشفى لموظف منذ أشهر، حيث يضطر المرضى للتوجه الى المستشفيات الخاصة على نفقتهم لمعرفة نتيجة الصورة. أين نقابة الأطباء التي انتفضت قبل أيام وأغلقت المشافي بوجه المواطنين الفقراء من هذا؟؟ وأين وزارة الصحة التي دائماً ما تتغنى بالإنجازات الصحية في الضفة؟ أيحق لي كمواطن يخشى على صحة مريضه أن اعلن الإضراب عن دفع الضرائب والرسوم بسبب عدم إعطائي أبسط الحقوق الصحية؟ متأكد لو فعلتها قد أصبح خارجاً عن الصف الوطني وخائناً، لأني بلا سند وبلا جسم نقابي يفرض ما يريد بقوة الإضراب، للمثقفين نقاباتهم التي دائماً ما تلوّح بتعطيل الخدمات في الدولة، لكن بربكم أخبروني من للفقراء والبسيطين؟! لا أحد أؤكد لكم لا أحد! قيل لي ان عطوفة المحافظ اكرم الرجوب جاء للمستشفى لتهنئة المرضى بعيد الاضحى، هرولت مسرعاً لأخبره بعدم وجود اخصائي أشعة طبقية ورنين مغناطيسي منذ اشهر وللأسف وصلت متأخراً ولم أجده، أتمنى ان تصل كلماتي هذه للأخوة في وزارة الصحة ولعطوفة المحافظ ولنقابة الأطباء لعلّ وعسى نشعر بأننا بشر ونصبح يوماً ما نريد!