
رام الله مكس – عماد سعاده :
يحتَجِز المواطن م. ص. (40 عاما) من قرية الباذان شمال نابلس، شقيقه الأكبر مجدي (43 عاما) الذي يعاني من قصور عقلي في غرفة محكمة الاغلاق منذ أكثر من عام، مؤكدا انه لم يبق أمامه من وسيلة اخرى، اذ ان بقاءه طليقا يشكل خطرا على زوجته (زوجة م.) وابنائه وعلى الجيران وطالبات ومعلمات مدرسة البنات التي لا تبعد عن المنزل سوى بضعة امتار.
لم يمانع م. في زيارتي، لشقيقه في محبسه، والتقاط بعض الصور له ، مؤكدا انه بوجوده لا يقدم مجدي على أي تصرف يؤذي.
بيت م. من الطراز القديم، ذات الغرف المتفرقة (حوش)، وعند مدخله الأيمن ثمة باب حديدي مقفل باحكام؛ مفتاحه في جيب ماجد.
يفتح م. الباب الحديدي.. لتدخل منه الى ممر صغير مسقوف بالصفيح (زينكو) يقودك الى غرفة جانبية صغيرة ومظلمة ورطبة، تشبه كل شيء الاّ ان تكون مكانا لايواء البشر، فيها سرير حديدي تكسوه أغطية رثه، يستلقي فوقها انسان هزيل شاحب الوجه، وفي زاوية الغرفة ما يشبه المرحاض.
يقضي مجدي معظم وقته نائما في سريره، وقلّما يقوم شقيقه م. باخراجه من الغرفة كي ينعم بالشمس مدة ساعة او ساعتين، ليعيده الى محبسه من جديد. وقد يمضي اكثر من اسبوع دون ان تتاح لمجدي فرصة “التشمس” خارج المحبس.
القدس دوت كوم





