
رام الله مكس-يبدو أن ظهور إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس في لقاء صحفي على تلفزيون فلسطين، وتأييده لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اجتماع الأمناء العامين، يوم الخميس الماضي، له ما وراءه.
فما هو الهدف من إجراء هنية، لمقابلة صحفية على تلفزيون فلسطين أمس؟ وهل هذا مؤشر جديد على نية جميع الأطراف لإنهاء وطي صفحة الانقسام؟ وبالتالي البدء بمرحلة جديدة في خطوات إتمام المصالحة؟
أكد مصطفى الصواف، المحلل السياسي، لـ”دنيا الوطن”، أن اللقاء الذي تم بين هنية وتلفزيون فلسطين، ليس دليلاً على أن المصالحة قد تمت، ولكن قد يكون تمهيداً لما بعده، للإجراءات التي تؤدي إلى إنهاء الانقسام، وحل الإشكاليات القائمة.
وقال الصواف: “إتمام المصالحة، يحتاج إلى جهد كبير، وليس عبر مقابلة تلفزيونية، ولا بلقاء كما جرى بين رام الله وبيروت، وبالتالي نحن في بدايات الطريقة، والتي تكون صعبة، وتحتاج إلى جهد ونوايا طيبة، لكي نصل إلى ما يربو إليه الشعب الفلسطيني؛ لتحقيق الوحدة وإنهاء الخلاف”.
وأضاف: “حتى لو خرج أي قيادي من فتح على قناة الأقصى، هي كذلك عبارة عن مقدمات، تؤدي إلى نتائج فيما بعد، ولكن الأمر ليست عبارة عن لقاءات، وإنما لجهد على أرض الواقع، وحتى اللحظة لم يلمس المواطن أي شيء، حتى بزيارة الوفد الوزاري لم يشعر أن هناك شيئاً تحقق، بالتالي هذه الخطوات كلها بدائية تحتاج إلى جهد أكبر وتعزيز أكبر، يحتاجه المواطن من تخفيف الحصار وتعديل المرتبات، وهذا يحتاج إلى برنامج عمل حقيقي، يتبناه من يعمل على مشروع إنهاء حالة الانقسام”.
من جانبه، أكد الدكتور رياض العيلة، المحلل السياسي، لـ”دنيا الوطن”، أن الخطوات التي بدأتها سواء قيادة حماس أو فتح أو الفصائل الأخرى، تؤدي لفتح صفحة جديدة لعملية البدء بإنهاء الانقسام، انطلاقاً من كل ما سبق.
وأوضح العيلة، أن الخطوة التي أقدم عليها إسماعيل هنية، بلقائه عبر تلفزيون فلسطين، وحتى تأييده ودعمه لخطاب الرئيس، خطوة تبشر بالخير، آملاً أن تكون هذه الخطوة البداية الفعلية على الأرض؛ لإنهاء الانقسام.
من جانبه، أكد سامر عنبتاوي، المحلل السياسي لـ “دنيا الوطن”، أن أجواء اجتماع الأمناء العامين الأسبوع الماضي، والتوجهات التي عمت كلمات الفصائل الفلسطينية، التي توجهت إلى القول بأن عملية المصالحة، ومواجهة المشروع الإسرائيلي هي ضرورية للجميع، وخطاب هنية الذي تحدث خلاله، أن حركة حماس لا تنسلخ من الجلد الفلسطيني، أدت إلى نوع من الأجواء الإيجابية التي تؤشر إلى أن هناك نوعاً حقيقياً لإنجاز المصالحة والوحدة الوطنية.
وقال عنبتاوي: “ظهور هنية على تلفزيون فلسطين، هو أحد دواعي التفاؤل، وإن كان المطلوب هو العمل الكثير والمتواصل لإنجاز المصالحة، وبالتالي المطلوب الآن من خلال تشكيل اللجان، ودعوة المجلس المركزي، إنجاز كافة الملفات”.
وفي السياق، أوضح المحلل السياسي، أن المفروض كذلك أن تظهر شخصية من حركة (فتح) على أي وسيلة إعلامية تتبع لحركة حماس، لافتاً إلى أن الخلافات والحواجز التي كانت موجودة لم تكن جوهرية، وإنما كان نوع منها صراع على السلطة، والنوع الآخر شخصي.
وقال: “تلفزيون فلسطين، يجب أن يكون للجميع، وكذلك وسائل الإعلام التابعة لحماس، يجب ألا تكون حزبية، وأن تتوجه بنفس التوجه، وبالتالي الإعلام الحزبي مرفوض فلسطينياً، ويجب على الجميع أن يدلي بدلوه”.





