
رام الله مكس - تباينت الأنباء التي تحدثت عن جهود الوساطة التي تبذل في هذه الأوقات، من قبل الوسطاء خاصة المصري، لمنع وقوع تصعيد عسكري بات قريبا في قطاع غزة، بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، على خلفية التوترات الحاصلة، بسبب استمرار القيود المفروضة على القطاع وتشديد الحصار، وتعثر المباحثات الهادفة لإبرام صفقة تبادل الأسرى.
وفي الوقت الذي ذكرت وكالة “سوا” المحلية، عن وجود اتفاق حول صياغة نهائية تسمح بإدخال أموال المنحة القطرية، المخصصة للعوائل الفقيرة في غزة، من خلال مرورها عبر البنوك الفلسطينية لتصرف لتلك العوائل، إلا أن تقارير عبرية قالت إنه لا يوجد حتى اللحظة أي اختراق فيما يتعلق بإدخال المال القطري لغزة.
وكان السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، زار غزة قبل عيد الأضحى، حيث التقى خلال زيارته بقيادة حركة حماس، في إطار تحركات قام بها لإيجاد اتفاق جديد لإدخال المنحة القطرية.
وبعد أيام قليلة يدخل الشهر الثالث دون أن تصل المنحة القطرية المخصصة لعوائل غزة الفقيرة، وقيمتها 10 ملايين دولار شهريا، والتي توزع على 100 ألف أسرة، بواقع 100 دولار لكل منها، بسبب رفض حكومة الاحتلال مرورها بالطريقة السابقة، واشتراط أن تكون الأمم المتحدة طرفا في إدخالها، كما الحال مع المنحة القطرية المخصصة لشراء وقود محطة الكهرباء غير أنه لم يتم بعد التوصل لصيغة العملية الجديدة بالشكل النهائي.
هذا ولم تعلق حركة حماس على تلك الأنباء، فيما كان عدد من قادة الحركة، وآخرون من قادة المقاومة، أعلنوا في مرات سابقة رفضهم استمرار تشديد إجراءات الحصار على غزة، من قبل سلطات الاحتلال، مطالبين بإدخال المنحة القطرية، ولوحوا بتصعيد الفعاليات للضغط على الاحتلال.
وفي هذا الوقت لا تزال الأوضاع الميدانية تشهد توترا في مناطق الحدود، مع استمرار الشبان المشاركين في فعاليات المقاومة الشعبية، بإطلاق دفعات من “البالونات الحارقة” على أحراش المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود، محدثة بعض الحرائق.
وعملا بإجراءات تشديد الحصار على غزة، لاحقت الزوارق الحربية قوارب الصيادين، وأطلقت صوبها النيران من أسلحة ثقيلة خلال رحلة عملها قبالة سواحل القطاع، وذلك بعد أن قلصت مساحة الصيد إلى ستة أميال بحرية، بدلا من 12 ميلا.
وجرت ملاحقة قوارب الصيادين من قبل الزوارق الحربية في منطقة تقع شمال ووسط القطاع دون التبليغ عن إصابات، غير أن العملية أجبرت الصيادين على ترك البحر والعودة للشاطئ خشية على حياتهم.
وحسب ما كشف إسرائيليا، فإن حماس عرضت صفقة تبادل أسرى على مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى منها إطلاق سراح اثنين من الأسرى الإسرائيليين الأحياء، وهم ابراهام منغسيتو وهشام السيد وتقديم معلومات عن الجنديين المفقودين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، على أن تشمل المرحلة الثانية إجراء مفاوضات لجهة عودة الجنود المفقودين مقابل إطلاق سراح الأسير مروان البرغوثي.
وفي السياق، كان السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية، طارق طايل، قال خلال احتفال أقامته السفارة برام الله، احتفالا بذكرى ثورة يوليو، إن هناك جهودا تُبذل من بلاده، من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، وإعادة إعمار غزة وإتمام عملية تبادل الأسرى.
كما تطرق للتنسيق الجاري مع رئاسة الوزراء الفلسطينية والوزراء المعنيين لتفعيل المبادرة المصرية لإعادة الإعمار في القطاع والتي بدأت بالفعل من خلال جهود إزالة الركام، تمهيدًا لإقامة مشروعات تُخفف من وطأة الصراع على أهل غزة.
وأشار إلى أن مصر تعمل على قدمٍ وساق من أجل إعادة إعمار غزة بعد الحرب الأخيرة، وذلك من خلال المهندسين المصريين الذين دخلوا القطاع، بالإضافة إلى الآلات والماكينات المصرية التي دخلت القطاع من أجل إزالة الركام الذي خلفه العدوان الأخير على غزة.
"القدس العربي"





