الخميس:
2026-09-03

«وثيقة الجماجم»: سجل سري لجرائم إسرائيلية من التعذيب إلى الإعدام

نشر بتاريخ: 25 يوليو، 2021
«وثيقة الجماجم»: سجل سري لجرائم إسرائيلية من التعذيب إلى الإعدام

رام الله مكس - بعد 37 سنة على فضيحة «الخط 300» كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في دراسة موسعة جدا كيف منحت حكومة الاحتلال العفو عن بعض قادة المخابرات (الشاباك) المتورطين بقتل أسيرين فلسطينيين مقيدين، بعدما هدد هؤلاء بفضح جرائم أشد خطورة ارتكبت بحق الفلسطينيين.
والحديث يدور عن نهاية قضية أربعة فدائيين شباب من غزة خطفوا حافلة إسرائيلية عام 1984 وأجبروا سائقها على الاستمرار في السفر حتى دير البلح وطالبوا بالإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل عدم المساس بالحافلة وركابها والتي عرفت إسرائيليا بقضية الحافلة 300.
وقتها تمكنت قوات الاحتلال من السيطرة على الحافلة وإلقاء القبض على الشابين أبو جامع واقتادتهما وهما مقيدا اليدين. وقد وثّق ذلك مصور صحيفة «حداشوت» العبرية بعدة صور. وبعد التقاط الصور تنبه رجال المخابرات للمصور، لكنه نجح بإخفاء أصل الفيلم في كاميراته داخل حذائه وبعد ساعة من العملية أعلنت إسرائيل عن مقتل الفدائيين خلال العملية، وفي صباح اليوم التالي قررت صحيفة «حداشوت» العبرية أن لا تلتزم بقرار الرقابة العسكرية ونشرت صور الفدائيين وهما على قيد الحياة عقب أسرهما، كاشفة بذلك عن فضيحة مدوية أشغلت البلاد والعالم.

12 أبريل 1984

وأصل القضية أن أربعة شباب من غزة خطفوا في الثاني عشر من إبريل/ نيسان 1984 حافلة تحمل الرقم 300 كانت في طريقها مساء من تل أبيب إلى عسقلان. وشارك في تلك العملية جمال محمود قبلان (23 عاما) ومحمد بركة (19) ومجدي أبو جامع وصبحي أبو جامع، والأخيران كلاهما دون سن الـ 18 عاما.
وتخطت الحافلة عدة حواجز أمنية بعدما هرب أحد ركابها وهاتف الشرطة الإسرائيلية وأبلغها بالحادثة، وفي مداخل رفح أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على عجلات الحافلة وأوقفتها فيما تم استدعاء عدة وحدات خاصة وقادة المخابرات والجيش وأحاط مئات منهم بالحافلة. وعند الفجر اقتحمت قوات خاصة الحافلة وقتل قناصتها قبلان وبركة وقتلوا بالخطأ جندية إسرائيلية فيما وقع أبنا العم أبو جامع بالأسر وقام الضابط يتسحاق مردخاي (وزير أمن لاحقا) باستجوابهما وصفعهما قبل تسليمهما لـ «الشاباك».
وتضيف «يديعوت أحرونوت»: «عندئذ ظهر رئيس الشاباك أفرهام شالوم الذي أمر قائد جناح العمليات إيهود ياتوم (عضو كنيست لاحقا) بتصفيتهما. سارع ياتوم وثلاثة من رجاله بإبعاد الفدائيين لحقل معزول وفارغ وهناك أمر رجاله بتحطيم جمجمتيهما بالحجارة وبادر هو أولا بضرب مجدي بحجر كبير فانضموا له وتم إعدام الشابين من غزة ميدانيا بوحشية بواسطة حجارة وقضبان حديد. وتم اختيار طريقة القتل بعناية كي يدعي الشاباك لاحقا أن جنودا وشبابا ساخطين انقضوا عليهما حتى الموت.
وأمام الانتقادات الواسعة المحلية والدولية لتورط رجال «الشاباك» بـ إعدام أسيرين فلسطينيين اتخذت حكومة الاحتلال قرارا بمحاكمة المسؤولين، المنفذين ومصدري التعليمات بالقتل من قادة جهاز المخابرات. لكن رئيس إسرائيل وقتذاك حاييم هرتسوغ والد رئيسها الحالي يتسحاق هرتسوغ، منح المتهمين عفوا وتم إنهاء الأمر وظلت بعض الأسئلة دون جواب، منها لماذا تم إغلاق الملف بهذه الفظاظة من قبل الرئيس ورؤساء حكومة الوحدة الوطنية شيمعون بيريز، واسحق شامير واسحق رابين الذين قبروا القضية ومارسوا ضغوطا كبيرة على هرتسوغ كي يصدر عفوا على المتهمين رغم الانتقادات الواسعة؟

