الإثنين:
2026-09-14

مجدلاني يوجه رسالة للذين يضعون عراقيل وعقبات بشأن الانتخابات

نشر بتاريخ: 14 أكتوبر، 2020
مجدلاني يوجه رسالة للذين يضعون عراقيل وعقبات بشأن الانتخابات

رام الله مكس-وجه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، رسالة إلى من وصفهم بأنهم "يضعون العقبات والعراقيل من الداخل، بأن الانتخابات المقرر عقدها خلال الأشهر المقبلة، سوف تجري على قاعدة (أوسلو)".

وقال في مقال نشره عبر صفحته على (فيسبوك): بعنوان "انتخابات فلسطينية معركة الديمقراطية في مواجهة الاحتلال" إن قرارات القيادة الفلسطينية، التي أعلن عنها الرئيس محمود عباس في 19 أيار/ مايو الماضي، نقطة فاصلة ونهائية وقطع الصلة مع الاتفاقيات المرحلية.

وأضاف: لغيرهم أيضاً ممن يبحثون عن ذرائع، ويختلقون أسباباً وهميه لتعطيل المسار الديمقراطي، فإنهم بوعي أم بغير وعي ينقلون الشعب الفلسطيني، والحالة الراهنة التي يعيشها من الأزمة إلى المازق، الذي يفتح الطريق أمام البدائل الأمريكية الإسرائيلية الإقليمية، والتي في نتيجتها تبديد للحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه بتقرير المصير، والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال مجدلاني في المقال: يتجه الفلسطينيون اليوم بعد أكثر من 13 عاماً من الانقسام، وتفتت وحدة الوطن الجغرافية والسياسية إلى مقاربة مختلفة لمعالجة قضية الانقسام والمصالحة الوطنية والشراكة السياسية الوطنية في النظام السياسي الفلسطيني، هذه المقاربة الجدية، وبصرف النظر عن متطلبات الضرورة التي أملتها على كل الأطراف، والتي جاءت تتويجاً لاجتماع الأمناء العامين وأحد مخرجات هذا الاجتماع الذي عقد ما بين رام الله وبيروت في الثالث من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتابع: أن المقاربة الجديدة التي تقوم على المدخل الديمقراطي بعد فشل المحاولات البيروقراطية في الاتفاقات السابقة بدأ من اتفاق 2011 وصولاً لاتفاق 2017 في معالجة أزمة الانقسام وتوحيد الوطن، الذي هدد وحدته ليس الجغرافية فحسب وإنما وحدته الاجتماعية والسياسية، ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني.

وشدد على أن المقاربة الجديدة تقوم على أساس الاحتكام لصندوق الاقتراع ولاختيار الشعب للممثليه في برلمان الدولة، والذين سيكونون حكما أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني، برلمان الشعب الفلسطيني أينما تواجد، مشيراً إلى أن هذه العملية المترابطة والمتوالية في مراحلها تفضي لمعالجة وضع مؤسسات الدولة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية من الكتل الفائزة بالبرلمان أو التشريعي أين كان حجمها، مهمتها الاساسية توحيد المؤسسات ومعالجة كافة تداعيات الانقسام منذ الانقلاب عام2007.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: إن التوافقات التي جرت في اسطنبول بين وفدي حركتي فتح وحماس، هي أيضاً أحد نتائج ومخرجات اجتماع الأمناء العامين، والحوار الثنائي أساس يبنى عليه الحوار الشامل وليس بديلاً له، لانه يوفر المناخ لمعالجة القضية الجوهرية، التى جرى الانقسام عليها، وهي السلطة.

وأضاف: ان التوافق على نظام الانتخابات بالنسبية الكاملة والوطن دائرة انتخابية واحدة، ونسبة الحسم 1.5%، من شأنه ان يفتح الباب أمام التعددية السياسية في البرلمان القادم، ويوسع دائرة المشاركة، كما من شأنه أيضاً أن يشجع التحالفات والائتلافات في القوائم الانتخابية سواء قبل الانتخابات ام بعدها.

وأضاف: "لا يخفى علينا ونحن نتحدث عن امالنا الكبيرة بهذا الانجاز في ظل التحديات السياسية الكبيرة والخطيرة التي تواجه شعبنا وحقوقه ومستقبله على ارضه ومستقبل لاجئيه في المهجر والشتات، والمحاولات الرامية للاستيلاء على النظام السياسي الفلسطيني عبر الدعوات المشبوهة من أطراف دولية، وإسرائيلية، لتغيير القيادة الفلسطينية التي شكلت بموقفها الصامد العقبة الكاداء بمواجهة واحباط مشروع ترامب المسمى (صفقة القرن)، ومكونه الإسرائيلي سياسية الضم، وامتداده الاقليمي التطبيع مع العالم العربي لصنع سلام عربي- إسرائيلي موهوم، كبديل عن السلام الفلسطيني- الاسرائيلي".

وقال: إن آمالنا الكبيرة ونحن في مواجهة هذه التحيات مبنية، على ثقتنا بشعبنا واستنهاض قواه الحيه، واعادة الحياة الديمقراطية ومشاركته الفاعلة فيها، وفي تخطي العقبات المحتملة التي قد يضعها الاحتلال امام نجاح العملية الديمقراطية سواء في القدس ام في المناطق المصنفة (ج)، ام عقبات اخرى قد يلجأ لها للتعطيل والافشال.

واستدرك: لكن إرادتنا الحرة بان نحول الانتخابات ميدان للاشتباك السياسي مع الاحتلال الساعي لمنع شعبنا من ممارسة حقه الديمقراطي الأصيل، وتجنيد الموقف الدولي في هذه المعركة لردع الاحتلال وفضح ديمقراطيته الزائفة، فإن هذه المعركة بنتائجها، هي كسر لمعادلة استمرار وإبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه لأنه يستهدف تحلل وإضعاف المؤسسات والقيادة الشرعية الفلسطينية وانهيارها لفرض خيار القيادة البديلة، لذلك فإن معركة الانتخابات كما هي معركة اشتباك مع الاحتلال ولتجديد شرعية النظام السياسي برمته، وضخ دماء جديدة فيه، وتحدي لأصحاب مشاريع البدائل بان خيارات شعبنا ما زالت وطنية ديمقراطية وسوف تستمر حتي تحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.