
رام الله مكس- لا تزال عملية شعفاط التي خلفت قتيلاً في صفوف جيش الاحتلال تلقي بظلالها على الشارع الإسرائيلي، وسط غضب من تعامل الجنود مع العملية، ومنفذها الذي استطاع الفرار حتى اليوم.
صحيفة "إسرائيل اليوم" أجرت استطلاعا بين قادة الحلبة السياسية، لاسيما من معسكر اليمين، وجه فيه رئيس حزب "العصبة اليهودية" إيتمار بن غفير، اتهامات لوزيري الأمن الداخلي عومر بارليف والجيش بيني غانتس، قائلا: "إننا أمام هجوم يتبعه هجوم، ولا يوجد منقذ للإسرائيليين، والحكومة لا تستخلص العبر، وتواصل سياسة الضعف تجاه العدو الذي يفرك يديه بسرور، ويرى كيف تخلي الحكومة المستوطنات اليهودية، تعبت من عجز صانعي القرار الذين يضرون بالأمن الشخصي للجنود والإسرائيليين الذين أصبحوا مثل البط في المرمى، نحتاج للعودة للاغتيالات المركزة".
رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش قال: "إننا نصرخ منذ فترة طويلة بأن العمليات ترفع رأسها في جميع أنحاء المدن، وأننا في خضم انتفاضة، وقد رأينا في شعفاط النتائج الرهيبة، لابيد وغانتس يدّعون أن الهجمات تتراخى وتضعف، لكن الوقت حان للتصرف بكل الطرق والقوة ضدها"، أما ماؤور تسماش رئيس منظمة "اذهب للقدس" فقال: "إننا تعودنا في الأسابيع الأخيرة من زيادة التحذيرات من ارتفاع مستوى التحريض الفلسطيني، وللأسف لم يتم عمل شيء لوقفه، ومنع صب الزيت على النار".
وعلى صعيد التحليلات العسكرية، أكد رون بن يشاي كبير الخبراء العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن "عملية شعفاط تتطلب حلولا جديدة ليس من بينها عملية مكررة من السور الواقي، لأن من يقود الموجة الحالية من الهجمات هم الشباب ونشطاء شبكات التواصل، وبالتالي فإن عملية عسكرية واسعة النطاق قد تضيف مزيدا من الشبان إلى قائمة منفذي الهجمات، وتحول سلسلة الأحداث إلى انتفاضة شعبية عارمة".
وأضاف أن "هجوم شعفاط كان متوقعا نظرا لاستمرار موجة الهجمات الحالية بدرجات متفاوتة الشدة منذ سبعة أشهر، استمرارا لعمليات بيني براك وتل أبيب وبئر السبع والخضيرة، صحيح أن الموجة الحالية لم تسفر عن عدد قتلى إسرائيليين كثر، لكن لها طابع فريد ومتميز، حتى خصائص جديدة إلى حد ما، ما يجعل التعامل معها يتطلب طريقة مختلفة مما نعرفه سابقا".
يوآف ليمور المحلل العسكري في صحيفة "إسرائيل اليوم"، أكد أن "هجوم شعفاط كشف عن سلسلة معضلات تواجه المستويين السياسي والأمني، التي حاولت منع خروج الوضع عن السيطرة، لكن نجاح الهجوم قد يغير الصورة، وبسبب نجاحه، فإنه يتوقع حدوث محاولات تقليد، رغم أننا كنا أمام عملية متوقعة، فمنذ عدة أسابيع، حذرت أجهزة الأمن من حوافز قياسية وكمية غير عادية من التحذيرات لتنفيذ هجمات، وكالعادة كانت القدس في مركز التأهب، لأنها تعتبر دائما نقطة تفجير للأحداث".
وأضاف أنه "ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان منفذ العملية كان يقصد بالذات استهداف الجنود بشكل خاص، أم إنه أصاب الهدف الأول المتاح الذي قابله، لكن الخطورة أنه من المحتمل أن تكون هناك الآن محاولات فلسطينية لتقليده، ما سيجعلنا أمام فترة إجازات يهودية متوترة، بل إن كل الأسابيع المقبلة حتى الانتخابات أوائل نوفمبر ستكون متوترة للغاية".