جرائم اغتيال إسرائيلية

وتوضح «يديعوت أحرونوت» من خلال محررها للشؤون الاستخباراتية رونين بيرغمان أن الجواب على السؤال المذكور موجود في وثيقة تاريخية تكشف عنها للمرة الأولى تحتوي على تفاصيل كثيرة جدا لعشرات جرائم اغتيال نفذتها إسرائيل بحق فلسطينيين وعرب، علاوة على فضائح تعذيب أسرى اختفوا خلال التحقيق معهم في مراكز الشاباك والموساد والاستخبارات العسكرية بموافقة وعلم الدولة.
وتكشف الصحيفة أنه غداة اتخاذ قرار بمحاكمة المتورطين بقتل الشابين أبو جامع هدد رؤساء «الشاباك» بالكشف عن الوثيقة المذكورة في المحكمة في إطار الدفاع عن أنفسهم، مما أدى لإصابة قادة إسرائيل بالذعر لأن فضح مثل هذه الفظائع سيلحق بها وبهم ضررا فادحا. وتنقل الصحيفة عن أحد الوزراء قوله إن بيريز دخل بحالة ذعر عندما اطلع على هذه الوثيقة، إذ لم يكن يصدق أن أحدا يجرؤ على كتابة هذه التفاصيل في نص مفصل. وقال الوزير محجوب الهوية إن بيريز اتهم يوسي غينوسار أحد قادة الشاباك بمحاولة ابتزاز.
وتوضح أن محاميه، دوف فايسغلاس منح الوثيقة المتفجرة اسم «وثيقة الجماجم» لكونها قادرة عل قطع رؤوس كثيرين من قادة إسرائيل وقتها سياسيا.
وتشير الصحيفة الى أن بيريز وشامير أوكلا المحامي المقرب منهما رامي كاسبي وطالباه بـ «قبر القضية». وتتابع «وفعلا قام كاسبي بنسج تسوية تقضي بمنح رجال الشاباك ورئيسه افرهام شالوم عفوا عاما قبل أن يفتح ملف تحقيق بحقهم في الشرطة. من جهته روى كاسبي (81) للصحيفة أن بيريز وشامير أطلعاه على الموضوع وأكدا له أن نشر الوثيقة هذه سيلحق بإسرائيل كارثة مرعبة، لكنه فهم أنهما قلقان على مصلحتهما السياسية الشخصية كونهما قد صادقا في الماضي على عمليات غير قانونية.

