
رام الله مكس - بعد عملية تأخير دامت لأربعة أشهر، بسبب القيود الإسرائيلية، جرت في قطاع غزة، عملية توزيع المساعدات النقدية التي تقدمها دولة قطر، لعشرات آلاف الأسر المعوزة.
ومن خلال المئات من نقاط التوزيع، المنتشرة في كافة مناطق القطاع، بدأ برنامج المساعدات الإنسانية النقدية الذي تنفذه الأمم المتحدة بتمويل من دولة قطر، في صرف مبلغ 100 دولار لـ100 ألف أسرة فقيرة في القطاع.
وتوافد المواطنون الذين وصلت إلى هواتفهم النقالة رسائل من الأمم المتحدة، تشمل “كودا” خاصا، يتم بموجبه الصرف مع تحقق ثبوت الشخصية، على مراكز التوزيع لاستلام المبلغ.
ونفذت عملية التوزيع هذه المرة بآلية جديدة، تختلف عما كان الوضع عليه قبل أربعة أشهر، حيث كانت تلك الأموال تدخل عبر الحقائب، وتوزع من خلال “بنوك البريد”، وذلك بعد أن رفضت حكومة الاحتلال إدخالها بهذه الطريقة، إذ جرى البحث عن طريق إدخالها عبر الأمم المتحدة.
وتجري عملية التوزيع من قبل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بناء على الاتفاق المبرم بين الأمم المتحدة، وبين اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.
وحسب مصادر في مكتب الأمم المتحدة في غزة، فإن عملية الصرف الحالية ستستمر لمدة أسبوع لحين الانتهاء من منح الـ100 ألف عائلة مساعداتها المخصصة، بحيث يتم يوميا إيصال رسائل للمستفيدين، تبلغهم بموعد ومكان الصرف.
وهذه هي المرة الأولى منذ أربعة أشهر التي تصرف فيها هذه المساعدات، حيث تأخر دخولها منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة يوم 21 مايو الماضي، بسبب القيود الإسرائيلية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تخفف الأعباء على الأسر الفقيرة في قطاع غزة، التي تعاني كثيرا من تبعات الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان منذ أكثر من 14 عاما، والذي ضاعف نسب الفقر والبطالة.
وكانت اللجنة القطرية لإعمار غزة، أعلنت يوم 19 من الشهر الماضي، عن توقيع اتفاق مع الأمم المتحدة ممثلة بتور وينسلاند، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، لإدخال هذه الأموال.
وأكد السفير محمد العمادي أن مذكرة التفاهم تتضمن آلية توزيع منحة المساعدات الإنسانية النقدية المقدمة من دولة قطر للأسر المتعففة في قطاع غزة.
وقبل أيام أعلن العمادي، أن الاجتماعات واللقاءات التي عقدها خلال زيارته لغزة، حققت نتائج إيجابية سيتم البناء عليها في كافة الملفات والقضايا التي تتعلق بتحسين ظروف الحياة لسكان قطاع غزة بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية وبتوافق مع جميع الأطراف، مؤكداً أن هذه النتائج سيكون لها الأثر الإيجابي الواضح على تحسين الواقع المعيشي في قطاع غزة.
وتوزع قطر هذه المساعدات المالية لسكان غزة، بالإضافة إلى توفير ثمن وقود محطة توليد الكهرباء، منذ نهايات العام 2018، بالإضافة إلى دعم برنامج التشغيل المؤقت، ضمن منحة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لمساعدة سكان غزة المحاصرين، والتي يجري تجديدها كل عام.
وقامت قطر بتمويل مشاريع بنى تحتية كبيرة، مثل تعبيد الطرق الرئيسة في القطاع، وبناء مدينة سكنية ومشفى متخصص، وعلاوة على ذلك تتابع قطر تنفيذ مشروع ربط قطاع غزة بخط كهرباء جديد.





