الجمعة:
2026-09-04

ماذا بعد إطلاق النار على دورية الشرطة بالرام؟

نشر بتاريخ: 22 إبريل، 2016
ماذا بعد إطلاق النار على دورية الشرطة بالرام؟

رام الله مكس – كتب سعيد زيد

تحولت المناطق المحيطة بالقدس الى مرتع للعصابات المسلحة وساحة للجريمة والعنف وتجارة المخدرات، وملجأ للهاربين من يد العدالة الفلسطينية، حيث يسرح ويمرح فيها الخارجون عن القانون تحت نظر حكومة الاحتلال.

ويبدو أنهم يتمتعوا برعايتها وحمايتها، فعلى الرغم من وجود مراكز للشرطة الفلسطينية فيها إلا أن الاحتلال يعمل على عرقلة تحركاتها ويحد من قدراتها على فرض الأمن والنظام العام وبالتالي يتمكن الخارجون عن القانون من تحدي قوى الأمن الفلسطينية والمساس بهيبتها، ليفقد المواطن الفلسطيني ثقته بها وحصر اهتمامه بالبحث عن الأمن الشخصي وضمان الابتعاد عن القضايا الوطنية الأخرى.

إثر قيام مجهولون خارجون عن القانون أمس بإطلاق النار من أسلحة أوتوماتيكية على دورية للشرطة الفلسطينية في بلدة الرام، وإصابة ثلاثة من أفرادها بالإضافة إلى مواطنة بجراح خطيرة، هرعت كل أركان الشرطة ومحافظتي رام الله والقدس لزيارتهم والاطمئنان على صحتهم وتوفر العلاج اللازم لهم في المشفى، وعلى أهمية ذلك وانعكاساته الايجابية على رفع معنويات المصابين وأهاليهم الذين تجمعوا بالعشرات أمام مجمع فلسطين الطبي، يجب أن لا تنحصر جهود القيادة الأمنية في ذلك، بل يجب أن توفر حلول وإجابات لعدد من الأسئلة مثل: ما هي العبر المستخلصة من الحادث؟ وماذا بعد؟ وهل سَتُتخذ إجراءات لمنع تكرار هذه الحوادث ومحاسبة مطلقي النار؟ هل ستخضع قوى الأمن للمجرمين حكام ضواحي القدس؟ لطمأنة الجمهور الفلسطيني بأنها قادرة وتعمل ما يجب للتقديم الخارجين عن القانون في هذه المناطق للعدالة وان دماء الشرطيين لن تذهب هدرا.

إنَّ فَرْض الأمن والنظام العام في المناطق التي تواجه فيها قوى الأمن الفلسطينية تحديات وصعوبات، نتيجة للمعيقات الاحتلالية الإسرائيلية، يتطلب توفر إرادة سياسية للعمل بشكل متواصل فيها، وتبني خطط وأساليب عمل مبتكرة “غير اعتيادية”، وإعادة الهيبة للقوى الوطنية وخاصة حركة فتح للقيام بدور أكثر فعالية في هذه المناطق بمحاربة الجريمة والتوعية من مخاطر تحدي سلطة القانون الفلسطيني، وذلك بإعادة هيكلة الحركة وطرد المشبوهين وأصحاب الأجندات الخاصة من صفوفها. فلا يعقل ان تتحول هذه المناطق لملاذ للهاربين من يد العدالة الفلسطينية.