الإثنين:
2026-09-14

هل سيناريو القائمة المشتركة بين فتح وحماس بالانتخابات سيكون الأقرب؟

نشر بتاريخ: 13 أكتوبر، 2020
هل سيناريو القائمة المشتركة بين فتح وحماس بالانتخابات سيكون الأقرب؟

رام الله مكس-أكد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، أن حركته، تدرس خوض الانتخابات العامة الفلسطينية بقائمة مشتركة مع حركة فتح، في خطوة كسر كل الخطوط الحمر، التي كانت بين الحركتين.

ولكن السؤال، هل يعتبر سيناريو خوض الحركتين الانتخابات بقائمة مشتركة، هو المطروح؟

كد يونس الزريعي، المحلل السياسي لـ "دنيا الوطن"، أن سيناريو القائمة المشتركة بين الحركتين، سيكون مطروحاً، إذا تم التوافق بينهما، ولكن الاتفاق على النسبة بينهما ستكون صعبة.

وقال الزريعي: "المعروف أن شعبية حركة فتح أكثر من حماس، وبالتالي هل يقبل الطرفان بهذه النسبة، فلا يمكن أن تكون مناصفة بينهما، وهل تقبل حركة حماس، أن تكون أغلبية المجلس التشريعي لحركة فتح، وبالتالي أعتقد أن النسبة بين الطرفين صعبة، وسيعود الطرفان إلى القائمة المستقلة".

وأشار إلى أن الغاية من القائمة المشتركة، هو الوصول إلى حكومة مشتركة، لافتاً إلى أن طرح هذه الفكرة يحمل دلالة سياسية كبيرة، ويدل على أن الحركتين وصلتا إلى مرحلة ليس فيها تنافس في الانتخابات، وأصبحت كل الخطوط الحمر غير موجودة بينهما.

وقال: "هذه رسالة إلى أبناء التنظيمين، بأن الحركتين على اتفاق شامل في أي خطة سياسية مقبلة".

من جانبه، أكد هاني العقاد، المحلل السياسي لـ"دنيا الوطن"، أنه يجري الحديث بين الفينة والأخرى عن قائمة مشتركة لخوض الانتخابات التشريعية بين حركتي فتح وحماس، لافتاً إلى أنه من المبكر لأوانه الجزم بأن هذا أصبح ممكناً، لأنه ما زالت هناك فجوات بين الطرفين تحتاج إلى جسر.

وقال العقاد: "أعتقد أن هذا يحتاج إلى وقت، ونحن نتحدث عن أربعة عشر عاماً من الاختلاف والتنافر، واختلاف البرامج والرؤى السياسية والأجندات والتحالفات وكل شيء، اليوم لإدراك كل من فتح وحماس، أن المتغيرات في الإقليم تستهدف القضية الفلسطينية ومكوناتها السياسية وأبعادها الشرعية، أدرك الطرفان أنه لابد من مغادرة مربع الانقسام، وتوحيد المواقف والرؤى والبرامج".

وأضاف: "أعتقد أن الطرفين تمكنا من تحقيق تقدم ملموس في هذا الاتجاه، بعد نجاح الاجتماع الأول والمهم للأمناء العامين والخروج ببرنامج عمل وطني علي المستويين الداخلي والخارجي، والبدء بمرحلة جديدة مبنية علي أساس الشراكة الوطنية مع الكل الفلسطيني؛ لقيادة مرحلة تمتين الموقف الفلسطيني الداخلي، وترميم البيت الوطني من خلال تحديث مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وانخراط كل من حماس والجهاد الإسلامي بهيئاتها ومجالسها ومؤسساتها".

وأشار العقاد إلى أنه إذا أراد الطرفان إنجاح الانتخابات دون وجود عوائق تتمثل في تنفيذها بشفافية في غزة، خاصة دون الاضطرار لوجود حكومة وحدة وطنية في غزة والضفة بالتساوي، فإن المخرج سيكون عبر قائمة مشتركة، والتي تعتبر أحد أهم الحلول التي من شأنها أن تعيد الثقة للمواطن في مصداقية الشراكة بين الفريقين علي الأقل، خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق، قال العقاد: "أما عن السيناريو المتوقع حول ذلك، فإن القائمة المشتركة، ستكون قائمة مدمجة بعدد أعضاء القائمين في قائمة واحدة، لعلها تمكن من الشراكة الحقيقية، وتجاوز السنوات السوداء، ومرحلة التشتت والتشرذم بسرعة، وأعتقد أنها ستكون على مستوي الحكم فقط، ومؤسسات الدولة والبرلمان أي التشريعي".

وأضاف: "أما المجلس الوطني، فأعتقد أن التمثيل سيكون له قاعدته الوطنية، حسب التمثيل النسبي الفصائلي لكون هذا يمثل البرلمان الوطني، الذي يتخذ القرارات السياسية الكبيرة ذات الأبعاد الاستراتيجية والمصيرية".

بدوره، أكد شرحبيل الغريب، المحلل السياسي لـ"دنيا الوطن"، أن سيناريو القائمة المشتركة بين حركتي فتح وحماس، سيكون على قاعدة الشراكة السياسية في إدارة المرحلة التي تمر بحالة في غاية الصعوبة، التي تعيشها القضية الفلسطينية.

وقال: "القائمة المشتركة تشكل مخرجاً للحالة الراهنة في إطار تقاسم العمل الوطني، ليس بين حماس وفتح بشكل خاص، وإنما من خلال مشاركة الفصائل ككل، وهذه المسألة يمكن أن تُقرأ بأن حالة التقارب التي فرضت بين حماس وفتح، هي مؤشر واضح على خطورة الحالة الوطنية، وحالة التآمر الواضح على القضية الفلسطينية من قبل الإدارة الأمريكية من جهة، وبعض الدول العربية التي تتساوق مع (صفقة القرن) من جهة أخرى".

وأضاف الغريب: "سيناريو القائمة المشتركة وارد، ولكن هناك الكثير من التحديات غير السهلة في طريق هذه الانتخابات، لا سيما القرار العربي والأمريكي والإسرائيلي، وبالتالي هذه التحديات ليست بسيطة".

وتابع بقوله: "الحديث عن قائمة مشتركة سابق لأوانه، فهناك الكثير من التحديات، تواجه الانتخابات الفلسطينية".

وفي السياق، أوضح المحلل السياسي، أن القائمة المشتركة تمنع تفرد أي طرف على حساب الطرف الآخر في السلطة، وإدارة الحكم، لافتاً إلى أن عملية الانتخابات لن تجري إلا بانتخابات مجلس وطني وتشريعي في آن واحد.

وقال: "انتخابات المجلس الوطني، هي مدخل حقيقي تؤسس لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، ثم لعمل وطني مشترك قائم على الوحدة والشراكة، ويمنع الاستفراد بالحكم