
رام الله مكس-يواصل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، جولاته الخارجية، والتي بدأت منذ أشهر، إلى أن فكر البعض بأنه يمكن أن يستقر خارج القطاع، حيث بدأت نقطة انطلاقته من قطاع غزة، وشملت تركيا وايران وقطر ولبنان، ولا زال يواصل جولته.
ولكن السؤال هنا، هل تصبح تركيا المقر الرئيسي لرئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، حتى لو تمت المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع؟ وهل لبقاء هنية خارج قطاع غزة علاقة بالانتخابات الداخلية لحركة حماس؟
أكد ماهر شامية، المحلل السياسي لـ”دنيا الوطن”، أن إقامة هنية في تركيا أو حتى في قطر، هو جزء من مسؤوليته كمسؤول لحركة حماس في الداخل والخارج، ومتابعة أوضاع الحركة من تركيا.
وقال شامية: “الجميع يعلم أن حركة حماس مقبلة على انتخابات داخلية بعد مرور أربع سنوات على الانتخابات الأخيرة، وبالتالي فإن الأمر مرهون فيمن يقود الحركة في الداخل والخارج، حيث إن إسماعيل هنية على مدار عامين ونصف، وهو مقيم في قطاع غزة، ثم خرج، وبالتالي هذه الأمور تقررها حماس من داخلها بين الإقامة داخل فلسطين أو خارجها”.
وأضاف: “الكل يعلم أن من يقود حركة (حماس) وكان موجوداً في غزة، فأمر طبيعي بأن يكون الأمر محسوماً في ظل التعقيدات الجغرافية، بمعنى أن حركته لن تكون إلا من خلال معبر رفح، والمعبر أمر طبيعي محكوم بتوازنات العلاقة بين حماس والمصريين”.
من جانبه، أكد إياد الشوربجي، المحلل السياسي لـ”دنيا الوطن”، أن وجود هنية في خارج قطاع غزة، مرتبط بعدة ملفات، منها ترتيب الملفات في الساحة الخارجية من خلال القائد العام لحركة حماس.
وقال: “حركة بحجم حركة حماس، تتطلب بأن يكون هناك تواصل خارجي عالي المستوى مع جميع الأطراف؛ لجلب الدعم السياسي والمادي وللقضية الفلسطينية، ولسهولة التواصل الدبلوماسي للتعاطي مع مسألة العلاقات الدولية بمرونة اكبر، نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة”.
وأضاف الشوربجي: “قد يكون من بين الملفات التي تجعل هنية خارج قطاع غزة، الانتخابات الداخلية لحركة حماس، ولكن هذا الملف لا أعتقد أنه الباعث الوحيد لاستقرار هنية خارج قطاع غزة”.
بدوره، استبعد مصطفى الصواف، المحلل السياسي لـ “دنيا الوطن”، أن يستقر هنية خارج قطاع غزة، لافتاً إلى أن وجوده خارج القطاع عبارة عن جولة له في الكثير من البلدان؛ لشرح القضية الفلسطينية والأخطار التي تتعرض لها، والتغول الإسرائيلي على القدس، والعدوان على غزة، والاعتداءات على الضفة.
وقال الصواف: “لا زال هنية يواصل مشواره حتى ينتهي مما كان يسعى لتحقيقه، وبالتالي فإن قطاع غزة، هو المقر الرئيسي لهنية ولن يكون غير ذلك”.
وفي السياق، رأى المحلل السياسي، أن الانتخابات الداخلية لحركة حماس ليس لها علاقة بإسماعيل هنية، أو خالد مشعل، أو يحيى السنوار، وإنما تتعلق بحركة حماس ككل، فأينما كان هنية فيتم انتخابه ضمن عملية الانتخابات، مستبعداً أن تكون قضية الانتخابات الداخلية لها علاقة بوجود هنية في الخارج أو في الداخل.





