الأربعاء:
2026-09-02

رجل واحد يحيي الأمل في أحد أحياء بيروت بعد انفجار المرفأ

نشر بتاريخ: 25 مارس، 2021
رجل واحد يحيي الأمل في أحد أحياء بيروت بعد انفجار المرفأ

رام الله مكس: الحجم الهائل للدمار الذي شهدته منطقة الكرنتينا في بيروت جراء الانفجار الضخم في ميناء العاصمة اللبنانية في أغسطس الماضي جعل إعادة البناء مهمة عسيرة. لكن مارك طربيه الحلو رئيس منظمة "فرح العطاء" الخيرية غير الحكومية قرر التصدي لهذه المهمة.

فالحي الذي يغلب محدودو الدخل على قاطنيه كان من بين أقرب الأماكن للانفجار الذي أودى بحياة 200 شخص.

ويقع الحي قبالة صومعة الحبوب العملاقة المدمرة التي أصبحت رمزا للمأساة.

وكان الحلو قد قرر غداة الانفجار أن يُكرس نفسه والمنظمة الخيرية التي يديرها من أجل إعادة إعمار الحي.

فمجرد إزالة الأنقاض تطلب رفع حمولة 300 شاحنة. وكانت بعض المباني في حاجة لتدخُل عاجل لمنع انهيارها. ويقول الحلو نفس ما يقوله سكان الكرنتينا من أن هناك أطفالا لم يضحكوا أو يلعبوا منذ شهور.

وكان يقطن تلك المنطقة لبنانيون وسوريون وسكان آخرون، وبها فرقة إطفاء وعشرات المحلات التي تبيع كل شيء من قطع غيار السيارات إلى الأواني الفخارية. وقد تضرر الجميع بشدة.

ورممت منظمة الحلو "فرح العطاء" أحياء لبنانية تضررت جراء الحرب والعنف منذ عام 1985.

وقال الحلو (33 عاما)، الذي يستخدم كرسيا متحركا منذ إصابته في حادث غوص عام 2016، "للأسف بس، ولكن خبرتنا يمكن سمحتلنا إنو ناخد على عاتقنا منطقتين كانوا متضررين بشكل كبير كونهن الأقرب لموقع الانفجار فصار فيهن ضرر أكتر من غيرهن".

وتولت منظمة "فرح العطاء" إعادة بناء ستة مربعات سكنية في الكرنتينا وجوارها، وتقطن تلك المربعات نحو 350 أُسرة.

وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على الانفجار، الذي كان أحد أكبر التفجيرات غير النووية في العالم، لم يعد كثيرون لبيوتهم بعد.

لكن الشوارع تعج بالحياة مجددا والمباني لم تبد أبدا على ما يرام.

* وسط الأنقاض
قالت فيرا نقّور ياغليان، أم إلياس، (٧٥ عاما) ومن سكان منطقة الكرنتينا، بينما تشير من شرفتها إلى واجهات مطلية بألوان زاهية "نحن هلأ حيّنا ما منحلم يكون عنّا (عندنا) هيك حي. هيدا الحي سمّيتو حي الفرنساوي صرنا متل الأحياء المرتبة بفرنسا... حي ولا أجمل".