
رام الله مكس- بعد عشر سنوات من إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بعد أسره من قبل حركة “حماس” في قطاع غزة، تحدث عن الفترة التي احتجز فيها، وقال إن “حماس” أرادت إبقائه على قيد الحياة لأن “قيمة الجندي الحي، تختلف عن قيمة الجندي الميت”.
وقال شاليط الذي تصادف في الشهر المقبل الذكرى العاشرة لأسره في حديث مع “الناجين من المحرقة” بثته القناة الإسرائيلية 12: “لم أكن مريضا. كنت نحيفا جدا، حتى الآن أنا نحيف لكني كنت أنحف قليلا، وبشكل عام، أرادت حماس أن تبقيني في حالة جيدة، وفي حالة بدنية جيدة”.
وتم أسر شاليط في 25 حزيران/ يونيو 2006، عندما تعرضت الدبابة التي كان يخدم فيها داخل قاعدة عسكرية إلى هجوم من مقاتلين يتبعون فصائل فلسطينية على رأسها كتائب القسام، تسللوا إليها عبر نفق قاموا بحفره بالقرب من معبر كرم أبو سالم. وأعيد شاليط إلى إسرائيل في صفقة ” وفاء الأحرار” التي توسط فيها وسطاء ألمان ومصريون في 18 تشرين أول/ أكتوبر 2011، بعد خمس سنوات من أسره، مقابل الإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية.
وأضاف شاليط الذي نادرا ما يتحدث إلى وسائل الإعلام، أنه أثناء احتجازه “أعطته البلاد الأمل” رغم وجود “قدر من التشاؤم والكثير من عدم اليقين بشأن إطلاق سراحه لأنه كان من المستحيل معرفة كيف ستنتهي الحال به”. وخلال السنوات الخمس التي قضاها لدى حماس، احتفظت به الحركة في مكان واحد ثم نقلته إلى مكان مختلف عدة مرات فقط، وأضاف: “أحيانا كنت أنام في النهار وأصحو في الليل”. مشيرا إلى أنه تحدث مع آسريه بخليط من العبرية والإنكليزية والعربية، ونوّه إلى أن كان يتناول طعاما من إسرائيل كالحمص واللبن وغيره. وقد أشار إلى أنه “لم يكن على علم بالمحاولات المبذولة لإطلاق سراحه حتى وقت لاحق في الأسر عندما كان يستمع إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية عبر الراديو”، وأضاف: “لقد واجهت صعوبة في سماع ذلك لأن كل المفاوضات ستنتهي بخيبة أمل، لذلك كان من المحبط للغاية سماع ذلك”.
وأضاف أن إحدى الصفات التي طورها أثناء وجوده في الأسر كانت الفردانية وكيف يكون وحيدا، وتابع: “عليك أن تكون مع نفسك طوال الوقت، ولا تنهار، قد يكون هذا ما ساعدني في الماضي، إذ أنني لم أكن أكثر شخص اجتماعي، ربما هذا ما ساعدني”. ويقول إنه قد تم إخباره بإطلاق سراحه قبل أسبوع من حدوثه، وبعد عشر سنوات تزوج وهو الآن “يعيش حياة طبيعية ويعمل كرجل عادي رغم أنه ما زال يحصل على نوع معيّن من العلاج”.
عندما تتوافق النجوم
يشار إلى أن الوسيط الألماني غيرهارد كونراد في صفقة التبادل المذكورة، قال ردا على سؤال متى ستتم صفقة تبادل جديدة: “عندما تتوافق النجوم” في إجابة عن سؤال حول تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل. جاء ذلك في مقابلتين له مع صحيفتي “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس” في نهاية الأسبوع المنصرم.
وقالت “هآرتس” إنه في إطار مناصبه المتنوعة، كان الوسيط الألماني قد أجرى أكثر من زيارة بين دمشق وبيروت وغزة والقاهرة والقدس وغيرها، ولكنه أيضاً يتماهى مع صفقات تبادل الأسرى بين إسرائيل وبين حزب الله وحماس. منوهة الى أن هذه الصفقات تضمنت صفقة شاليط.
إلى جانب ذلك، لعب كونراد دوراً مهماً في إطلاق سراح “إلحنان تننباوم” وإعادة جثامين جنود الاحتلال جيش بني أبراهام وعيدي افيتان وعمر سواعد والداد ريغف واودي غولد فاسر – وأيضاً سمير قنطار، ونحو 1500 أسير فلسطيني ولبناني وأشخاص من جنسيات أخرى. ونقلت عنه القول: “لقد عملت دائماً بمصادقة من حكومتي، وبالطبع بتوجيه من جهازي، وهذا بناء على طلب حكومات إسرائيل”.
في سياق متصل، أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومير بار ليف عن تشكيل لجنة تقصي الحقائق الحكومية التي ستحقق في فرار الأسرى الفلسطينيين الستة من سجن جلبوع، في 6 أيلول/سبتمبر الجاري، وأعيد اعتقالهم بعد أسبوعين تقريبا. وستتناول اللجنة جهوزية مصلحة السجون من أجل منع فرار أسرى آخرين وسيرأس اللجنة القاضي المتقاعد مناحيم فينكلشتاين، الذي تولى في السابق منصب رئيس المحكمة المركزية في اللد، وهو ضابط في الاحتياط برتبة لواء، وكان المدعي العام العسكري ورئيس هيئة الدفاع العامة العسكرية ونائب رئيس محكمة الاستئناف العسكرية والنائب العام العسكري في الأعوام 2000 – 2004.





