
رام الله مكس - على وقع دعوات استيطانية بتنفيذ عملية اقتحام واسعة للمسجد الأقصى، كبديل عن إلغاء “مسيرة الأعلام”، نفذت قوات الاحتلال حملات دهم للعديد من مناطق الضفة الغربية، تخللها اعتقال عدد من المواطنين.
واعتقلت قوات الاحتلال، الشاب أنس خنفة (21 عاما)، عقب مداهمة منزل في بيت إيبا الواقعة غرب مدينة نابلس شمال الضفة، فيما اعتقلت ليل الإثنين شابين من بلدة عورتا جنوب نابلس، وهما محمود فيصل قواريق، وسامح محمد قواريق، أثناء تواجدهما في منطقة تسمى “خلة البوم”، على الأطراف الشرقية للبلدة.
واندلعت مواجهات، ليل الإثنين، بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، خلال فعاليات “الإرباك الليلي” المتواصلة، وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت إثر قمع الاحتلال فعاليات “الإرباك الليلي” التي ينفذها الشبان ضد المستوطنين الموجودين في البؤرة الاستيطانية على قمة جبل صبيح.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر محمد الأسمر (41 عاما) من بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله وسط الضفة، بعد مداهمة منزله والعبث بمحتوياته.
وطالت الاعتقالات خمسة مواطنين بينهم أسير محرر من بيت لحم، وهم محمد رؤوف أبو يابس (22 عاما)، وقصي عدلي حمامرة (22 عاما)، من قرية حوسان غرب بيت لحم، وعلي محمد مصلح (48 عاما)، وأحمد عزات أبو دية (23 عاما)، والأسير المحرر غسان إبراهيم زواهرة (33 عاما)، جميعهم من مخيم الدهيشة جنوبا، بعد دهم منازل ذويهم، وتفتيشها.
وخلال اقتحام مخيم الدهيشة اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت خلالها النار وقنابل الغاز، دون أن يبلغ عن إصابات.
كما واستدعت قوات الاحتلال الأسير المحرر نبيل المسالمة بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، لمراجعة مخابراتها، وفي السياق، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مداخل بلدات بيت عوا، وعلى مدخلي مدينة الخليل الشمالي والجنوبي، ومدخل مخيم الفوار جنوبا، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة حركة مرورهم.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مساء الإثنين، مواطنا ونجله، من الخليل، وهما تيسير محمد عبد الله أبو صبيح (52 عاما)، ونجله محمد (32 عاما)، عقب دهم منزليهما، وتفتيشهما.
واعتقلت أيضا قوات الاحتلال كلا من: عريب محسن أبو خضير، والشقيقين محمد وسيف وليد أبو خضير، بعد اقتحام منازلهم في بلدة شعفاط بمدينة القدس المحتلة وتفتيشها، واستجواب سكانها.
واقتحمت مجموعات من المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، وقاموا بتنفيذ جولة استفزازية، قبل أن يغادروه من جهة باب السلسلة.
دعوات لاقتحام واسع للأقصى
وجاء ذلك في وقت دعت فيه جمعيات استيطانية أنصارها إلى اقتحام واسع للمسجد الأقصى، ردا على إلغاء “مسيرة الأعلام” في مدينة القدس المحتلة، ودعت ما تسمى بـ “منظمات جبل الهيكل”، التي تضم المنظمات اليهودية التي تطالب بتدمير الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه، إلى اقتحام الأقصى على أوسع نطاق، وجاء في البيان الصادر عن المنظمات المتطرفة: “لا تبقوا في البيوت، هم ألغوا المسيرة في الخارج، دعونا ننفذ جولة في الداخل (داخل الأقصى)”.
كما دعت منظمات إرهابية صهيونية من بينها منظمة “لاهافا”، المستوطنين، إلى المشاركة في اقتحام واسع للمسجد الأقصى، الساعة الواحدة والنصف ظهر يوم الخميس القادم، وفي السياق كان عضو “الكنيست” عن حزب “الصهيونية الدينية”، إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن “الليكود”، ماي غولان، أعلنا اعتزامهما قيادة المسيرة الاستفزازية، مستفيدين من حصانتهما البرلمانية، كما ذكرت القناة الإسرائيلية “كان 11” أن أعضاء كنيست آخرين من الليكود يعتزمون الانضمام للمسيرة، رغم رفض الشرطة، رسميا، السماح بتنظيمها.
