
رام الله- رام الله مكس
لم يقف العمر حاجزا في طريق الدكتور عبد الكريم حلايقة احد وجهاء بلدة الشيوخ الواقعة الى الشمال من مدينة الخليل، بتحقيق حلمه في طلب العلم الذي حرم منه طفلا نتيجة الظروف الحياتية الصعبة، ووفاة والديه في عمر مبكر ليحمل على كتفيه مسؤوليات كثيرة ومعقدة.
حلم الحلايقة الستيني ظل يرافقه الى ان انتصر على الظروف، وصارت الفرصة مواتية لتحقيق الحلم المنشود، فتقدم لامتحانات الثانوية العامة وهو في عقده الخامس، ونجح، واستمر في تحصيله العلمي الى ان حاز على شهادة الدكتوراة، في الرقية الشرعية والطب البديل قناعة منه ان العلم يطلب من المهد الى اللحد.
الاعتقال والسجون لم تمنع الاعتقالات والملاحقات التي تعرض لها خلال الجامعة من عزيمته في الاستمرار، حيث تعرض للاعتقال الإداري لدى الاحتلال لستة شهور اثناء دراسته البكالوريوس عام2005 في جامعة الخليل, ولم يسلم كذلك من اعتقالات أجهزة السلطة حيث تعرض للاعتقال عام 2008 ستة شهور, وعام 2011 لمدة سبعة شهور على خلفية الانتماء السياسي.
العمل يعكف الدكتور حلايقة على إيصال الرسالة التي تنفع الأمة ومسائل أمضى سنوات من اجلها وهي توضيح حقيقة الجدل في العلاج بالقران، ولمحاولة خلق وعي بتأصيل شرعي للمسألة عبر تواصله مع الناس، من خلال وسائل الإعلام، ووضع حد لممارسات الدجالين والسحرة من اللعب بحياة الناس واستنزافهم ماديا.
ما بعد الدكتوراة يقول الدكتور بأن نيته اكمال تعليمه للوصول الى درجة الاستازية، كون الانسان صاحب رسالة ويتوجب عليه الاستزادة من العلم حتى اخر نفس، ويطمح من خلال كتابة ابحاث وعرضها على لجان تحكيم للوصول لدرجة الاستازية، ويشدد على انه لن يدع العمر يهزمه ابدا.
نشر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر حصول المواطن الفلسطيني عبد الكريم حلايقة على درجة الدكتوراة، فيما اعتبروه انجازا وطنيا وتحديا للاحتلال وانتصارا على الفقر وضيق الحال.





