
رام الله مكس: أعلنت فصائل المقاومة العراقية حالة التأهب القصوى والاستعداد التام للتصدي لأي هجوم على البلاد من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تهديد الأخير بتدمير البنى التحتية للعراق، واغتيال قيادات مؤثّرة في صفوف المقاومة، وجاء هذا فيما كشف مصدر في حكومة بغداد أن واشنطن أبلغت رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، بشأن تخطيط تل أبيب لقصف البلاد، إذا لم يضغط السوداني على الفصائل المسلحة لوقف عملياتها ضد أهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة.
ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصدر قوله، إن «مسؤولين أميركيين جددوا تحذيراتهم لرئيس الحكومة حول نية إسرائيل قصف العراق، في ظل استمرار الفصائل في إطلاق الصواريخ، لكن المقاومة رفضت الالتزام بأي هدنة أو وقف للعمليات، إلا إذا أوقفت إسرائيل إطلاق النار في غزة ولبنان». وأشار المصدر الحكومي إلى أن «الأجهزة الأمنية العراقية التي تعمل بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي المكلّفة بحماية الأجواء العراقية من أي خطر أو تهديد، تحدّثت مع غالبية دول التحالف لصد أي اعتداء، لكن الأخيرة اعتذرت لأسباب تتعلق بقناعاتها الداعمة لإسرائيل، وخاصة الولايات المتحدة».
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد حمّل، في بيان، الحكومة العراقية مسؤولية هجمات الفصائل على إسرائيل. كما قدّم الاحتلال الاسرائيلي شكوى إلى مجلس الأمن طالب فيها باتخاذ إجراءات فورية بشأن نشاط الفصائل العراقية ضد إسرائيل. وعقب ذلك، اعتبر السوداني أن الشكوى ذريعة وحجة للاعتداء على العراق.
ومن جهته، اكد عضو الهيئة السياسية لحركة «عصائب أهل الحق»، سلام الجزائري، أن «فصائل المقاومة في حالة استعداد وتأهب ضد أي اعتداء يطاول العراق»، مضيفاً، أن «المقاومة جاهزة، وسوف ترد بقوة على الصهاينة، وأن المصالح الأميركية ليست ببعيدة عن ضربات المقاومة».
وتابع أن «العراق شعباً وحكومة ومقاومة ضد الكيان الصهيوني، وسيكون من الضروري أن نكون في جهوزية قصوى للدفاع عن أمن البلاد والرد على العدو»، مطالباً الحكومة بأن «تكون لها ردود فعل ديبلوماسية عبر وزارة الخارجية، وإرسال رسائل قوية إلى مجلس الأمن والدول المؤثّرة في الأمم المتحدة، وكذلك إرسال رسائل واضحة إلى الأميركيين بأن تهديد الصهاينة يؤدي إلى الإضرار بالمصالح بين أميركا والعراق». ويحذّر من أن «توجيه ضربات ضد العراق يعني دخول المنطقة في حرب واسعة ستكون نتائجها وخيمة على الجميع».