ودعا بن غفير، عبر حسابه على “تويتر”، أعضاء الكنيست إلى الانضمام إليه، واعتبر أن قرار المفتش العام للشرطة، بعدم الموافقة على تنظيم المسيرة هو “استسلام ورضوخ” للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، كذلك أعلنت رابطة مشجعي فريق “بيتار القدس” المتطرفة “لا فاميليا”، المعادية للعرب والإسلام، أن أنصارها يعتزمون المشاركة في المسيرة في جميع الأحوال.
هجمات استيطانية
وضمن الهجمات الاستيطانية، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بركة مياه في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، وهذه البركة الزراعية سعتها 1000 كوب، مقدمة من وزارة الزراعة، وجاءت عملية هدمها بعد أن أخطر الاحتلال الأسبوع الماضي بإزالتها خلال 96 ساعة.
كما هدمت قوات الاحتلال حظيرة أغنام وغرفة زراعية جنوب الخليل، تقع في تجمع الركيز شرق يطا، كما جرفت آليات الاحتلال الإسرائيلي مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدة جالود جنوب نابلس، لصالح توسيع مستوطنة “شفوت راحيل”.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن عددا من البلدات في ريف نابلس الجنوبي تشهد أعمال تجريف واسعة، لصالح توسيع 8 مستوطنات وبؤر استيطانية وهي: “شيلو”، و”شفوت راحيل”، و”عمحاي” الجديدة، و”احيا”، و”عادي عاد”، و”ايش كودش”، و”هداعت”، و”كيدا”، في إطار توسيع هكيلية كل منها، وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية.
وقد أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مواطنا مقدسيا على هدم منزله في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، بضغط من بلدية الاحتلال، بحجة البناء دون ترخيص.
وشرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بشق طريق استيطانية قرب مدخل بلدة حزما الرئيسي شمال شرق مدينة القدس المحتلة، حيث قامت جرافات الاحتلال بمساندة طواقم من بلدية القدس وحماية من الجيش، بتجريف وشق الطريق الاستيطانية التي تمتد من مدخل البلدة حتى منطقة الشعب القريبة من شارع حزما جبع الرئيسي، وتعود ملكية الأراضي إلى عدد من عائلات البلدة، وقد جاء ذلك بعد أن رفضت محكمة الاحتلال الالتماس الذي قدمه أهالي حزما قبل نحو 3 أشهر، ضد وضع الاحتلال يده على الأراضي المجاورة للطريق الاستيطانية المذكورة.
كما أفادت مصادر محلية، بأن الشاب مهند بشير، أجبر على هدم منزله في “حي بشير” بالمكبر، بعد إمهاله حتى اليوم لتنفيذ الهدم، وإلا ستقوم جرافات الاحتلال بذلك وعليه دفع “أجرة الهدم” لطواقم البلدية وآلياتها، حيث تبلغ مساحة المنزل 150 مترا مربعا، ويعيش فيه 5 أفراد بينهم 3 أطفال.
كما هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، 10 منشآت في منطقة المعرجات شمال أريحا، وهي عبارة عن 6 بركسات وحظائر أغنام، و4 مساكن، تعود لمواطنين يقطنون المنطقة، دون إخطار مسبق بنية الهدم، حيث استولت تلك القوات على جميع ممتلكات المنشآت المهدمة.
يشار إلى أن وزارة الخارجية والمغتربين، قالت إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسابق الزمن في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية الاحتلالية في الضفة الغربية المحتلة عامة وفي ثلاث مناطق حيوية، وهي منطقة جنوب بيت لحم ومسافر يطا، ومنطقة جنوب نابلس والأغوار، عبر الاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية وسرقتها وقضمها بالتدريج لصالح تعميق الاستيطان.
وأدانت الوزارة “التغول الاستيطاني الاستعماري” المتواصل على مدار الساعة في أرض دولة فلسطين، واعتبرته “ضماً زاحفاً للضفة الغربية المحتلة، وإمعاناً في تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية”، مؤكدة أن هذا الأمر يؤكد من جديد أن الاستيطان يعد “مشروع الاحتلال الميداني المتواصل لتدمير وتخريب الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين”، وأكدت أن عدم فرض عقوبات دولية على إسرائيل بسبب انتهاكاتها واستيطانها “يشجعها على التمادي في نهب وسرقة الأرض الفلسطينية وتحدي إرادة السلام الدولية”.





