
رام الله مكس: في أي مسرحية أو فيلم، دائما هناك شخص يسمى "الكومبارس" وهو الشخص الذي يضاف إلى فريق التمثيل ليلعب دورا تكميليا للمسرحية في محاولة من المخرج لإضافة الواقعية على التمثيلية. وفي التاريخ الحديث أصبحنا نسمع في وسائل الإعلام مصطلح جديد وهو "المسرحية السياسية" وتستخدم ضمن الدعاية السياسية لطرف أو جهة ما، وبالتأكيد لا تخلو من "الكومبارس".
في الآونة الأخيرة، وبالتحديد بعد معركة "طوفان الأقصى" التي اندلعت في 7أكتوبر 2023، أصبحنا نشهد الكثير من المسرحيات السياسية التي يسعى الاحتلال وأعوانه وداعميه لتسويقها في الإعلام في محاولة للتغطية على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني منذ عام 1948.
آخر تلك المسرحيات، استعانة المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط وأحد مهندسي صفقة القرن جيسون غرينبلات في مسرحيته لإدانة المقاومة وإظهار براءة "إسرائيل" من جرائمها بـ"كومبارس" لا يستحق أن يكون فلسطينيا يدعى سامر السنجلاوي الذي أبدى تعاطفه وحزنه مع مستوطني "غلاف غزة" خلال زيارته مستوطنة "كفار غزة"، وتناسى أنه يوجد 2.3 مليون إنسان من أبناء جلدته يتعرضون لحرب إبادة جماعية على مرمى العين من مستوطنات "غلاف غزة".
وقال السنجلاوي ردا على سؤال من غرينبلات حول تمزيق صور "الرهائن" المحتجزين في غزة، ان "هؤلاء الناس يمرون بأوقات صعبة من ان يتم اختطافهم بعيدا عن المجتمع وعائلاتهم، انا كفلسطيني اطلب من الجميع فلسطينيين وعرب، إظهار التضامن معهم، وأقل ما يمكننا العمل عليه هو التأكد من عودتهم الى منازلهم في أقرب وقت ممكن، اعتقد ان هؤلاء الناس يجب إطلاق سراحهم فورا، يجب ان تتوقف الحرب، على الجميع العمل بجد من اجل انهاء هذا الامر".
وفي مقابلة عبر قناة "I24 News" الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية، ساوى السنجلاوي بين الضحية (الفلسطيني) والجلاد (الإسرائيلي)، حينما أعرب عن شعوره بالصدمة والحزن عندما رأى أناسًا أبرياء يُقتلون. قائلا: هذا أمر فظيع. لا أحد يستطيع أن يقبل هذا"، وذلك في رده على سؤال للمحاور الإسرائيلي الذي سأله عن إدانته لهجوم 7 أكتوبر.
وهاجم في حديثه الرئيس محمود عباس على تصريحات سابقة له حول "الهولوكست"، قائلا: من يدعم الرئيس محمود عباس للبقاء في الحكم هو نتنياهو، وأن القيادة الفلسطينية الحالية هي السبب فيما يحدث، قائلا: لدينا نقص في القيادة. ونحن ندفع ثمن هذا. وقد رأيتم أنه كلما فتح عباس فمه، يجلب الكارثة على الشعب الفلسطيني. استمر في عدم الاعتراف بالمحرقة واستمر في قول تصريحاته الهراء على شاشات التلفزيون الدولي. نحن نعاني من غياب القيادة. ربما على كلا الجانبين. لكن أخبرني لماذا لا نجري انتخابات؟ لأنه مرة أخرى، هناك شخص واحد يدعم عباس ويريد منه البقاء في السلطة. إنه نتنياهو. إنه ليس النظام الإسرائيلي. إنه ليس الجيش الإسرائيلي، وليس النظام الأمني الإسرائيلي. إنه نتنياهو... مضيفا: ينبغي على الفلسطينيين أن ينتخبوا قيادة جديدة، وهذه القيادة ستكون قادرة على حل الأمور بطريقة أفضل مع الإسرائيليين. هذا هو السبيل الوحيد للخروج.
مشاركة في جنازة مستوطن
وفي مقابلة أخرى على ذات القناة، أشار إلى إنه شارك في جنازة أحد المستوطنين الذين قتلوا في السابع من أكتوبر، قائلا للصحفي: انت تتحدث إلى فلسطيني لديه صديقان إسرائيليان فقدا حياتهم في السابع من أكتوبر اوفيل ليبنشتاين وفيفيان سيلفر وكنت في جنازة فيفيان سيلفر في كيبوس تل الجزر أشارككم الألم أنا أشارككم الحزن ولكني ما زلت أقول لك أن الفلسطينيين يرون يوميا صور مؤلمة للغاية القادمة من غزة حيث أيضا الناس يفقدون حياتهم لذلك في بطريقة أو بأخرى الشوارع غاضبة جدا ونحن بحاجة إلى احترام هذا
وبخصوص ادعاء أحقية اليهود في فلسطين، قال خلال البرنامج الحواري: ثق بي عندما أخبرك بذلك الأغلبية الفلسطينيون لا يعترفون فقط بحق إسرائيل في الوجود أيضا نحن نعترف بالحقوق التاريخية لليهود في هذه الأرض لقد كان هناك دائمًا يهود في هذه الأرض منذ آلاف السنين وكنا جنبا إلى جنب مع اليهود لهذا السبب نحن نعترف باليهود لأننا الشهود على وجود تراث يهودي في هذه الأرض لأننا عشنا مع اليهود في هذه الأرض نفس الأرض ونحن نامل أن يعترف الإسرائيليون أيضا بحقنا التاريخي في هذه الأرض فإذا كان لدينا هذا التاريخ المشترك معًا يجب أن نكون قادرين على العثور على المستقبل موحد معا.
وصب السنجلاوي تركيزه على غياب القيادة كأساس لمعاناة الشعب الفلسطيني وليس بسبب وجود الاحتلال، قائلا: في ال100 عام الماضية لم يكن لدينا قيادة أبدًا النكبة الحقيقية هي غياب القيادة لم تكن لدينا قيادة بإمكانها اغتنام لحظة تاريخية او تحقيق شيء او خطوة واحدة لفلسطين.
وفي ذات القناة الإسرائيلية، انتقد المحامي والمحلل السياسي زيد الأيوبي، تصريحات السنجلاوي، قائلا: استغرب هذا الخطاب الذي يحمل المسؤولة والإساءة لسيادة الرئيس أبو مازن، الذي بالأمس كل الإسرائيليين واللوبي الصهيوني والأمريكان هاجموه لمجرد تحدث عن تاريخ اليهود. هذا الرجل عامل شهادة دكتوراة، والذي قال لو بقي لدينا قرش واحد سنعطيه لأسر الأسرى والشهداء، وهو أول المتصلين المعزين بالشهداء، وهو من قال لترامب لا لصفقة القرن، هكذا تقابله لهذا الخطاب؟!"
وأضاف الأيوبي: اسأل لماذا هذا الحقد على سيادة الرئيس؟! .. أنت اختلست من السلطة الوطنية وتم تحويل ملفك لهيئة مكافحة الفساد، ولأن أبو مازن يحارب الفساد والمفسدين وانت واحد منهم ولديك ملف في هيئة مكافحة الفساد، لذلك أنت تهاجمه.. أنت مختلس أموال القدس وتعيش بين المقدسيين.





