الأربعاء:
2026-09-02

حملة تحريض إسرائيلية على أكاديمي فلسطيني في جامعة تل أبيب لموقفه من قضية الأسرى

نشر بتاريخ: 20 سبتمبر، 2021
حملة تحريض إسرائيلية على أكاديمي فلسطيني في جامعة تل أبيب لموقفه من قضية الأسرى

رام الله مكس- شنت جهات يمينية فاشية إسرائيلية ومنها حركة “إم ترتسو”، حملة تحريض عنصرية منفلتة على البروفيسور في العلوم السياسية، والمحاضر في جامعة تل أبيب، أمل جمال، بعد أن عبر عن موقفه من قضية فرار الأسرى الفلسطينيين.

واستضافت إذاعة فلسطينية محلية داخل أراضي 48 البروفيسور أمل جمال للحديث حول قضية الأسرى في إطار التوتر بين المواطنة والهوية والقومية وحول التداعيات على المدى الطويل التي ستحملها القضية على فلسطينيي الداخل. وفي إطار الحديث عن الواقع المركب الذي يتواجد فيه المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل، والتناقض الأخلاقي الذي يواجهه أي مواطن فلسطيني في حالة مفترضة في قضية الأسرى، قال جمال: “إذا لجأ إلي أحد الأسرى الفارين، كيف كنت سأتصرف؟ من جهة هناك القانون والاتهام بخيانة الدولة، ومن جهة أخرى هناك الوجدان الإنساني والوطني الذي يفرض علي إيواء شخص بحاجة لمساعدة، وهذا جزء من الواقع المعقد الذي يواجهه كل مواطن فلسطيني في الداخل”.

وحين سئل حول إجابته الشخصية على هذا السؤال الافتراضي على خلفية الواقع المركب الذي يعيشه الفلسطينيون في الداخل، أجاب جمال: “هذا تساؤل لا يوجد عليه إجابة قاطعة واضحة، هذا أمر حيثياتي، يجب التعامل معه في الواقع، لا توجد إجابة صحيحة، كل إنسان يمكن أن يتعامل معه بشكل مختلف. وحسب رأيي أن كل تعامل إنساني في هذه الحالة هو شرعي. هذا يعني في حال تصرفت بشكل إنساني وقدمت المساعدة، يجب أن أتحمل المسؤولية القانونية عن ذلك، هذا جزء من التعامل مع منظومة القانون الإسرائيلية، التي تريد أن تثبت القيود حول تعاملنا مع مثل هذه المواضيع”. وفي حديث آخر نقل عنه الصحافي فرات نصار من القناة العبرية الثانية قوله إنه “إذا جاء الأسرى الهاربون إلى منزلي وطلبوا طعاما أو ملابس، فسوف أساعدهم شخصيا من وجهة نظر إنسانية – وأنا على استعداد للعقاب على ذلك”.

وشنت حركة “إم ترتسو” اليمينية الفاشية المتطرفة، حملة تحريض منهجية على البروفيسور أمل جمال، وأطلقت حملة توقيعات تطالب جامعة تل أبيب بمعاقبته على خلفية أقواله هذه. وكتبت الحركة الفاشية في عريضتها المسمومة بالعنصرية: “هذا التصريح يعبر عن دعم الإرهابيين الهاربين القتلة الذين هربوا من السجن الإسرائيلي وعلينا جميعا أن ندين هذا البيان بالإجماع بكل الوسائل المتوفرة لدينا. البروفيسور جمال هو شخص تقف وراءه واحدة من أرقى المؤسسات التعليمية في البلاد، وخلفه عدد لا يحصى من الطلاب الذين درسوا أو سيدرسون لديه، إنسان كهذا لا ينبغي أن يتكلم بهذه الصورة، لا أخلاقيا ولا قانونيا”.

وأضافت الحركة الفاشية في تحريضها: “نطالب جامعة تل أبيب بالتصرف في أسرع وقت ممكن ومعالجة الأمر”، وقالت إنه في أي دولة طبيعية، فإن دعم القتلة الذين هربوا من السجن سيؤدي إلى عواقب وخيمة على ذلك الشخص، وهكذا نريد أن تتصرف الجامعة التي ندرس فيها”.

من جهته، عقب النائب الشيوعي اليهودي في القائمة المشتركة عوفر كسيف حول القضية عبر حسابه الرسمي على “تويتر”: “نشد على يد البروفيسور أمل جمال في مواجهة هجوم المنظمة الفاشية “إم ترتسو” لن نسمح للفاشيين بالقضاء على حرية التعبير والنقد”.

وعبرت الشبيبة الشيوعية التابعة للحزب الشيوعي الإسرائيلي عن تضامنها مع البروفيسور في العلوم السياسية، أمل جمال، في وجه الهجوم العنصري عليه من قبل التنظيم الفاشي “إم ترتسو”. وأكدت الشبيبة الشيوعية في بيان “وقوفها وتصديها الدائم لمثل هذه الحركات الفاشية التي تعمل بشكل منهجي على تعزيز العنصرية والفصل العنصري والاحتلال”. وأضافت: “تحث حركتنا كل الحركات الشبابية والطلابية للانضمام إلى النضال من أجل حرية التعبير والنقد والاحتجاج في الحرم الجامعي وفي كل مكان”.