حياكة الصفقة

في عملية سرية مركبة تمت ليلا بمشاركة عدد من المسؤولين منهم وزير القضاء ووزراء لجنة الأمن والمستشار القضائي للحكومة يوسيف حاريش ورجال الشاباك أنفسهم، ومعا أبرموا صفقة أغلقت الدائرة على القضية واستمرت حكومة الوحدة الوطنية لمدة عامين إضافيين.
وتنوه الصحيفة الإسرائيلية أنه حتى تلك الفضيحة أدار شالوم الشاباك بإحكام ووفقا لقوانينه هو حتى وقعت تلك الحادثة، فقد وثق أربعة صحافيين عملية إنزال الشابين القاصرين أبو جامع من الحافلة وهما بصحة ممتازة ودون إصابات لكن الرقابة العسكرية حظرت نشر صورهم، لكنهم قاموا بتسريبها لصحف أجنبية فيما لم تحترم صحيفة «حداشوت» قرار الرقابة العسكرية ونشرت الصور ناسفة بذلك الرواية الإسرائيلية الرسمية حول «مقتل الشابين من غزة خلال العملية الإرهابية».
الصحيفة هذه التي اختارت أن تغرد خارج السرب تعرضت بعد النشر للمقاطعة من قبل الإسرائيليين رغم سعة انتشارها مما أدى بالتالي لإغلاقها.

اجتماع سري داخل بيارة برتقال

ورغم معارضة شالوم تم تعيين لجنتي فحص الحادثة بعد فضح عملية الإعدام، وفي 28 نيسان / أبريل 1984 أمر شالوم رجاله في المخابرات العامة بالتجمع داخل بيارة برتقال قريبا من مدينة نتانيا وهناك وتحت جنح الظلام أقسموا ألا يكشف أحدهم عن أي تفصيل عما حصل أمام أعضاء لجنة التحقيق والسعي لطمس الحقيقة.
وتشير الصحيفة الى أن أفرهام غينوسار أحد قادة الشاباك اقترح في ذاك اللقاء السري الليلي أن يتم زرع عميل للشاباك في لجنة التحقيق والقيام بتجريم رجال جيش وإبعاد النار بذلك عن المخابرات. وتتابع «بعد استدعائه من الولايات المتحدة على عجل صار غينوسار محركا مركزيا في جهاز الكذب والتلفيق في هذه الفضيحة. وبضغط من شالوم تم تعيينه عضو لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الأمن وكان يسرب بمنهجية وقائع جلساتها للمخابرات العامة ومساعدتها في تحضير الشهود قبل إدلائهم بشهاداتهم في اليوم التالي.
وتكشف الصحيفة أيضا أن قادة المخابرات خططوا لإلقاء المسؤولية على الجيش من خلال توجيه تهمة القتل للجنود وللقائد الموجود في الميدان يتسحاق مردخاي، وهم أول من ألقى القبض على الشابين أبو جامع اعتمادا على شهادات ملفقة وتواطؤ وخيانة قاسية ومروعة لضابط صاحب امتيازات يفترض أن يعامل باحترام وروح الزمالة. وقتها وبعد عمليات التلفيق تمت مقاضاة مردخاي في محكمة عسكرية وخرج منها بريئا.

