السبت:
2026-09-12

السلطة الفلسطينية ترفض “القرصنة” الإسرائيلية على أموال الضرائب وتؤكد استمرارها في دفع مخصصات الشهداء والأسرى

نشر بتاريخ: 12 يوليو، 2021
السلطة الفلسطينية ترفض “القرصنة” الإسرائيلية على أموال الضرائب وتؤكد استمرارها في دفع مخصصات الشهداء والأسرى

رام الله مكس - رفضت السلطة الفلسطينية قرار الحكومة الإسرائيلية بتجديد الخصم المفروض على أموال الضرائب الفلسطينية، بزعم أنها تدفع لعوائل الشهداء والأسرى، ووصفت القرار الجديد بـ “القرصنة”.

وأكد رئيس الوزراء محمد اشتية أن خصم الاحتلال 597 مليون شيكل من أموال المقاصة، (الدولار الأمريكي يساوي 3.25 شيكل)، يعد “إجراء غير قانوني يتنافى مع الاتفاقيات الموقّعة ويشكّل انتهاكًا للقوانين الدولية”، مطالبًا دول العالم “بالتدخل لوقف تلك الاقتطاعات الجائرة”.

وأشار إلى أن مجموع ما خصمته إسرائيل بسبب التزام الحكومة تجاه الأسرى والشهداء منذ عام 2019 وحتى اليوم حوالي 851 مليون شيكل وأضاف “الآن سيتم اقتطاع 51 مليون شيكل شهريًا”، وأكد أن هذا الأمر يضع السلطة الفلسطينية في موقف مالي صعب، خاصة وأن أموال المانحين لم يصرف منها شيء هذا العام.

من جهته قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اللواء قدري أبو بكر “إن مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية الكابينت، على خصم 597 مليون شيكل من أموال الضرائب الفلسطينية، بسبب دفعها كرواتب للأسرى وعائلات الشهداء للعام 2020، جريمة تفوح بالإرهاب والقرصنة”، وأكد أن هذه التصرفات التي وصفها بـ “العنصرية” وسياسة السطو على جزء من أموال مقاصة دولة فلسطين يقدر بملايين الشواكل، بحجة أنها تدفع كرواتب للأسرى وعائلاتهم، وكذلك لعائلات الشهداء، “لن تزيد القيادة والشعب الفلسطيني إلا إصراراً على خدمة هؤلاء المناضلين الذين يدافعون بسنوات أعمارهم وأرواحهم عن وطن مغتصب من محتل قذر يمارس كل أشكال الإرهاب بحقنا وحق وطننا”.

يشار إلى أن القيادة الفلسطينية رفضت منذ بدايات فرض هذه الخصومات، وقف دفع تلك الأموال التي تخصص لمساعدة عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، وفي فترة سابقة أوقفت فيها إسرائيل تحويل أموال السلطة الفلسطينية، ما خلق وقتها أزمة مالية، اضطرت السلطة لدفع ما نسبته 50% من رواتب الموظفين، لكنها في ذلك الوقت كانت تدفع تلك الإعانات كاملة لمستحقيها.

وبسبب تهديد الاحتلال للبنوك الفلسطينية التي تفتح حسابات لأسر الشهداء والأسرى والجرحى، واضطرار البنوك لإغلاق تلك الحسابات، حولت السلطة أمر دفعها إلى “بنوك البريد” الحكومية، وتعهدت بعدم وقفها تحت أي ضغط.

وكان وزير جيش الاحتلال بيني غانتس تقدم بتقرير بشأن تجميد قيمة الأموال المحولة من السلطة الفلسطينية إلى الأسرى وعائلات الشهداء، الأمر الذي وافق عليه المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” يوم الأحد، وهو إجراء اتبعته الحكومة الإسرائيلية السابقة.

ويزيد هذا الأمر من الضغط المالي الذي تواجهه الخزينة الفلسطينية، في ظل عدم تلقي السلطة الفلسطينية منذ شهور أي مساعدات مالية من الدول المانحة، وفي ظل انخفاض قيمة الإيرادات الشهرية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي خلقها تفشي فيروس “كورونا”.

وفي سياق الحديث عن معاناة الأسرى، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن ممارسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين، هي واحدة من ضمن الانتهاكات التي تتبعها إدارة المعتقلات الإسرائيلية، حيث تمعن بانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية، المتعلقة بحقهم في تلقي العلاج اللازم والرعاية الطبية.

وتطرّقت الهيئة، في بيان، إلى مجموعة من الحالات المرضية لعدد من الأسرى القابعين في المعتقلات الإسرائيلية، من بينها: حالة الأسير نضال زلوم (57 عاما) من مدينة رام الله، والقابع في سجن “ايشل”، حيث يشتكي من مماطلة العيادة، وإدارة المعتقل في تقديم العلاج اللازم له، والتشخيص السريع لوضعه الصحي، فهو يعاني من ارتفاع في ضغط الدم والسكري ودوخة مستمرة، وهو من الأسرى القدامى الذين أمضوا في المعتقلات الإسرائيلية ما يقارب (32) عاما، ومحكوم بالسجن لمؤبدين و35 عاما.

وقالت إن الأسير محمد تعامرة من مدينة جنين والقابع بمعتقل “ريمون”، يشتكي من أمراض الضغط وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم وحموضة في المعدة، ويحتاج متابعة سريعة لوضعه الصحي.

أما الأسير فريج أبو ظاهر (28 عاما) من بيت لاهيا- غزة، الذي يقبع حاليا في سجن “نفحة”، فيعاني من مرض يسمى “فلفسيا”، يسبب له شحنات كهربائية زائدة وتشنجات أدت مؤخرا إلى سقوطه عن السرير “البرش”، وإصابته بالرأس، ما زاد وضعه الصحي صعوبة الى جانب تأزمه نفسيا.

"القدس العربي"