الأربعاء:
2026-09-02

حدث في نابلس .. الفيسبوك وولاد الحرام أفقدوا الشابة أمل كل شيء

نشر بتاريخ: 16 مارس، 2016
حدث في نابلس .. الفيسبوك وولاد الحرام أفقدوا الشابة أمل كل شيء

رام الله مكس – وكالات 

بعينين دامعتين وندمٌ ملحوظ على ملامح وجهها, وضحكة باتت تتلاشى من على ثغرها, فكلماتها تحكي أن الحياة ماتت فيها وأنها جسدٌ بلا روح, لا معنى لأي شيء تفعله. الطموح والأمل, الحب والثقة ما هي إلا فريسة الغدر والخيانة وسلب الروح من الحياة, فتاةٌ في مقتبل عمرها لم تتجاوز الـ(20) عاما تحكي قصة الثقة العمياء والحب المسموم لشابٍ جاء إليها بكلمات الغزل والحب والكلام المعسول, متجاهلة أو غير مدركة أن الوقوع في مثل هذه الشباك ما هو إلا الطريق الى الموت وأنت على قيد الحياة.

الشابة أمل من محافظة نابلس مقتنعة أن الحياة لم تدع لها بصيص أمل صغير تتمسك به، وأنها افترستها بلا رحمه. أمل من الفتيات اللواتي ينجذبن نحو الكلام المعسول والممزوج بعبارات العشق، متناسية أن هذه الكلمات ما هي إلا شبكة يصيد بها الصياد فريسته. نص الحكاية

تقول أمل” أنا لستُ مذنبة ولكنني مخطئة, فخطأي هو أنني لم أختر ذلك الشخص الذي يمثل درع الحماية والحياة لي فلقد وقع اختياري على من يؤذيني ويؤذي كرامتي ويكسر ثقة عائلتي بي”.

تكمل أمل بتوتر ملحوظ” تعرفت على محمد قبل سنتين عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك), كان عمره 27عاماً، إنسان ذو عقلية حديثة لا يتكلم معي إلا بلهجة أدبيه كلها “مفهوميه” حتى اقتنعت أنه إنسان عظيم ومثقف, فالذي مثله لا يستطيع أن يؤذي أو يخون, لكن يبدو أنني كنت أغوص في الخطأ دون أن أعي ما الذي يحدث لي, لربما موجات الحب أغرقتني وجعلتني أصل الى دوامة المنتصف في المحيط.”

بعلامات الخجل التي خُطت على خديها، وبيدين متشابكتين توحي عن حالة خوفها وندمها الشديدين وبثقتها العمياء به وكأن الله لم يخلق غيره استرسلت قائلة:” كان في بادئ الأمر يهتم بي كأنني ملكة على عرش مملكة لم تحكى بأي حكاية ولم يكتبها أي روائي “وما كنت بعرف إني رح أكون ضحية””.

تردف أمل قائلة:” بدأ محمد يتغير في معاملته معي بعد خمسة أشهر من وقت تعارفنا، وكأنه وحشٌ في غابة مليئة بالحيوانات المفترسة بعد أن وعدني بالزواج القريب وأنني لا يمكن أن أكون لغيره، لكنه حقق غايته من خلالي ومن خلال كلامه المكذوب وفر بفعلته”.

وتضيف أمل” حالي كحال أي فتاة أحبت احدهم, لا ترفض له طلبا ولا تعصي له أمراً، كنت أحسب نفسي أنني سأكون له وسيكون لي يوماً ما, كان محمد يقنعني دوماً أن ما يطلبه هو أمر طبيعي وكنت أوافقه الرأي فأنا أحببته كالقطة العمياء”. بداية النهاية

تقول أمل: “في ليلة من ليالي شهر أيار الساعة الواحدة بعد منتصف الليل, كنت أتحدث بالهاتف مع محمد وإذ به فجأة غير معي الحديث وأخذ بي بكلامه إلى عالم أخر, عالم لم أتوقع بأنني سأصل إليه بهذه السرعة وخطيئتي أنني لم أرفض له طلبا ووافقته بكل كلمة وبكل طلب يطلبه مني, طلب مني محمد أن يراني على كاميرا الفيديو فوافقت, وطلب مني أمورا مخجله وتخدش الحياء بحكم أنه ليس هناك علاقة رسمية تربطنا لكنني وافقته”.

بدموع وتنهيده حارقة وندم واضح في عينيها تكمل أمل “أراد محمد أن أثق به حتى النهاية وأن لا أخاف منه, فأنا كنت كذلك لم أهابه أو أخافه لأني كنت أحبه,” وما كنت متوقعه أنو الحب ممكن يكون وسخ””.

بعبارات متأرجحة ممزوجة بالخيبة وعدم الثقة تقول أمل” أعطيته صوري وثقتي وحبي وقابلني بكسرة الخاطر والكذب”.

وتتابع “بعد اعتيادي على وجود محمد وحبي له أصبحت أثق به أكثر من نفسي, ذات مرة طلب مني أن آتي إلى عنوان أعطاني إياه بحجة انه سيصبح منزلنا المستقبلي, في بداية الأمر رفضت وعارضته أكثر من مرة لكنه أصّرَ عليَّ كثيرا وأخبرني “إن كنتي لا تثقي بي لا تذهبي للعنوان”, لكني لم أكن كذلك فأنا كنت أثق به جدا , في اليوم الذي يليه ذهبت إلى المنزل وكانت المفاجئة أن المنزل تم تزينه بأجمل زينة وورود حمراء وإضاءة جميلة لم أكن أعلم أني سأصبح في ذاك اليوم فتاة أخرى مسلوبة الروح والحياة والعذرية , فقال لي وقتها ” ما تخافي من شي انتي هيك ولا هيك رح تصيري مرتي قدام البشر كلها” , صدقته في وقتها وظل يستغلني طيلة تعارفنا ولم أكن اعلم إني ضحية كذبه ورغباته الملوثة”.

