
رام الله مكس - شرعت السلطات المصرية، بإدخال تسهيلات على عمل معبر رفح البري، وهو المنفذ الوحيد لسكان غزة على العالم، منذ أن فرضت إسرائيل حصارها على القطاع قبل 15 عاما، بأن سمحت بزيادة عدد المسافرين يوميا، في خطوة يتوقع الغزيون أن تتطور قريبا.
ومع صبيحة الثلاثاء، بدأ العمل بترتيبات السفر الجديدة، من خلال إضافة 100 مسافر يوميا على قائمة المسافرين، التي كانت تضم فقط نحو 300 مسافر يوميا.
وأعلن رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة عصام الدعليس، أن السلطات المصرية وافقت على زيادة أعداد المسافرين تدريجيا عبر معبر رفح بمقدار 100 مسافر إضافة إلى العدد الحالي يومياً.
وأوضح الدعليس في تصريح صحافي، أن هذا القرار “جاء بعد التواصل المستمر مع الأشقاء المصريين من أجل تحسين العمل في معبر رفح البري، والتسهيل على المسافرين”.
وأشار إلى أن هذا القرار سيبدأ تطبيقه اعتبارا من الثلاثاء، مقدما الشكر لمصر على جهودها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تخفف أعداد المسجلين لدى وزارة الداخلية في غزة، والراغبين بالسفر للخارج في هذه الأوقات، حيث يشهد المعبر زيادة في عدد المسافرين في فصل الصيف، وتشمل العائلات التي تنهي إجازتها وتعود لأعمالها في دول عربية، والطلاب الذين يلتحقون بجامعاتهم في الخارج، إضافة إلى المرضى، المحولين للعلاج خارج القطاع.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الذي يسلكه سكان قطاع غزة في سفرهم إلى مصر ومنها لدول العالم، منذ أن فرضت سلطات الاحتلال حصارا شاملا على القطاع قبل 15 عاما.
وكانت السلطات المصرية في أوقات سابقة تلت عملية الانقسام الفلسطيني، وبعد تسلم حماس إدارة المعبر، تفتحه على فترات متباعدة، ولأيام معدودة، وذلك قبل أن تتخذ قرارا بفتح المعبر بشكل دائم، غير أيام العطل الأسبوعية وهي يومي الجمعة والسبت.
وفي أوقات سابقة كان المسافرون يشتكون كثيرا من معاناة السفر، خاصة خلال مسيرهم في سيناء، التي كانت تشهد حوادث أمنية وهجمات من جماعات إرهابية ضد الجيش المصري، حيث كان يطول أمر تفتيش المركبات والانتظار أمام الحواجز العسكرية.
ومطلع العام الجاري، وعد الجانب المصري بإدخال تسهيلات على حركة السفر، التي كانت يضطر خلالها المسافرون من غزة، لقطع المسافة بين المعبر والعاصمة القاهرة، والمقدرة بـ500 كيلو متر، في يومين أو أكثر.
وقد وعد بذلك مدير المخابرات المصرية عباس كامل، خلال حضوره جلسة حوار للفصائل الفلسطينية برعاية مصرية في فبراير الماضي.
وعاد كامل ووعد بتسهيل حركة السفر على المعبر، خلال لقاء آخر بالفصائل، عقده خلال زيارته لقطاع غزة، في شهر يونيو الماضي، أي بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد غزة، ووقتها كانت مصر قد أدخلت شاحنات كثيرة محملة بالمساعدات لسكان غزة المحاصرين، حيث وعدت بالمساعدة وقتها في إعمار غزة.
وفي سياق قريب، كان الوفد الهندسي المصري الذي غادر غزة خلال إجازة عيد الأضحى، قد عاد للقطاع مطلع الأسبوع الجاري لاستكمال العمل في إزالة ما تبقى من آثار الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي ضد قطاع غزة خلال الحرب، وذلك بأوامر صدرت وقتها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي كان قد تعهد بإعمار غزة.
وهنا يتردد أن مصر ستشرع بعملية الإعمار، ومن بينها بناء مدينة سكنية جنوب مدينة غزة، بعد انتهاء أعمال إزالة الركام.





