رام الله مكس - تعيش حكومة الاحتلال الاسرائيلي برئاسة نفتالي بينيت حالة من التخبط، والانهيار والسقوط، في ظل انشقاقات وخلافات داخلية، اضافة الى مطالبات الشارع الاسرائيلي برحيل حكومة بينيت، خاصة مع تزايد العمليات الفردية التي وقعت بالضفة وداخل "اسرائيل" وادت الى مقتل 19 اسرائيليا خلال حوالي شهر ونصف فقط.
بينيت يريد طوق نجاة ويحاول ان يطيل عمر حكومته على حساب دم الفلسطينيين، لكن حتى الان لا يجد مبررا او مسوغات لذلك، كما ان قرار الحرب على غزة يُتخذ بعد مشاورات أمنية من كافة الاطراف من بينها المؤسسة الامنية التي لا تدعم قراراً مثل هذا في الوقت الحالي.
المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور قال لوكالة صدى نيوز "اعتقد مسألة تضارب الآراء بين بينيت ووزير الخارجية الاسرائيلي يائير لابيد واردة وكل شخص يريد ان ينطلق من مصلحته الشخصية، نفتالي بينيت يريد ان يظهر في هذه المرحلة وهو يعي انه في نهاية عمره السياسي، حكومته تتأرجح ووضعه السياسي صعب في ظل وجود انشقاقات داخل حزبه السياسي، لذلك هو يحاول ان يظهر بأن لديه خلفية أمنية وانه جريء وقوي في مواجهة العمليات، وليس لديه مشكلة بشن حرب على غزة".
واضاف منصور "أما لابيد الذي ليس لديه اي خلفية عسكرية، ياخذ بالحسبان أموراً كثيرة، ومن المستبعد ان يدعم قرار الحرب على قطاع غزة، وفي النهاية قرار الحرب ليس بيد بينت أو لابيد لان المؤسسة الأمنية هي التي تتخذ قرار الحرب، والمنظومة الأمنية تدرك انه مسألة الاغتيالات ستقود حتما لمواجهة وستعيد اسرائيل لنفس الدائرة، كل هذه التناقضات تبرز في هذا الوقت، وهي لا تخلو من المصلحة السياسية والشخصية".
وتابع منصور في حديث لصدى نيوز "ومع ذلك أوكد أن تعاظم العمليات وزيادتها وتكرارها والثمن الذي تجبيه من حياة الاسرائيليين سوف تفرض في لحظة ما على اسرائيل اتخاذ خطوات ومن بينها مواجهة مع غزة، ولكن اسرائيل حريصة ان تكون هذه المواجهة بمبادرتها وفي ظرف ومناخ ايجابي لها داخليا وخارجيا، لذلك قرار الحرب ليس سهلاً، والامور تبقى مرهونة بالتطورات المستقبلية".
وقال "اعتقد انه لا يوجد مبرر ومسوغات كافية للحرب وما ينتج عنها من أضرار وخسائر بالأرواح والاقتصاد، وحالة الهلع التي ستصيب اسرائيل، خاصة وانه حتى الان لا يوجد اية مؤشرات تشير الى ان العمليات يتم توجيهها من غزة".
واضاف "تدحرج الأمور نحو حرب على غزة ممكن ووارد، ولكن يحتاج إلى الكثير من العوامل، لذلك اعتقد ان الظروف غير مهيئة لحرب ولا يوجد مبرر لها الان، ومن المستبعد اتخاذ قرار من هذا النوع في ظل المعطيات الحالية.
وكان الصحفي الإسرائيلي يعقوب باردوجو كشف عن وجود توترات شديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير خارجيته نائبه يائير لابيد بشأن نية بينيت شن عملية عسكرية متسرعة.
وذكر باردوجو المعلق السياسي في "إذاعة الجيش" وصحيفة "إسرائيل اليوم" والقناة 14 العبرية، أن معظم المسؤولين الأمنيين والعسكريين في إسرائيل يعارضون بشدة هذه الخطوة التي اعتبروها خطوة طائشة لأغراض انتخابية.
وأشار إلى أن وزير الجيش بني غانتس يؤيد موقف المسؤولين الأمنيين والعسكريين الرافضين لخطوة العملية العسكرية.





