
رام الله مكس: شهدت جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي مواجهة حادة، حيث أخضع السيناتور جون أوسوف مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد لاستجواب مكثف بشأن تقييم التهديد الإيراني، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مبررات التصعيد العسكري.
وخلال الجلسة، طالب أوسوف بإجابة واضحة عمّا إذا كانت أجهزة الاستخبارات تعتبر إيران “تهديدًا نوويًا وشيكًا”، إلا أن غابارد تجنبت تأكيد ذلك بشكل مباشر، معتبرة أن توصيف “الوشيك” هو قرار سياسي يعود للرئيس، وليس تقديرًا استخباراتيًا بحتًا.
وكشفت المداولات عن فجوة لافتة بين التقديرات الاستخباراتية والرواية السياسية، إذ أشارت غابارد إلى أن البرنامج النووي الإيراني تعرّض لضربات كبيرة وتم تقويضه بشكل واسع، دون وجود مؤشرات حاسمة على إعادة بنائه، وهو ما يتناقض مع مبررات التصعيد.
كما أقرت بأن إيران، رغم الضربات، لا تزال قادرة على التحرك عبر حلفائها وتنفيذ هجمات غير مباشرة، ما يعكس استمرار التهديد ولكن بصيغة مختلفة عن الطرح الرسمي.
وتأتي هذه الجلسة في ظل ضغوط متزايدة داخل الكونغرس لمحاسبة الإدارة الأميركية وكشف الأسس التي بُنيت عليها قرارات المواجهة مع إيران، وسط مخاوف من تضخيم التهديد لتبرير التصعيد العسكري.
وتعكس المواجهة داخل مجلس الشيوخ حالة انقسام متصاعدة بين التقييمات الاستخباراتية والقرارات السياسية، في وقت تتسع فيه تداعيات الأزمة على المستويين الإقليمي والدولي.





