
رام االه مكس - يحل العيد هذه السنة وسط ظروف اقتصادية وصحية وسياسية صعبة في معظم الدول العربية حيث فيروس كورونا والغلاء الفاحش والأزمات الحكومية في العديد منها لتترك المواطن في ظروف لا يستطيع فيها تأمين لقمة العيش فما بالك بتأمين كلفة الأضاحي بينما معظم الحكومات منعت إقامة صلاة العيد بسبب الجائحة.
ووفق وكالة رويترز تجمع آلاف الحجاج بالكمامات على جبل عرفات اليوم في ذروة مناسك الحج طالبين المغفرة ومعربين عن آمالهم في السلام وتخليص العالم من جائحة شكوفيد-19. وكانت السعودية منعت الراغبين في الحج من الخارج من القدوم للعام الثاني على التوالي وقيدت مشاركة الراغبين في الحج من الداخل بشروط خاصة للوقاية من فيروس كورونا وسلالاته الجديدة. فقد قررت السلطات أن يشارك في الحج 60 ألفا فقط من المواطنين السعوديين والمقيمين بين سن 18 و65 عاماً ممن تم تطعيمهم بالكامل أو تعافوا من الإصابة بالفيروس ولا يعانون من أي أمراض مزمنة.
وقالت حاجة فلسطينية إنها تدعو الله أن تنتهي هذه الفترة العصيبة التي مر بها العالم كله في الجائحة. وقالت أم أحمد إنها فقدت أربعة من أفراد أسرتها جراء إصابتهم بالفيروس. وفي مسجد نمرة جلس الحجاج تفصل بين كل منهم مسافة مترين وكانت دموع بعضهم تنسال على وجوههم بينما رفع آخرون أكفهم بالدعاء في صلاة الظهر. قال كريم الله الشيخ من الهند إنه يدعو الله أن يخلص بلاده التي شهدت زيادة كبيرة في أعداد الإصابات بالفيروس وأن يتم تطعيم الجميع على الفور. وقال حافظ كاديكو الأمريكي الذي يعمل في السعودية إن أمنياته أشمل مضيفا “العنصرية متفشية … أدعو الله أن يحبب الناس جميعا بعضهم مع بعض”.
في موريتانيا حظرت الحكومة إقامة صلاة عيد الأضحى الموافق الأربعاء، وشددت حظر التجول الليلي للحد من انتشار فيروس كورونا. وأصبح وضع الكمامة إلزاميا وتم حظر التجمعات وفق التدابير الجديدة. تشهد موريتانيا الواقعة في غرب إفريقيا والبالغ عدد سكانها 4,5 ملايين نسمة، ارتفاعا في عدد الإصابات منذ أسبوع.
والحال أسوأ في اليمن حيث لم يعد عيد الأضحى مصدرًا للبهجة كما هو كائن في جميع البلدان، بل ذكرى للأوضاع المعيشية والاقتصادية التي لا تزال في انهيار مستمر منذ 7 سنوات. ومنذ عام 2014، يشهد اليمن حرباً دامية، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 في المئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.
وفي تونس أعلنت وزارة الصحة الإثنين عن تنظيم أيام مفتوحة، في عطلة عيد الأضحى، لتلقي جرعات من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا الذي فتك فتكاً بالبلاد وذلك في مسعى لتسريع حملة التطعيم المتعثرة منذ منتصف آذار/مارس الماضي.
وانتقالاً الى سوريا حيث تشهد أسواق العاصمة دمشق حركة خفيفة جداً لا تكاد تختلف عن حركة الأسواق في الأيام العادية من العام، حركة حد منها ارتفاع الأسعار ودرجات الحرارة العالية.
وقال شادي عيسى في سوق الشعلان الشهير في دمشق: “تكاد تكون حركة الناس في السوق محدودة جداً وذلك بسبب ارتفاع أسعار البضائع الذي لم يعد يطاق بالنسبة لغالبية المواطنين”. ومع حلول أول أيام عيد الأضحى، يحجم غالبية السوريين عن ذبح الأضاحي، بسبب ارتفاع أسعارها لأضعاف قدرتهم الشرائية، ويعتبرها جلهم من الكماليات بعد أن أدت الحرب التي تشهدها البلاد إلى زيادة منسوب الفقر والعوز. وفي ليبيا يفتقد سوق سيدي خليفة في ضواحي مدينة بنغازي زحمة قاصديه هذا العام، ممن اعتادوا شراء الأغنام عشية عيد الأضحى، بعدما باتت عائلات ليبية كثيرة عاجزة عن اتباع هذا التقليد السنوي مع ارتفاع الأسعار.
"وائل عصام-القدس العربي ووكالات"





