
رام الله مكس-يؤكد التقرير الفلسطيني الذي يرصد النشاطات الاستيطانية، أن أفعال حكومة الاحتلال، تؤكد أنها لا تزال تواصل مخطط “الزحف الاستيطاني” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن تعهد رئيسها نفتالي بينيت بتعميق الاستيطان، ومنع قيام دولة فلسطينية.
ويشير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في التقرير الأسبوعي، إلى ما قاله رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، إنه لا يرى حلا للمشكلة الفلسطينية في المستقبل القريب، وأن حكومته لن تقوم بضم الأراضي، لكنها لن تدخل في حوار أو مفاوضات مع الفلسطينيين لتسوية الصراع، كما أكد معارضته قيام دولة فلسطينية، وتأكيده أن الجميع يفهم ذلك.
ويوضح أن بينيت أضاف: “سنحقق اختراقاً مهماً على الجانب الاقتصادي، لكننا لن نحاول حل النزاع المستمر منذ 130 عاما”، مؤكدا أن حكومته سوف تعتمد سياسة طويلة الأمد لتوسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه عبّر عن رفضه للخطط الأمريكية لإعادة فتح قنصلية للفلسطينيين في القدس، مستبعدا التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين تحت قيادته.
ويشير المكتب الوطني إلى أن هذه القاعدة تؤكد أن حكومة الاحتلال “لا تضيع وقتا أو فرصا لتوفير الشروط المناسبة لنمو الاستيطان والمستوطنات وإلحاق الضرر بمصالح المواطنين الفلسطينيين”، حيث صادقت “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على توسيع شارع “55” الاستيطاني شمالي الضفة الغربية المحتلة ، بعد رفض الاعتراضات التي قدمها 35 مزارعا فلسطينيا، يملكون مشاتل في هذا الشارع، والمهددة أراضيهم بالمصادرة لتوسيع الشارع الواقع جنوبي مدينة قلقيلية.
ويوضح التقرير أن توسيع هذا الشارع الاستيطاني، والذي يربط بين منطقة “كفار سابا”، وسط فلسطين المحتلة عام 48، ومستوطنات إسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة، سيؤدي إلى سلب 68 دونما من الأراضي بملكية فلسطينية خاصة، حيث جاءت المصادقة على المخطط الاستيطاني الجديد، قبيل لقاء بينيت مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض.
في مقابل ذلك فإن قائمة مشاريع الاستيطان لا تنتهي. حيث قدّمت عضو الكنيست أوريت ستروك، من كتلة “الصهيونية الدينية”، 9 مشاريع قوانين تدعو لفرض ما تُسمّى “السيادة الإسرائيلية” على التكتلات الاستيطانية، من جهة ثانية تنشط طواقم عمل إسرائيلية للقيام بأعمال بنية تحتية في أرض مطار القدس الدولي في قلنديا توطئة لإقامة مستوطنة جديدة تضم 9000 وحدة استيطانية.
وفي هذا الوقت تنشط جرافات إسرائيلية بأعمال حفر في أرض المطار حتى دون الحصول على الموافقة النهائية على إقامة المستوطنة التي ستعزل القدس بشكل كامل من جهتها الشمالية عن مدينة رام الله.
وفي حال تمت الموافقة على البناء، فستكون هذه أول مستوطنة جديدة في القدس الشرقية منذ أن بنت حكومة نتنياهو مستوطنة (هار حوما) على جبل أبو غنيم عام 1997 .
على صعيد آخر، يسعى الصندوق القومي اليهودي لوضع اليد على نحو 2500 دونم بالقدس الشرقية، حيث من المتوقع أن يجتمع مجلس إدارة الصندوق الأسبوع المقبل لمناقشة واعتماد ميزانية قدرها 100 مليون شيكل لاتخاذ إجراءات تسجيل مساحات واسعة من الأراضي. وتعتبر هذه الخطوة نذير دعاوى الإخلاء المحتملة ضد الفلسطينيين الذين يعيشون حالياً في المناطق التي يستهدفها الصندوق القومي اليهودي بالترحيل. ويدعي الصندوق القومي اليهودي أنه امتلك أراضي قبل عام 1948.
ومعروف أنه لا يوجد إجراء قانوني موازٍ للفلسطينيين الذين فقدوا أراضيهم على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر في حرب 1948، وهذا هو نفس التشريع الذي يتم التأسيس عليه لمطالب الإخلاء الجارية حالياً ضد التجمعات السكانية الفلسطينية في الشيخ جراح وبطن الهوى (سلوان) والعائلات في البلدة القديمة وأجزاء أخرى من القدس الشرقية.
وحين تطرق المكتب الوطني إلى النشاطات الاستيطانية الميدانية الجارية، قال إن مستوطنين نصبوا منزلين متنقلين على أراضي الفلسطينيين في بلدة ديراستيا بمحافظة سلفيت في منطقة حريقة أبو زهير غرب البلدة، والقريبة من مستوطنة “حفات يائير”، وتسعى سلطات الاحتلال للاستيلاء على المزيد من الأراضي في سلفيت لاستكمال المشروع الاستيطاني بما يسمى “أرئيل الكبرى”، عبر ربط كافة البؤر الاستيطانية في المنطقة، وعزل المحافظات الفلسطينية عن بعضها البعض.
هذا وقد رصد التقرير جملة من الانتهاكات التي وقعت على مدار الأيام الماضية، والتي تمثلت في عمليات هدم لمنازل ومنشآت، واعتداءات استيطانية تمثلت في طرد مزارعين من أراضيهم، ومهاجمة الرعاة، علاوة عن توزيع اخطارات بهدم عدة حظائر، كما جرفت سلطات الاحتلال أراضي أخرى تمهيدا لسلبها، بالإضافة إلى إضرام مستوطنين النار في أراضٍ فلسطينية، وطرد عائلات في الأغوار من منازلها، لإتاحة الفرصة لقوات جيش الاحتلال لإجراء تدريبات عسكرية.





