الإثنين:
2026-09-14

المالكي يكشف تفاصيل ما حدث باجتماع الجامعة العربية ويرد على قرقاش

نشر بتاريخ: 09 سبتمبر، 2020
المالكي يكشف تفاصيل ما حدث باجتماع الجامعة العربية ويرد على قرقاش

رام الله مكس – قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، مساء اليوم الأربعاء: إنه كان لدينا تخوف كبير من أن يخرج عن اجتماع اليوم، قرار يعطي الضوء الأخضر لدولة الإمارات، كي تذهب بدعم عربي؛ للتوقع على التطبيع مع دولة الاحتلال.

وأضاف في تصريحات لقناة (تلفزيون فلسطين): أننا استشعرنا مثل هذا الخوف، لذلك كان لا بد لنا أن نأخذ موقفاً حاداً، واستعملنا الدور المنوط بنا كرئاسة دورية لنا، لكي نمنع حدوث ذلك.

وشدد المالكي، على أنه من كان يعتقد بأن اجتماع اليوم، كان سيعطي الضوء الأخضر لعملية التطبيع في تناقض مباشر لمبادرة السلام العربية، فهو قد خرج دون أية نتيحة.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما حققناه في هذا الاجتماع هو منع صدور بيان عن وزراء الخارجية العرب يشيرإلى ذلك، أو يعطي ضوءًا أخضر أو ألا يُبدى اعتراضاً عن تلك الخطوة كأنها تتماشى مع ذلك الإجماع العربي.

وتابع وزير الخارجية الفلسطيني: أننا أكدنا أنه لا يوجد إجماع عربي على مثل هذه الخطوة، خاصىة وأننا وقفنا وبقوة في حماية مبادرة السلام العربية، وأكدنا أن الخطوة الإماراتية تتناقض مع مبادرة السلام العربية.

وعن سبب فشل الخروج بقرار إدانة اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، قال المالكي: دولة فلسطين ليست الدولة الوحيدة في جامعة الدول العربية، ونحن دولة من مجموع 21 دولة.

وأضاف: نحاول أن نتوافق مع الجميع ضمن قرارات لتكون مقبولة، ومتوافق عليها من الجميع، وكلمتي عبرت عن موقف فلسطين الأصيل، والذي طالب برفض الإعلان الثلاثي والتطبيع، وطلبت من الدول العربية، رفض ذلك.

وتابع: عندما تجلس مع 20 دولة أخرى، عليك أن تتوصل لتفاهمات ضمن الحد الأدنى، نحن شعرنا أن الأمور تتجه لغير ذلك، وبالتالي أكدنا بأن يتضمن أي بيان يجب أن يصدر عن الجامعة “إدانة عن الخروج” على الجامعة، وركزنا على الكلمات الثلاث “إدانة الخروج عنها”، هي المفصل والمفتاح، وهي التي تحمي الموقف الفلسطيني ضد التطبيع، وتحاول الحفاظ على الموقف العربي من مبادرة السلام العربية.

وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني: لهذا السبب، عندما طرح ذلك المشروع القرار الإماراتي أمامنا، قلنا إنه لا مانع لدينا ضمن التعديلات التي طلبناها، وأكدنا على التعديل الأساس الذي بدونه لن تكون هناك موافقة فلسطينية، وفي غياب الموافقة لن يكون هناك بيان، وهذا ما التزمنا به، حتى آخر لحظة.

وشدد على أنه لكون الدول العربية لم تتوافق معنا، لن يكون هناك بيان أو قرار يخرج عن القمة يشرع هذه الخطوة.

وفي سؤال عن تأكيد وزراء الخارجية العربية على مبادرة السلام العربية بعناصرها كاملة، وهو أن التطبيع مقابل إنهاء الاحتلال، قال المالكي: أنت تقرأ الصيغة مرتبطة بقرار آخر.

وأضاف: في اجتماعات الجامعة العربية الدورية كل ستة أشهر، لدينا كم من مشاريع القرارات، هناك شيء اسمه البند الدائم لفلسطين، ولدينا ثمانية بنود أساسية، تحت مسمى القضية الفلسطينية، والصراع العربي الإسرائيلي، أحدها بما له علاقة بمبادرة السلام العربية.

وأردف المالكي: في ذلك البند، نحن أردنا أن تتكرر هذه الأشياء في البند الذي له علاقة بالإعلان الثلاثي، وعدد من الدول رفضت هذه الصياغة.

وقال: أولاً بالنسبة لنا، إن الوزراء الخارجية العرب، وعبرهم الشعوب العربية وغيرها، استمعوا إلى حقيقة الموقف الفلسطيني، الذي يعبر عنه الرئيس والقيادة، أنا نقلت الموقف بكل صراحة ووضوح وشفافية.

وشدد على أن الموقف الفلسطيني، أصبح معروفاً لكل إنسان، وكل من يدعي أنه لا يعرف الموقف الفلسطيني، لا يستطيع أن يؤكد ذلك بعد استماع كلمة اليوم.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني: قلنا بكل وضوح ما هي مكونات الموقف الفلسطيني، فيما يتعلق بمنع التطبيع، ونحن حاولنا وقلنا بكل وضوح، نريد إدانة للخروج عن مبادرة السلام العربية، وطلبنا ذلك بوضوح، وصحيح لم نحصل على ذلك، ولكن في المقابل منعنا صدور بيان عن الاجتماع، يسمح لدولة الإمارات بأن تذهب بتغطية عربية، للتوقيع مع إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل.

وفيما يتعلق بتصريحات، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، قال المالكي: هو يستطيع أن يقول ما يريد، ونحن نتمسك بالثوابت والمبادئ، وهي نقطة قوتنا، وهو الذي ساعدنا على الصمود والبقاء والحفاظ على الثوابت والدفاع عنها.

وتابع: الآن أن يقول إنه كان هناك قرار عربي، وفلسطين، هي الدولة الوحيدة التي رفضت، هو الذي يستطيع أن يقول ذلك، ولكن بصفتي رئيساً لهذا الاجتماع، استطيع أن أقول إن هذا غير صحيح.

وأردف: ربما كانت هناك محاولة من دول قليلة، حاولت تمرير هذه المسودة، ولكن عديد الدول لن تتحدث، وأخرى لم تبد رأيها، وأقول: إن فلسطين لا تعزل، وهي قوية في موقفها، وهي أثبتت ألا شيء يمكن أن يمرر دون موافقتها، خاصة فيما يتعلق بقضيتها.