الأربعاء:
2026-09-02

ماذا كانت ردة فعل أحمد دوابشة بعد فوز الريال؟

نشر بتاريخ: 03 إبريل، 2016
ماذا كانت ردة فعل أحمد دوابشة بعد فوز الريال؟

رام الله مكس- وكالات

دقت الساعة العاشرة مساءً، ليستيقظ أحمد الدوابشة فزعاً بعد نوم عميق كان ينتظر فيه بدء مباراة الكلاسيكو بين الناديين العملاقين في العالم ريال مدريد وبرشلونة، والتي بدأت في تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء أمس السبت، غابت نصف ساعة عن عيون أحمد، إلا أن الشغف الذي لفّه لمتابعة المباراة حتى نهايتها أنساه السؤال عما حدث في الوقت الضائع منه.

أحمد الدوابشة، المدريدي الصغير، عاشق منذ طفولته للكرة التي كانت لا تغادر ساحة بيته الذي أحرقه المستوطنون في تموز العام المنصرم في قرية دوما جنوب نابلس، حريق أوصل الدوابشة الى اليتم وجعله أسيراً في المستشفى حيث يكمل علاجه، حريق أخذ من الطفل أحمد بريق عيناه، وفرحة القلب الصغير، وأبا كان يمارس لعبة كرة القدم معه، وشقيقا رضيعا كان ينتظره أحمد ليكبر حتى يلعبا معاً.

في كل محاولة تمرير للكرة بين لاعبي الفريقين، ومحاولة برشلونة تسديد هدف كان قلب أحمد ينقبض، يغمض عيناه حتى لا يرى هدفاً يهز مرمى ريال مدريد، وفي أول هدف –وهو الوحيد- الذي سدده برشلونة غضب أحمد، وبدأ يصرخ ويطالب نجم ريال مدريد اللاعب كريستيانو رونالدو بتسديد هدف مقابله، وكأن رونالدو يسمع الدوابشة وبينهم حدود جغرافية وفارق توقيت زمني، وفارق حرية واحتلال، ووقت بدل ضائع يقضيه أحمد في العلاج، ويقضيه أطفال العالم في نوادي الرياضة واللعب.

حاولت وطن للأنباء معرفة ردة فعل أحمد على نتيجة فوز مدريد على برشلونة، إلا أنه منشغل بعلاجه، فتحدثنا مع جده الذي لا يكاد يقول كلمة إلا ويكرر “حسيت بفرحة دخلت قلب أحمد بعد نتيجة المباراة، الحمد لله”، وأضاف كان أحمد يصرخ “كريستيانو يلا” يريد أهدافاً تهز مرمى برشلونة، وفوز ساحق لمدريد، ويستحضر جده موقف خلال المباراة هاجم أحد لاعبي برشلونة “سواريز” لاعب في فريق ريال مدريد “بيبي” الأمر الذي أغضب أحمد، وجعله يبكي ويشتم فريق برشلونة ويطالب مدريد برد قوي على ذلك.

حب أحمد لريال مدريد والتأييد المطلق له لم يأت جزافاً، فالطفل دوابشة زار ريال مدريد قبل أقل من شهر، والتقى بكل لاعبي الفريق الذين أبدوا له حباً وفرحة بحضوره الى ملعبهم، والتقطوا معه الصور وقدموا له الهدايا القيمة التي تترك في نفسه أثراً جميلاً، يضاهي الأثر الجميل والفرحة العارمة التي زارت قلب أحمد المكلوم بعد أن سدد فريق مدريد هدفين في مرمى برشلونة، وانتهت المباراة بفوز لمدريد على نظيره برشلونة، فوز غاب سنوات، وعاد بتشجيع أحمد.

يضيف جد أحمد، أن أحمد نام وحديث لسانه لا يغادر المباراة ونتيجتها، استمر أحمد في وصف لاعبي مدريد، وصف لم تكوّنه شاشات التلفاز في ذاكرته، بل وصف واقعي من زيارة أحمد لنادي مدريد.

المصدر: وطن للأنباء- رولا حسنين