مستند تاريخي يكشف كيف أعفت دولة الاحتلال عن قتلة فدائيين أسيرين مقيدين من غزة

وتتابع الصحيفة «كادت المؤامرة أن تمر لولا ثلاثة من رجال المخابرات: رافي مالكا، وبيلغ راري ورؤوفين حازاك- قرروا أنهم لن يستطيعوا الصمت على ما يجري وفعلا قاموا في مارس /آذار 1986 بزيارة لوزارة القضاء في القدس المحتلة وروا للمستشار القضائي للحكومة يتسحاق زامير حقيقة الحادثة. وعلى الفور بادر شالوم لإقالتهم من الشاباك وشرع ورجاله في حملة أكاذيب وتشويه ضد الثلاثية المذكورة وضد رؤساء وزارة القضاء، لكن ورغم محاولات الترهيب استمر التحقيق.
وتضيف «يديعوت أحرونوت»: «مثل أفرهام أمام المحققين وسرد كذبا أن رئيس الوزراء اسحاق شامير ووزير الأمن موشيه أرنس هما من أمراه بقتل الشابين لكنهما نفيا ذلك، وكذلك أكد المحققون أن شالوم يكذب. رغم الضغوط الهائلة قرر المستشار القضائي للحكومة المضي بالتحقيق وتقديم لائحة اتهام بالقتل وتشويش مجريات التحقيق ضد قادة المخابرات».
وتنوه الصحيفة أن قادة الشاباك علموا بأن الشرطة بدأت بجمع أدلة مهمة وأيقنوا أنهم أمام خطر الإدانة فبادر غينوسار لاستدعاء مستشارين قضائيين عملوا مع الشاباك لاجتماع عاجل داخل غرفته في فندق غراند بيتش في تل أبيب، حيث شرعوا بتجميع حوادث وقصص وأسرار عن قادة المؤسسة الحاكمة استنادا لأرشيفات ولذاكرة كل منهم، وكافتها تتعلق بعمليات قتل فلسطينيين بيد رجال الموساد والشاباك في السنوات الماضية. وتوضح أن الاجتماع تمخض عن كتابة وثيقة تحتوي على أسرار وفضائح خطيرة بهدف التلويح بها ضغطا على صناع القرار لمنع مقاضاة الشرطة المتورطين بقتل الشابين أبو جامع ولسد الطريق أمام تشكيل لجنة تحقيق رسمية، كما يرجح المحامي فايسغلاس للصحيفة، وهو أحد المشاركين في اجتماع الفندق المذكور.
ويزعم فايسغلاس أن الوثيقة هذه لم تكن محاولة ابتزاز بل هي عملية توضيح للمستشار القضائي للحكومة حاريش بأن الحديث يدور عن رجال مخابرات وصلوا للعمل في الشاباك وهم بسن 25 عاما وعند وقوع حادثة الحافلة كانوا بين 45 و50 عاما، مما يعني أنهم قضوا نصف أعمارهم وهم داخل مؤسسة المخابرات متأثرين بتقاليد ومعايير عملها غير القانونية والقائمة على الكذب من أجل أمن الدولة.

مادة متفجرة

وردا على سؤال يعترف فايسغلاس إنه صدم في ذاك الاجتماع داخل الفندق لسماع تفاصيل الفضائح التي كانت بمثابة مادة متفجرة لو نشرت لأحدثت هزة محلية كبرى وضجة عالمية.
ويضيف» لاحقا نشرت بعض هذه الحوادث مثل قضية وكيل وحدة 504 الاستخباراتية الذي تمت تصفيته بعدما تبين أن المخابرات السورية نجحت بتجنيده لصالحها، وقد قتل بأوامر من قائد الوحدة خنقا. كما شملت الوثيقة أسماء فلسطينيين اعتقلوا في الضفة الغربية واختفوا أو قتلوا في نطاق خطة سرية تبناها الشاباك ضمن مكافحته الإرهاب».
وتكشف «يديعوت أحرونوت» أن «بحوزتها قائمة بأسماء الضحايا وتفاصيل العمليات السرية لكنها تمتنع عن نشرها بسبب حظر الرقابة العسكرية. وتكتفي بالقول إن الشاباك حصل على موافقة الحكومة باستخدام وسائل وحشية لمواجهة الإرهاب الذي «رفع رأسه» بعد حرب 1967 وشوّش حياة الإسرائيليين، منوهة لتنفيذ عمليات اغتيال كثيرة في البلاد وخارجها تحت لافتة الأمن ودون أي رقابة وبخلاف القوانين حتى تبلور نظام متكامل من العمل شمل عمليات تعذيب وتنكيل أحيانا حتى الموت.
وتتابع» كما شملت تقاليد الشاباك خطف وإخفاء فلسطينيين، ولاحقا كانت الشرطة الإسرائيلية تلبي طلبات عائلاتهم وتنشر صورهم في الصحف طالبة المساعدة في البحث عن «المفقودين»/ ولكن هذا للبروتوكول فقط وعندما كانت الشرطة تتوجه للشاباك كانت تجد جوابا واحدا مفاده أنه لا توجد لدينا معلومات عن المطلوب لكنهم كانوا يعرفون جيدا أين هو».
وتوضح الصحيفة الإسرائيلية أن العدو المركزي للشاباك في تلك الفترة هو جهاز القطاع الغربي لحركة «فتح» بقيادة خليل الوزير أبو جهاد، الذي نقل رجاله كميات كبيرة من السلاح للبلاد عن طريق البحر واليابسة وايصالها لفدائيين.
وتقول إن الأسلحة كانت تودع في مخابئ ريثما تأتي خلايا فدائية لاستلامها وأحيانا كانت قوات إسرائيلية تكمن لها. منوهة لتصنيع شركة «رفائيل» وقتها جهازا إلكترونيا خاصا يتم بفضله تفجير متفجرات عن بعد كبير بواسطة أشعة.
وتقول إن الشاباك كان أحيانا يفخخ الأسلحة التي تصل لفدائيين وتودع في مخابئ يتم رصدها ولاحقا تفجيرها عندما يأتي فدائيون لاستلامها.
وتضيف «في أحيان معينة قتل مدنيون أيضا جراء تفخيخ سطحي للمواقع وهذا كله كان يتم بمصادقة رؤساء الحكومات غولدا مئير ورابين ومناحم بيغن وبيريز».
وتنقل الصحيفة عن شيمعون روماح قائد الشاباك في لبنان بعد حرب لبنان الأولى عام 1982 قوله إن استخدام الوسائل الفظة زاد بعد تلك الحرب وبتأثير منها، لأن الأراضي اللبنانية كانت ساحة قتال بدون قوانين وبلا صحافيين. وتابع» تمت عملية إفساد الشاباك بكل المستويات بتأثير تلك الحرب وكذلك تأثر بها رئيسها أفرهام شالوم مباشرة ولاحقا طبق ذلك في قضية الحافلة 300 «.

