الأربعاء:
2026-09-02

ليلة من التصعيد وتبادل الضربات بين أمريكا وإيران يرفع أسعار النفط ويزيد التوتر الإقليمي

نشر بتاريخ: 02 سبتمبر، 2026
ليلة من التصعيد وتبادل الضربات بين أمريكا وإيران يرفع أسعار النفط ويزيد التوتر الإقليمي

رام الله مكس: دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حدة الثلاثاء، مع شن واشنطن موجة جديدة من الضربات على أهداف إيرانية ورد طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة.

واعترض الأردن صواريخ بالستية، فيما أعلنت الكويت في الساعات الأولى من الأربعاء التصدي لهجمات قادمة من إيران.

وانعكست المواجهة على أسواق الطاقة، بينما حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من نقص المعلومات بشأن منشآت إيران النووية المتضررة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني ردا على هجمات طالت سفنا تجارية في مضيق هرمز وعسكريين أمريكيين في المنطقة، قبل أن تعلن لاحقا استكمال أحدث موجة من الضربات.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها "واسعة النطاق وقوية"، محذرا طهران من ضربات "أشد وأقوى بكثير" إذا ردت.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وسيريك وتشابهار وعسلويه، كما تحدثت عن ضربة قرب الأهواز واستهداف مطار جيرفت.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن خمسة أشخاص استشهدوا وأصيب 50 آخرون في حفل زفاف قرب سيريك جراء القصف الأمريكي، فيما أفادت وكالة مهر بأن طفلا يبلغ أربعة أعوام كان بين القتلى.

وردت إيران بإعلان عملية وصفتها بأنها "حاسمة" ضد أهداف أمريكية.

وقال الحرس الثوري إنه شن هجوما بصواريخ بالستية على قاعدة تضم قوات أمريكية في الأردن، مدعيا مقتل عدد كبير من العسكريين الأمريكيين. لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن المعلومات الأولية لا تشير إلى وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الأردني اعتراض 10 من أصل 13 صاروخا بالستيا دخلت أجواء المملكة، بينما سقطت ثلاثة في مناطق نائية من دون تسجيل خسائر بشرية.

وفي الساعات الأولى من الأربعاء، قال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إثر ما وصفه بـ"العدوان الإيراني".

وجاء التصعيد بعد إصابة ناقلتي نفط بمقذوفات مجهولة المصدر أثناء خروجهما من مضيق هرمز. وأظهرت بيانات شركة "كبلر" أن كل ناقلة كانت محملة بمليوني برميل من النفط الخام السعودي، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وحذر الحرس الثوري من أن الضربات الأمريكية ستؤدي إلى "إحكام إغلاق" المضيق، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إنه إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها فلن يتمكن أحد من تصدير النفط من الخليج.

وقفز خام غرب تكساس الوسيط 5.20% إلى 90.22 دولارا للبرميل، بينما ارتفع برنت 4.60% إلى 94.65 دولارا. كما صعد عقد الغاز الأوروبي "تي تي إف" 6.20% إلى 74.14 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ كانون الثاني/يناير 2023.

تحذير نووي ومسار دبلوماسي متعثر
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لم تتلق خلال الأشهر الثلاثة الماضية معلومات من إيران بشأن المواد النووية المعلنة أو المنشآت المتضررة بضربات حزيران/يونيو 2025، ولم تتمكن من الوصول إليها لإجراء عمليات تحقق ميدانية، معتبرة أن الوضع يثير مخاوف بشأن الانتشار النووي ويتطلب معالجة عاجلة.

وأبدت الوكالة قلقها أيضا لعدم السماح لها بالوصول إلى منشأة تخصيب رابعة في أصفهان، مؤكدة أنها لا تعرف ما إذا كانت تحتوي على مواد نووية.

وفي قرغيزستان، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران ستتخذ "فورا" إجراءات مماثلة إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو.

وخلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شكر موسكو على موقفها من الحرب والعقوبات، فيما قال بوتين إن وقف إطلاق النار السابق أثبت أنه هش.

وفي لبنان، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أكثر من 10 دول أعضاء مستعدة للمساهمة في مهمة عسكرية ومدنية جديدة لتقديم المشورة والتدريب للقوات اللبنانية.

وفي ملف الضفة الغربية، هددت إسرائيل بالرد إذا فرضت بريطانيا عقوبات عليها، بعدما أعلنت لندن اعتزامها اتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأسابيع المقبلة.

كما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع محتمل لطائرات هليكوبتر عسكرية للعراق بقيمة 800 مليون دولار.