الخميس:
2026-09-10

الصحة الفلسطينية سنلاحق التجاوزات التي حصلت بخصوص لقاح فيروس كورونا

نشر بتاريخ: 10 فبراير، 2021
الصحة الفلسطينية سنلاحق التجاوزات التي حصلت بخصوص لقاح فيروس كورونا

رام الله مكس-أكد مدير عام ديوان وزيرة الصحة، د. علي عبد ربه، أن جميع اللقاحات التي وصلت حتى الآن هي جرعات إسعافية مخصصة للكوادر الطبية التي تتعامل مع مرضى كورونا مباشرة، وأكد أن أي تجاوزات حصلت سيتم التعامل معها.
وأوضح عبد ربه خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، تعقيبا على هذا الأمر: "هناك فرق بين النظرية والتطبيق، والخلل هنا كان في التطبيق وليس في النظرية".
وأضاف: عندما تكون هناك تعليمات وتوجيهات صارمة وآلية محددة حول هذا الموضوع، ويتم التعامل بعكس هذه التعليمات، إذاً تكون هذه تجاوزات وسيتم التعامل معها.
وأشار عبد ربه إلى ما كتبته وزيرة الصحة عبر وسائل التواصل، "إن ما جرى مخالف للتعليمات وسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الموضوع."
وقال: من الممكن أن يكون هناك اجتهاد من زميلنا، وأنا هنا لا أدافع ولا أبرر، ولكن قد يكون اجتهد، وبدأ بنوع من التوعية لدفع المواطنين وتشجيعهم على أخذ اللقاح، وأعتقد أنه كان هناك سوء في توقيت هذا الإجراء.

وأكد عبد ربه أن عملية إعطاء اللقاح للجمهور لم تبدأ بعد، وستبدأ كما أعلن رئيس الوزراء محمد اشتيه بعد منتصف هذا الشهر، أي في حين وصول بقية الدفعات المنتظرة من لقاحات كورونا.

وبيّن مدير عام ديوان وزيرة الصحة أنه لهذا السبب لم تعلن الوزارة عن بدء حملة التطعيم للجمهور، لأنه ليس لدينا الكميات الكافية من اللقاح لإعلان الحملة للمواطنين، مبينا أن ما تم استلامه هي دفعة اسعافية فقط للكوادر الطبية التي تتعامل مع مصابي كورونا بشكل مباشر.
وأكد عبد ربه أنه تم البدء الأسبوع الماضي بإعطاء اللقاح للكوادر الطبية التي تعمل في مراكز علاج كورونا، وكذلك للكوادر الطبية في المشافي الحكومية والخاصة والأهلية التي تتعامل مباشرة مع مرضى كورونا، وتحديدا في غرف العناية المركزة، مبينا أن أي شخص لم يكن موجودا أثناء إعطاء اللقاح بإمكانه مراجعة إدارته وأخذه.
وبيّن أن اللقاحات التي من المفترض أن تصل بعد منتصف هذا الشهر، هي اللقاحات التي اشترتها الوزارة من شركة استرازينيكا وعددها 2 مليون جرعة، مؤكداً أن الصحة تعاقدت مع هذه الشركة تحديدا لأنها أول شركة ردت وأعطت تاكيدا بإمكانية تأمينها الجرعات المطلوبة في شهر شباط الحالي.
وقال إنه من المتوقع أيضا وصول 37 ألف و 440 جرعة من هيئة كوفاكس، كما ستصلنا 100 ألف جرعة من لقاح سبوتنيك الروسي تم طلبها من قبل الوزارة أيضا.
وأكد أن مجموع هذه المطاعيم يؤمن تلقيح 70% من أفراد المجتمع ضد الفيروس، حيث يستثنى فقط من هم أقل من 18 عاما والنساء الحوامل، ومن اصيبوا بالفيروس سابقا، ومن لديهم حالات مرضية تستدعي عدم إعطائهم اللقاح.
مبينا أن عدد من هم فوق الـ 18 عاما 3 مليون و 200 الف تقريبا، وعند استثناء الحالات الأخرى ستكون المطاعيم كافية لتحقيق مناعة مجتمعية.
وأكد ان هناك خطة توعوية موجودة لدى وزارة الصحة من أجل تشجيع المواطنين على أخذ اللقاح، ولكن الصحة لا تريد البدء بها قبل وصول اللقاحات فعليا، وحال وصولها ستبدأ فورا حملة توعوية كبيرة لتشجيع المواطنين على أخذ اللقاح.
وأشار عبد ربه إلى أن الوضع الوبائي أخطر وأكبر بكثير مما يتم الاعلان عنه نتيجة عدة أسباب، أهمها عزوف المواطنين عن إجراء الفحوصات، فقد يكون هناك أشخاص مخالطين وتظهر عليهم أعراض خفيفة ولا يتوجهون لعمل الفحص، والأمر الآخر هو عدم الالتزام بشكل عام بالإجراءات الوقائية.
وقال: نحن على يقين منذ فترة طويلة أن هناك تفشي مجتمعي للفيروس، وأن الأعداد التي يعلن عنها يوميا سواء الفحوصات أو الإصابات هي ليست الواقع الحقيقي في الوطن.
مؤكداً أن الإجراءات التي تتخذها الصحة من إغلاق بعد السابعة مساء وتعطيل الأسواق والأعمال يومي الجمعة والسبت تساهم في تخفيف حدة الوباء، وأنه لو تم رفع هذه الإجراءات سنفقد السيطرة وستزداد الإعداد بشكل كبير.
وقال: نحن لا نريد خداع أنفسنا بالواقع الزائف، بمعنى أنه إذا انخفضت الأعداد، خاصة أعداد المرضى في اقسام العناية المكثفة، فهذا نتيجة الإجراءات التي تم فرضها، واذا كانت هذه الاجرءات الجزئية تحقق المطلوب وتحافظ على السيطرة على الحالة الوبائية، إذا ليس من المنطقي رفعها أو تخفيفها.