
رام الله – رام الله مكس
اشتكى مئات، وربما الاف، العمال الفلسطينيين في الايام الاخيرة الماضية، من ان سلطات الاحتلال الغت تصاريح عملهم داخل الخط الاخضر بشكل مفاجىء ودون اي تبرير او تفسير.
وقد اكتشف العمال الذين فقدوا تصاريحهم هذا الامر فقط على المعابر الاسرائيلية وهم في طريقهم لاماكن عملهم، حيث تم ابلاغهم بانهم اصبحوا يظهرون على قوائم الممنوعين من دخول الخط الاخضر.
ورفض مكتب ما يسمى منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية الذي يصدر التصاريح للعمال، التعقيب على هذه الشكاوى وفضّل ترك الامر لجهاز الشاباك للرد عليها.
وكشف “الشاباك” ان هذه الخطوة جاءت بناء على “عملية اعادة تقييم امنية” لحملة التصاريح وبغية تجنب اي “تهديد محتمل” من قبل العاملين الفلسطينيين في اراضي العام 1948 في ضوء موجة العمليات الاخيرة.
وقال حسبما ذكرت هآرتس، الجمعة، انه “على خلفية الوضع الامني في الاشهر الاخيرة، تم اعادة تقييم المعايير التي يُمنح على اساسها التصاريح لسكان الضفة الغربية”.
واضاف الشاباك في تعقيبه ان هذه العملية والاجراءات جاءت “حتى يصبح من الاصعب على الارهابيين دخول المناطق الاسرائيلية” حسب تعبير الجهاز الامني الاسرائيلي.
ومنذ اندلاع الهبة الشعبية وموجة عمليات الطعن خصوصاً، سحبت اسرائيل العديد من تصاريح العمل والدخول للخط الاخضر، من عائلات واقارب منفذي هجمات. بل ان هذا الاجراء طال في بعض الحالات عشائر ومناطق بأكملها.
كما ان سلطات الاحتلال شددت من اجراءاتها في ملاحقة العمال الذين لا يحملون تصاريح وقامت بتغليط العقوبات على مشغليهم والذين يوفرون مأوى لهم.
وكانت حكومة الاحتلال اعلنت في شباط الماضي انها صادقت على خطة لزيادة عدد تصاريح العمل بـ30 الف بناء على توصية من جهات عسكرية.
وحسب مصادر فلسطينية محلية فان الرقم الفعلي على ما يبدو تقلص الى 10 الاف فقط فيما اعربت مصادر في اتحاد العمال عن خشيتها من ان هذا الاجراء يأتي لاستبدال العمال الذين الغت اسرائيل تصاريحهم بعد المراجعه الامنية.
وتقول احدى المنظمات الاسرائيلية اليسارية التي تعمل على مراقبة المعابر والحواجز ان سحب التصاريح ربما شمل الاف العمال الفلسطينيين في الاسبوع الماضي.
واوضحت ان العمال فوجئوا دون سابق انذار بانهم ممنوعون من دخول الخط الاخضر، وقد عادوا الى بيوتهم واصبحوا بدون عمل.





