
رام الله مكس: طالبت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، مساء الثلاثاء، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر بالاستقالة من رئاسة فريق التفاوض، بسبب فشله في التوصل إلى صفقة لإعادة ذويهم منذ تعيينه قبل نحو 100 يوم.
ويُعد ديرمر من أبرز المقربين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي توجه إليه انتقادات من المعارضة وعائلات الأسرى باتهامات باستمرار الحرب خدمةً لأجندات اليمين المتطرف في حكومته، بهدف تعزيز مكاسبه السياسية والبقاء في السلطة.
وفي رسالة نشرتها الهيئة عبر حسابها على منصة "إكس"، خاطبت ديرمر بالقول: "عند تعيينك، وُعِدنا بتحقيق اختراق حقيقي، لكن حتى الآن لم يتم إطلاق سراح أي أسير، بل تبدو وكأنك تقود الجهود لإفشال أي اتفاق يعيد جميع المختطفين وينهي الحرب".
وأضافت الرسالة: "آن الأوان لتحمّل المسؤولية واتخاذ الخطوة اللازمة. سلّم المفاتيح وأعد التفويض الذي مُنح لك، وأفسح المجال لمن يمكنه تحقيق النصر المتمثل في عودة جميع المختطفين الـ58".
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن 58 أسيرًا لا يزالون محتجزين في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يُحتجز في السجون الإسرائيلية أكثر من 10,100 أسير فلسطيني، يعاني العديد منهم من التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات، بحسب تقارير حقوقية.
ووصف أهالي الأسرى أداء ديرمر بأنه "فشل ذريع"، مشيرين إلى أن "مئة يوم مرت دون أي إنجاز، في ظل انهيار استراتيجية التفاوض تحت قيادته". وشددوا على ضرورة وجود رئيس لفريق التفاوض "يضع قضية المختطفين على رأس الأولويات، ولا يتحرك بناء على اعتبارات سياسية أو شخصية".
وكان نتنياهو قد قرر في فبراير/شباط الماضي إعفاء رئيسي الموساد ديفيد برنياع والشاباك رونين بار من مسؤولية قيادة المفاوضات، وعين ديرمر بدلاً منه، في خطوة قوبلت بانتقادات واسعة من أهالي الأسرى.
في المقابل، أعلنت حركة "حماس" مرارًا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل وقف الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
غير أن نتنياهو، الذي يواجه مذكرات اعتقال دولية، يواصل وضع شروط جديدة، منها نزع سلاح الفصائل، ويصر على خطة لإعادة احتلال قطاع غزة.





