
رام الله مكس - مع حلّ الكنيست ودخول أعضائه العطلة الصيفية، انطلقت رسمياً الحملة الانتخابية في إسرائيل قبل 100 يوم من الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، والتي توصف بأنها من أكثر المعارك السياسية حساسية في تاريخ "إسرائيل".
ويرى تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتائج الانتخابات ستتحدد وفق خمسة ملفات رئيسية قد ترسم مستقبل الحكم في إسرائيل، وتحدد ما إذا كان بنيامين نتنياهو سيحصل على ولاية جديدة أو تنتهي سنوات حكمه.
أولاً: هل ستحسم الانتخابات أغلبية واضحة؟
بعد سنوات من الأزمات السياسية وتكرار الانتخابات، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن أي معسكر من تشكيل حكومة مستقرة؟
وبحسب التقرير، فإن أياً من المعسكرين لا يملك حتى الآن أغلبية 61 مقعداً من دون الاعتماد على أحزاب أخرى، ويواصل نتنياهو حملته بالقول إن المعارضة لا تستطيع تشكيل حكومة من دون الأحزاب العربية، بينما ترد المعارضة باتهامه بالارتهان للأحزاب الحريدية، خصوصاً بعد موجة التشريعات الأخيرة.
ويؤكد التقرير أن الناخبين المترددين، الذين تتراوح نسبتهم بين 10% و20% من إجمالي الناخبين، سيكونون العامل الحاسم في النتيجة، إذ إن انتقال بضعة مقاعد فقط قد يغير هوية الحكومة المقبلة.
ثانياً: هل ما زال هجوم 7 أكتوبر يؤثر في الناخبين؟
يرى التقرير أن هجوم 7 أكتوبر 2023 غيّر المشهد السياسي في إسرائيل بشكل واضح وفعلي، إذ تراجع معسكر نتنياهو من أغلبية مريحة إلى وضع لا يضمن تشكيل حكومة إسرائيلية.
لكن التقديرات داخل حزب الليكود تشير إلى أن تأثير الهجوم استُهلك سياسياً، وأنه لن يؤدي إلى خسائر إضافية خلال الأشهر المتبقية حتى موعد الانتخابات.
في المقابل، يخشى نتنياهو أكثر من تداعيات التشريعات الأخيرة، وعلى رأسها القوانين المتعلقة بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، والتي أثارت انتقادات واسعة داخل إسرائيل خلال الآونة الأخيرة.
ثالثاً: ما القضية التي ستقود الحملة الانتخابية؟
بحسب التقرير، سيحاول نتنياهو إعادة تقديم نفسه بوصفه "رجل الأمن"، مع التركيز على الإنجازات العسكرية والإصلاح القضائي، بهدف حشد قاعدته اليمينية.
أما المعارضة، فستجعل من إخفاقات 7 أكتوبر محوراً رئيسياً لحملتها، وستتهم نتنياهو بالتهرب من تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتحميل المسؤوليات عما حدث، إضافة إلى مهاجمته بسبب التفاهمات مع الأحزاب الحريدية وقانون إعفاء المتدينين من التجنيد.
رابعاً: من سيقود معسكر إسقاط نتنياهو؟
يشير التقرير إلى أن أكبر مشكلة تواجه المعارضة هي غياب مرشح واحد قادر على منافسة نتنياهو بشكل مباشر.
فبعد أن كان نفتالي بينيت في الصدارة، برز لاحقاً غادي آيزنكوت في استطلاعات الرأي، بينما أعلن أفيغدور ليبرمان أيضاً طموحه لقيادة المعسكر.
ويؤكد التقرير أن نجاح المعارضة قد يعتمد على قدرتها على التوحد خلف مرشح واحد، أو تشكيل قائمة انتخابية كبيرة تضم بينيت وآيزنكوت ويائير لابيد.
خامساً: هل تحسم الأحزاب اليمينية الصغيرة الانتخابات؟
وفقًا لتقرير الصحيفة فإن الأحزاب اليمينية الصغيرة قد تصبح صاحبة القرار النهائي، لأنها ليست ملتزمة مسبقاً بدعم نتنياهو أو معارضته.
وتستطيع هذه الأحزاب الانضمام إلى أي ائتلاف يمنحها نفوذاً سياسياً، وبالتالي قد توفر الأغلبية اللازمة (61 مقعداً) سواء لنتنياهو أو لمنافسيه.
وتنقسم التقديرات حول تأثير هذه الأحزاب؛ فهناك من يرى أنها قد تستعيد أصواتاً يمينية تصب في نهاية المطاف لصالح نتنياهو، بينما يعتقد آخرون أنها قد تنضم إلى معسكر التغيير وتساهم في إنهاء حكمه.