تبرير التستر على الفضيحة

وتشير» يديعوت أحرونوت» إلى أن صياغة «وثيقة الجماجم» جاءت لتقول رسميا فيها المخابرات الإسرائيلية إن قتل الشابين من غزة لم يكن حادثة شاذة لكن الهدف غير المعلن هو تهديد المستوى السياسي وابتزازه: رسالة لصناع القرار مفادها أنه في حال اتخاذ قرار بمقاضاة رجال الشاباك في قضية الشابين أبو جامع سيتم فضح كل القضايا التي ستأخذ معها في «منحدرات الجبل» الكثير من القيادات بمن فيهم رؤساء حكومات».
وتنقل الصحيفة عن أحد الوزراء في تلك الفترة اعترافه بأن «التهديد كان فعالا لأن صناع القرار فهموا جيدا دلالات الوثيقة، وكان واضحا لنا أنه ينبغي طمس هذه القضية وضمان عدم وصول رجال الشاباك للمحكمة».
وخلص كاسبي للقول» من جهتي كان قبر هذه القضية مهما جدا لأن أمن الدولة يسبق كل شيء وكانت الخطوة الأولى بذلك استبدال المستشار القضائي للحكومة زامير لأنه أصر على مقاضاة متهمي الشاباك وتعيين المحامي يوسيف حاريش بدلا منه، لكن الأخير أيضا صمم على ضرورة محاكمتهم، وعندها ولدت فكرة إقناع رئيس إسرائيل حاييم هرتسوغ بإصدار عفو عنهم قبل اتهامهم، وفعلا اقتنع بذلك بعد اطلاعه على خطورة وثيقة الجماجم واشتراطه بأن يوافق على طلب العفو وزير القضاء وأن تصادق المستشارة القضائية لديوان رئيس الدولة على ذلك».
وردا على سؤال عما إذا كان نادما على دوره في قبر تلك الفضيحة قال كاسبي مبررا «طبعا لا. أنا من أولئك الذين يعتقدون بأن كل ما تفعله الدولة صحيح. عندما نقاتل من أجل الحرية تحدث أيضا أشياء لا تحدث في النرويج. كذلك ما الفرق بين قتل الشابين من غزة وبين اغتيال عالم نووي في دولة عدوة؟».

"القدس العربي"