الخميس:
2026-09-03

سر غامض.. صبغات الشعر والسرطان والسمراوات

نشر بتاريخ: 07 ديسمبر، 2019
سر غامض.. صبغات الشعر والسرطان والسمراوات

رام الله مكس _ أفاد فريق من العلماء، في مقال نشرته الدورية الدولية للسرطان، أن النساء اللاتي يستخدمن صبغة الشعر بشكل منتظم يواجهن مخاطر أكبر بالإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 60%، حسبما ذكرت مجلة “نيوزويك” الأميركية.

وأضاف العلماء في المعاهد الوطنية للصحة، التابعة لوزارة الصحة الأميركية، أن نتائج دراسة علمية تم إجراؤها استناداً إلى السجلات الطبية لأكثر من 45000 سيدة وفتاة توصلت إلى وجود علاقة إيجابية بين صبغات الشعر الدائمة وخطر الإصابة بسرطان الثدي، بخاصة بين صاحبات البشرة السمراء.

مواد مسرطنة

وعلى حين تعتمد الدراسة البحثية على تحليل الأنماط والاتجاهات، وبالتالي، لا يوجد ما يؤكد وجود سبب مباشر، إلا أن النتائج تضيف إلى الأبحاث التي سبق أن أشارت إلى أنه ربما يكون هناك مواد مسرطنة كامنة في منتجات التجميل شائعة الاستخدام.

وعلقت دكتور أوتيس براولي، أخصائي الأورام والأوبئة في مركز هوبكنز كيميل للسرطان في تصريح لمجلة “نيوزويك” قائلة إنها لم تتفاجأ بنتائج الدراسة، مشيرة إلى أن الكثير من الأطباء “لديهم تخوفات من احتمالية تسبب المواد الكيميائية وخاصة صبغات الشعر الدائمة ومستحضرات فرد الشعر في السرطان”.

45 % نسبة الخطر على السمراوات

وأظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي يصبغن شعرهن بانتظام يزيد من خطر إصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 9%، فيما كانت نسبة خطر الإصابة بسرطان الثدي بين صاحبات البشرة السمراء أعلى بكثير حيث وصلت إلى 45%.

وكشفت الدراسة إلى أن النسبة ارتفعت إلى 60%، بين النساء صاحبات البشرة السمراء اللائي استخدمن صبغة الشعر بكثافة، والتي تم توصيفها بأن استخدام الصبغة مرة واحدة أو أكثر كل 5 إلى 8 أسابيع. وفي المقابل، لم تتعد نسبة الخطر بين صاحبات البشرة البيضاء عن 7% للاستخدام المنتظم و8% في حالات الاستخدام الكثيف.

الصبغات الداكنة والفاتحة

كما تبين أن هناك اختلافات في النسب، بحسب نوع صبغة الشعر المستخدمة. وارتبط صبغ الشعر باللون الداكن بزيادة 51% في خطر الإصابة بالمرأة صاحبة البشرة السمراء و8% في خطر الإصابة بالبيضاوات. أما صبغات الشعر ذات الألوان الفاتحة فكانت هناك زيادة بنسبة 46% في خطر الإصابة بين صاحبات البشرة السمراء ونسبة خطر الإصابة بالنساء ذوات البشرة البيضاء بنسبة 12%.وعلى الرغم من عدم وجود تباينات واضحة ترتبط بالعرق، إلا أن الباحثين يرجحون أن تكون هناك علاقة بين الاختلافات في طريقة استخدام الصبغات أو اختلافات في الطريقة التي يتم بها صنع المنتجات التي يتم تسويقها لصاحبات البشرة البيضاء والسمراء. ويستشهد الفريق العلمي بأبحاث علمية سابقة توصلت إلى أن تلك الصبغات المصنوعة من أجل النساء ذوي الأصول الأفريقية، يمكن أن تحتوي على مستويات أعلى من المواد الكيميائية المسببة لاختلال الغدد الصماء.

وقالت ستيفاني بيرنيك، رئيسة قسم جراحة الثدي بماونت سيناي ويست في نيويورك في تصريح لـ”نيوزويك”: “تتعرض النساء صاحبات البشرة السمراء بالفعل لخطر متزايد من الإصابة بسرطان الثدي، وأعتقد أن الدراسة توفر أدلة كافية للدعوة إلى إجراء تجربة علمية مستقبلية مصممة خصيصًا للنظر في هذا العامل الوحيد لمعرفة ما إذا كان خطر الإصابة بالسرطان مستمرًا. وفي غضون ذلك، أود أن حذر المرضى من وجود صلة محتملة بين أصباغ الشعر والسرطان، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث”.