الثلاثاء:
2026-09-01

44 قتيلاً والعدد مرشح للزيادة.. هلع إسرائيلي من كارثة في حفل ديني

نشر بتاريخ: 30 إبريل، 2021
44 قتيلاً والعدد مرشح للزيادة.. هلع إسرائيلي من كارثة في حفل ديني

رام الله مكس - في كارثة كبيرة أدخلت الهلع إلى قلوب الإحتلال حيث الجثث متناثرة في كل مكان جراء انهيار منشأة وجسر أثناء مهرجان يهودي على جبل الجرمق شمال فلسطين المحتلة..

المصادر الطبية أشارت إلى سقوط 44 قتيلاً على الأقلّ وما زال العدد مرشحا للزيادة.

عشرات الجرحى في شمال فلسطين المحتلة بعد تدافع ضخم حصل فجر الجمعة خلال احتفال ديني شارك فيه عشرات آلاف اليهود المتشدّدين، في كارثة طبعت أضخم تجمّع تشهده الدولة العبرية منذ بدء جائحة فيروس كورونا.

المتحدّث باسم نجمة داوود الحمراء قال : “لقد أحصينا 38 قتيلاً في مكان الحادث، لكن هناك قتلى آخرون في المستشفى”، في حين قال مصدر في مستشفى زيف، أحد المراكز الطبية التي نقل إليها الضحايا، إنّ المستشفى تلقّى ستّ جثث، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية المؤقتة لضحايا الكارثة إلى 44 قتيلاً على الأقلّ.

نجمة داوود الحمراء أعلنت في حصيلة سابقة أنّ المأساة التي وقعت أثناء مشاركة عشرات آلاف اليهود في رحلة الحجّ السنوية إلى قبر الحاخام شمعون بار يوحاي على جبل ميرون أسفرت عن وقوع “عشرات القتلى”، مشيرة إلى أنّ طواقمها “تكافح لإنقاذ أرواح عشرات الجرحى، ولن تستسلم إلى أن يتمّ إخلاء آخر ضحية”.

فرق الإسعاف قالت في بادئ الأمر إنّ الكارثة نجمت عن انهيار مدرّجات في المكان، لكنّها عادت وأوضحت أنّ الضحايا سقطوا من جرّاء “تدافع” ضخم.

المأساة وقعت أثناء زيارة الحجّ السنوية إلى قبر الحاخام شمعون بار يوحاي على جبل ميرون (الجرمق) الواقع على مقربة من مدينة صفد.

ويؤمّ اليهود هذا المقام في رحلة حجّ تنظّم سنوياً بمناسبة عيد “لاغ بعومر”، يحتفلون فيه بذكرى انتهاء وباء فتّاك تفشّى بين طلاب مدرسة تلمودية في زمن الحاخام الذي عاش في القرن الثاني الميلادي والذي يُنسب إليه كتاب الزوهار، أهم كتب التصوّف اليهودي.

ليل الخميس-الجمعة سمحت السلطات الإسرائيلية بتجمّع عشرة آلاف شخص على الأكثر في محيط القبر، لكنّ منظّمي الحفل أفادوا بأنّ أكثر من 650 حافلة استؤجرت في جميع أنحاء الدولة العبرية لنقل المتدينين إلى المكان، أي ما لا يقلّ عن 30 ألف شخص، في حين أكّدت الصحافة المحليّة أنّ عدد الذين تقاطروا إلى المقام بلغ 100 ألف شخص.

مقاطع فيديو عديدة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وثّقت لحظات ما قبل وقوع الكارثة، ظهر في أحدها موكب يخترق جمعاً غفيراً ويقترب من هيكل معدني يقف عليه رجال دين قرب شعلة من النار.

ولم تتّضح في الحال الأسباب التي أدّت إلى حصول الفاجعة، لكنّ المسعف يهودا قطليب الذي يعمل لحساب منظمة “يونايتد هاتسالا” قال إنّه رأى رجالاً “يُسحقون” و”يفقدون وعيهم”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وصف ما حصل بـ”الكارثة الكبرى”، مشيراً إلى أنّه “يصلّي من أجل الجرحى”.

زعيم المعارضة يائير لابيد بدوره قال إنّ “إسرائيل بأسرها تصلّي من أجل شفاء الناجين”، مشيراً إلى أنّه يتابع التطوّرات “بقلق”.

وإثر الكارثة أضاءت الأنوار المنبعثة من عشرات سيارات الإسعاف ظلمة الطرقات المؤديّة إلى مرقد الحاخام شمعون بار يوحاي، في حين حلّقت في سماء المنطقة مروحيات شاركت في إخلاء الجرحى.

وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية صوراً مروّعة للحادث ظهرت في إحداها أكثر من عشر جثث وقد صفّت بجانب بعضها البعض على الأرض ولفّت بأغطية بلاستيكية.

وآزرت ستّ مروحيات سيارات الإسعاف في نقل الجرحى إلى مستشفيات مدينتي نهاريا وصفد في شمال الدولة العبرية.

وفي صفد شوهد جرحى يُنقلون على متن مروحيات إلى مستشفيات في القدس وتل أبيب حيث ستجري نهار الجمعة مراسم تأبين للضحايا.

ونقلاً عن مصادر عبرية ، قال الجيش الإسرائيلي أنّه أرسل مروحيات لمساعدة طواقم الإسعاف على إخلاء الجرحى، مشيراً إلى أنّ فرقاً طبية تابعة له تساعد أيضاً في إسعاف الجرحى.

وكانت الشرطة أفادت باختناقات مرورية هائلة على الطرق المؤدّية إلى شمال البلاد، مشيرة إلى أنّها نشرت خمسة آلاف من عناصرها لضمان سلامة هذا الحدث السنوي الضخم.

وحتى قبل وقوع التدافع، أفادت نجمة داوود الحمراء بأنّ طواقمها تدخّلت لإسعاف أشخاص أغمي عليهم بسبب شدّة الحرّ وآخرين أصيبوا بحروق طفيفة من جرّاء النيران التي يتم إضرامها إحياءً لهذه المناسبة.

وكانت السلطات الإسرائيلية منعت في 2020 تنظيم رحلة الحجّ هذه بسبب تفشّي جائحة كوفيد-19. وفي العام 2019 قدّر المنظّمون عدد الحجّاج الذين شاركوا في هذه الرحلة بحوالى ربع مليون حاجّ.

وسمحت السلطات الإسرائيلية بتنظيم الزيارة هذا العام بعدما قطعت الدولة العبرية شوطاً بعيداً على طريق تطعيم سكّانها ضدّ كورونا.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، بلغ عدد الذين تلقّوا اللّقاح المضادّ لكوفيد-19 بجرعتيه أكثر من خمسة ملايين إسرائيلي (53% من إجمالي عدد السكّان و80% من أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 20 عاماً) وفقاً للبيانات الرسمية.

وسجّلت إسرائيل لغاية اليوم حوالى 838 ألف إصابة بكوفيد-19 من بينها أكثر من 6300 حالة وفاة.