وتضيف حاولت الانتحار لكي أتخلص من عاري لكني لم أنجح في ذلك فالله عز وجل لم يكتب قدري بعد, “بعرف إني غلطانة وندمانه بس ما عاد ينفع الندم”.

فبعد خمسة أشهر من تواصلي مع محمد وكلام الحب والعشق, بدأت أنياب الوحش ترسم ملامحها, فتغير محمد معي وبدأ بالتهرب مني, لقد أصبح شخص مختلف تماما وكأنني لا أعرفه, وعندما سألته عن سبب تغيره معي بدأ بتهديدي بأنه سينشر صوري وما لديه من فيديوهات لي معه, وأنه سيخبر عائلتي بكل شي حدث معي, وقتها تمنيت أن تنشق الأرض وتبتلعني, شعرت بدناءة نفسي وقلة حيلتي.

حاولت أن أمشي معه بسياسة “خد وأعطي” وأن أحاول معه حتى يتراجع عن فعله الشيطاني الذي يجول في رأسه, لكنه يبدو كان مخططا لفعلته معي فقال لي حينها” إن أردتي صورك قابليني بالمكان الفلاني وسآتي وأخذك بالسيارة”, حينها أيقنت أن نيته تزداد وحشية, وبلهجة مبطنة بالتهديد قال لي “ذنبك على جنبك” وحاول أن يبتزني أكثر من مرة بنشر صوري وإيصالها لوالدي, ولم أرى منه كلمة بعدها.

وتابعت أمل” لم أرغب بأن أكون فتاة ذات سيرة على ألسنة الناس فانسحبت من مواجهة وحش الغابة المفترس وكأننا لم نتعارف يوما, لكنه لم يكتفي ولم يصن عرضي وكأن محمد ليس لديه شقيقات, تفاجئت بيوم من الأيام برسالة من شخص لا أعرفه وكانت الصدمة لي بمحتوى الرسالة إذ بصورتي تتربع أمامي, قال لي بالحرف الواحد”انتبهي على حالك يا قطة”. فأصابتني صدمة الجمود لم أستطع الرد على ما رأيته أمامي, كنت خائفة لا أعلم ما يتوجب عليّ فعله, فإن علم والدي سيكون موعد موتي قريب جدا دون أي مقدمات وإن علم أعمامي لن تـنزل أي رحمة من السماء عليّ, تشتت ذهني وتفكيري وتوقف عقلي عن التفكير ولم أثق بأي أحد لأخبره ما حدث معي, فكانت والدتي هي قارب النجاة الوحيد لكي أتعلق به لعلي أخرج من كابوس محمد ومن بين جدران متاهته المعقدة التي وقعت بها دون إدراك مني. تقول السيدة ريهام 40 عاما والدة أمل والحزن والحسرة في عينيها: ” لاحظت على إبنتي علامات التشتت والحيرة فهي ليست ابنتي التي أعرفها, ضاعت منها ابتسامتها وحيويتها فأنا أمها والأم تعرف ما يخطر في بال أولادها دون أن يتكلموا فعندما راجعتها وسألتها عن حالها أخبرتني القصة, فكانت الصدمة لي وعرفت أنني لم أعرف كيف أحسن الصنيع في تربية إبنتي لكنني وقفت معها فهي مخطئة ولكن كما يقول الله عز وجل” خير الخطائين التوابون”.

وتضيف ريهام:” رفضت التوجه إلى الشرطة لأن ذلك سيأخذنا بقصص طويلة, ولا أريد لوالدها أن يعلم بالقصة فأنا لا أريد أن أخسر ابنتي الوحيدة فهي وحيدتي بين ثلاثة أولاد يصغروها بخمس سنين, لقد أخذت رقم محمد من ابنتي ولحسن الحظ أنه لم يغيره وطلبت منه أن يقابلني وحددت معه المكان والزمان, وحدثته بطريقة ودية فأنا وزوجي من عائلة بسيطة ميسورة الحال ليس لنا حمل أي مشاكل تهلك حالنا أكثر, ووعدني بأنه سينسى قصة ابنتي إن ابتعدت عنه ولم تراسله وأن تنسى أي شيء كان بينهما وإلا….., وفي المقابل طلب مني مبلغ كبير من المال حتى يتكتم على الموضوع ولم أرفض طلبه وأعطيته المبلغ بعد يومين من حديثي معه”.

“حسبي الله ونعم الوكيل بكل ابن حرام وما بدي شي غير إن الله يسامحني وإمي تسامحني واشي إسمه فيس بوك وانترنت ما بدي ياه فأنا مخطئة فما كان في حسباني انقلب ضدي, ولا أتمنى لأي فتاة أن تقع بشباك الحب من وراء شاشة صغيرة نهايتها الهلاك والعيش في قوقعة صغيرة وموتك بالحياة وأنتي لا تزالين تتنفسين, فنصيب الإنسان سيصيبه أينما كان ولا تتعجلي ففي العجلة الندامة” بهذه الكلمات أنهت أمل حديثها.

تقرير : إزدهار العايدي