
رام الله مكس - اتهم يادين وايت وهو إسرائيلي من أصول إفريقية عناصر من الشرطة الإسرائيلية بالاعتداء عليه بوحشية واقتياده إلى منطقة معزولة ومظلمة بعد خروجه من أحد النوادي الليلية في مدينة إيلات.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أنه في حين أصدرت الشرطة رواية تنفي فيها استخدام العنف وتدعي توقيفه على خلفية شكوى "تحرش"، كشفت سجلات الإسعاف تناقضات صارخة في الرواية الرسمية.
تفاصيل الاعتداء
وقع الحادث ليلة الخميس الماضي فور خروج وايت من نادٍ ليلي في إيلات. وبحسب إفادته، اقترب منه عناصر شرطة (بعضهم بملابس مدنية) وأسقطوه أرضاً دون توجيه أي أسئلة، ثم قيدوا يديه وقدميه.
وأضاف: "لم يبلغوني بأنني معتقل، اعتقدت أنهم سيأخذونني إلى المركز لتوضيح الأمور، لكنهم اقتادوني إلى منطقة مظلمة ومعزولة، وانهالوا عليّ بالضرب المبرح".
وأسفر الاعتداء عن كسر ثلاث من أسنانه العلوية وإصابات بالغة في وجهه. وأكد وايت أنه يعاني الآن من صدمة نفسية تمنعه من مغادرة منزله أو العودة إلى عمله في مجال الصيانة.

رواية الشرطة والتناقضات
من جهتها، ادعت الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها توجهوا إلى وايت إثر شكوى تقدمت بها امرأتان حول تعرضهما للتحرش.
وبحسب زعم الشرطة، فإنه "لم ينصع للأوامر، فتم توقيفه وإدخاله إلى دورية الشرطة، ولاحقاً أُطلق سراحه في المكان بناءً على طلبه بعد زوال سبب التوقيف"، نافيةً استخدام أي عنف ضده.
إلا أن هذه الرواية تتناقض تماماً مع سجلات الطوارئ؛ إذ تبين أن "نجمة داود الحمراء" تلقت اتصالاً في تمام الساعة 4:45 فجراً من قِبَل الشرطة نفسها لطلب سيارة إسعاف لعلاج وايت الذي كان يعاني من إصابات في وجهه، ليتم نقله لاحقاً إلى مستشفى "يوسفطال".
كما أظهر وايت توثيقاً لاتصال إضافي أجراه بنفسه بالإسعاف الساعة 6:35 صباحاً.
تحقيق رسمي
تطرح هذه الفجوات تساؤلات حقيقية حول مصداقية الشرطة وما وثقته كاميرات أفرادها.
وفي رد مقتضب على هذه التناقضات، اكتفت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) بالقول: "تم استلام الشكوى وسيتم التعامل معها وفقاً للإجراءات المتبعة".





