الخميس:
2026-09-03

إذاعة جيش الاحتلال: بينيت يتراجع عن موقفه حول حق اليهود بالعبادة في الأقصى

نشر بتاريخ: 19 يوليو، 2021
إذاعة جيش الاحتلال: بينيت يتراجع عن موقفه حول حق اليهود بالعبادة في الأقصى

رام الله مكس - بعد ردود الفعل الواسعة محليا وعربيا وعالميا تراجع رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت عن تصريحه حول “حق العبادة لليهود في الحرم القدسي الشريف”. وكشفت إذاعة جيش الاحتلال عن تصحيح للتصريح المذكور صادر عن مكتب بينيت مفاده أن خطأ وقع في الصيغة وأن الهدف كان الإشارة لـ”الحق لليهود بالزيارة لا الصلاة في الحرم”.

وكانت بعض الأوساط الحكومية والمعارضة في إسرائيل أيضا قد انتقدت التصريح المنافي لما يعرف إسرائيليا بـ”الوضع الراهن” المعتمد منذ 1967 وحسبه لا يسمح لليهود إلا بالزيارة لا الصلاة. وحسب الإذاعة قال مكتب بينيت “لا يوجد تغيير وكان القصد حق وحرية الزيارة لا حرية العبادة” وبذلك تراجع بينيت عن تصريحه ويبدو أن هذا جاء على خلفية ضغوط القائمة العربية الموحدة المشاركة في الائتلاف الحاكم ووجدت نفسها محرجة وتتعرض لانتقادات واسعة وقاسية في منتديات التواصل الاجتماعي العربية.

وأعرب عدد من الوزراء في حكومة الاحتلال أيضا عن استهجانهم ورفضهم لتغيير الوضع الراهن في الحرم بسبب حساسيته علما أن هناك أوساطا يهودية دينية من المعارضة (الحريديم) ترفض صلاة اليهود في الحرم القدسي الشريف لاعتبارات عقائدية.

الحركة الإسلامية والموحدة: المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين

وعلى خلفية ردود الفعل الغاضبة والانتقادات الواسعة حذرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني والقائمة العربية الموحدة من قيام أعداد كبيرة من المستوطنين باقتحام وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك مسرى الرسول وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومهوى أفئدة أكثر من ملياري مسلم في العالم.

وقال بيانهما إنهما يحملان إسرائيل العواقب الوخيمة لهذه الانتهاكات والاستمرار بها وما قد تنتج عنها من أحداث وتأجيج للأوضاع في القدس والمنطقة بأسرها قد تؤدي إلى حرب دينية طامة، خاصة مع سماحها لشخصيات رسمية ونواب في الكنيست باقتحام الأقصى والقيام بالصلوات وأداء الطقوس الدينية وقراءة النشيد الوطني الإسرائيلي “هتكفا” في باحات الأقصى المبارك، قبل أن تقوم قوات الشرطة منذ ساعات الفجر باقتحام الأقصى ومحاصرة المصلين وتفريغ المسجد من المصلين المسلمين الذين جاءوا للصلاة والتعبد فيه في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، بعد أن اعتدت داخل المسجد بوحشية على النساء قبل الرجال.

وأكدت الحركة الإسلامية والموحدة المشاركة في الائتلاف الحاكم أن المسجد الأقصى المبارك بكل مساحته البالغة 144 دونما هو حق خالص للمسلمين وليس لأحد غيرهم أي حق فيه، وأن الحركة الإسلامية وجميع أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني والقدس الشريف سيقفون سدا منيعا أمام كل محاولات المتطرفين لفرض أمر واقع جديد أو أي نوع من التقسيم، الزماني والمكاني، داخل المسجد الأقصى المبارك.

المتابعة تحذر حكومة الاحتلال من عربدتها الاستفزازية

إلى ذلك حذرت لجنة المتابعة العليا في أراضي 48 حكومة الاحتلال من التصعيد المخطط الذي أقدمت عليه بالتنسيق والدعم الكامل لعصابات المستوطنين، التي اقتحمت قطعانها باحات المسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي يستعد فيه المسلمون، أصحاب الحرم والمكان والتاريخ، لاستقبال يوم عرفة، وعيد الأضحى المبارك.

وقال رئيس المتابعة محمد بركة، إن الاعتداءات على الأقصى لا تتوقف على مدار أيام السنة، ولكن الاحتلال يستهدف أيضا بالذات الأعياد الإسلامية، لغرض التصعيد والعربدة. وقالت المتابعة، إن الاحتلال هاجم المصلين في المسجد الأقصى المبارك منذ فجر الأحد، وعمل على طرد جموع المصلين من المسجد وباحاته، لغرض فسح المجال أمام اقتحام المسجد من قطعان المستوطنين، الذين فاق عددهم، عن 1600 عنصر، تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال.

كذلك فإن هذه الاقتحامات ومرافقتها بتأدية صلوات يهودية، بموافقة حكومة الاحتلال، كما تأكد هذا على لسان مسؤولين في الحكومة ذاتها، من باب التباهي، جاءت لتصعيد الاستفزاز، وكما يبدو تطبيقا صامتا لمخططات لتقسيم المسجد الأقصى زمانا ومكانا، كما هو حال الحرم الإبراهيمي الشريف، إلا أن هذا لن يحدث في أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، فقد أثبت شعبنا ومناصروه، أنهم لن يسمحوا بالسيطرة على المسجد الأقصى المبارك.

"القدس العربي"