
رام الله- رام الله مكس- وكالات
وأوضح المصري أن الذي يجري في الضفة هو نوع من عملية تحفيز و تحريك الشارع الفلسطيني، موضحا بقوله : “على سبيل المثال قبل ستة شهور كانت هناك محادثات فلسطينية اسرائيلية امنية على المستوى العالي من اجل تسلم مناطق أ و التي احتلتها اسرائيل بعد عام 2002، وحسب الاتفاق مناطق أ و ب و ج يجب ان تكون هناك سيادة كاملة للسلطة في منطقة أ ومنطقة ب وأن يكون هناك تواجد شرطي فلسطيني مع الامن الاسرائيلي ، وفي عملية السور الواقي عام 2002 اعادت احتلال الضفة الغربية ، و الان الفلسطيني يجري مفاوضات طول الفترة الماضية لانه بعد مرور تقريبا 14 عاما من المفترض ان يكون هناك تطبيق للاتفاقيات بيننا و بين اسرائيل ومنها انسحاب الاحتلال “.
وأشار إلى أن الجيش الاسرائيلي كان مواقفا على ذلك ولكن نتيناهو و حكومته رفض رفضا قاطعا على هذا الموضوع والشاباك رفض تحت عنوان ان قوات الامن الفلسطينية غير قادرة على ضبط مناطق أ او السيطرة على مناطق أ و تشكك في قدرات الامن الفلسطيني .
متابعا: ” الاسرائيليين لهم دور كبير في عملية خلق حالة عدم الاستقرار في مناطق السلطة من اجل التأكيد على صحة وجهة نظرهم و التي تقول ان السلطة غير قادرة على ضبط الاوضاع الامنية وبالتالي لا يوجد داعي لاعطاءهم اراضي ، حيث انهم يقولون سلمناهم غزة و ضاعت منهم و والمدن الفلسطينية في الضفة يحصل فيها كما حصل في غزة زمن الانقلاب، وبالتالي اسرائيل تعمل جاهدة من اجل ضرب الاستقرار في مناطق السلطة ابتداء من جنين و مرورا بنابلس الى مخيم الامعري الى مخيم قلنديا الى كافة مناطق التجمعات السكانية حتى في اماكن تخلق امكانية وجود حالة عد الاستقرار” .
وبين أن ذلك يتطلب ان نركز على من هو المستفيد من هذه الاحداث الجارية والفلتان الامني و حالة عدم الاستقرار في مناطق السلطة ، فالمستفيد من ذلك اولا اسرائيل و التي رفضت تسليم مناطق للسلطة وتستجلب رجالاتها وعملاءهم من أجل خلق الفتنة في مناطق السلطة حتى تؤكد انها لا تستطيع ان تحكم باضعافها، وابتزازها،مضيفا: ” اما الجانب الثاني يتمثل في ان هناك خصوم سياسييين مع السلطة ، و مما يؤدي الى دفع الناس لمواجهة رجالات الامن وهذا يوجد منه ولكن بنسبة قليلة جدا ، اما الجانب الثالث المستفيدين من حالة الفلتان الامني وما يسمى بالزعران والبلطجية وتجار المخدرات والسلاح الذين يعملون جاهدين على تغييب السلطة المركزية من اجل القيام بعملهم خارج سلطة القانون ، وهؤلاء كانو موجودون قبل وبعد مجيء السلطة ، وتم ضربهم في عام 2007 اما الان فبدأ يظهرون انفسهم من جديد”. ولفت الى أن الجانب الرابع يتمثل بان هناك تحالفات في فتح نفسها ،موضحا أنه حتى فتح نفسها لا يوجد توازن في مواقفها لان الذي يقوم بذلك هم ابناء فتح انفسهم ، لذلك فان هذا الحزب الكبير حامل المشروع الوطني حركة فتح هي من تتحمل مسؤوليتة ما يحدث الان و سيحدث عواقب كبيرة ان لم تنتبه لذلك، وبالتالي عمليات التجييش والتحزيب والتحالفات الداخلية من اجل قضايا محددة وتحضير انفسهم الى مرحلة قامة الى المؤتمر القادم او ما بعده ، لذلك لم تعد فتح ملك لفتح وحدها وانما هي ملك الشعب الفلسطيني .
دور الاجهزة الامنية
أكد اللواء المصري أن هناك تقصير في طبيعة عمل الحكومة ومهماها في اعطاء وتقديم خدماتها للشعب الفلسطيني وخاصة في منطقة المخيمات ، مستطردا: “ولكن كل حكومة يجب الا تزج رجالات الامن في مواجهة الشعب فمثلا ايام المعلمين تم زج الامن ونقابة المعلمين زجت الامن ايضا ، لذلك فان استغلال الامن في كل شي فان ذلك يضر به و برجاله في الشارع الفلسطيني وبالتالي على الحكومة و النخب السياسية والقيادات السياسية ان تقوم بدورها المطلوب منها بعيدا عن استغلال الامن حيث ان الامن له مهمات محددة.
وأضاف: ” والجانب الاخر حول ما حدث اول امس فهناك فرق ما بين ما حدث في جنين وبين نابلس، حيث ان الذي حدث في جنين هو عبارة عن ثأر عائلي قديم في منطقة ال48 ومناطق السلطة و بالتالي هو ثأر قديم بين عائلتين ومن هنا قاموا بأخذ تارهم ، كما ان هناك تدخل اسرائيلي حيث انها تعمل على تسهيل ذلك الموضوع.
وأشار إلى ان السؤال يكمن هنا هنا من هو المستفيد من بقاء السلاح في يد العائلات قائلا: “اعتقد ان تحت عنوان المقاومة تتم هناك عملية ابتزاز للامن الفلسطيني ، فاذا قام الامن الفلسطيني في الضفة بجمع السلاح من العائلات فستنهال الاتهامات بانهم يجمعوا سلاح المقاومة.
وتحدث عن وضع غزة في فترة امتلاك بع العائلات للسلاح قائلا: “وضع غزة مختلف الان عن الضفة الغربية لان غزة من داخله اقليم محرر لا يوجد فيها اسرائيليين بخلاف الضفة حيث ان المواطنين يريديون ان يحموا انفسهم ، ولكن هذا لا يبرر استخدام السلاح في مواجهة الشعب الفلسطيني وضرب رجال الامن في الشوارع ، لذلك على الحكومة ان تقوم بعدة خطوات
متابعا: ” اولا ضبط السلاح في الشارع حيث ان هناك غير سلاح السلطة اما سلاح العائلات فمن لديه منه فليتوجه الى رجال السلطة ويعلن عنه ، مستطردا: “ولكن ان يترك السلاح لدى المواطنين لتصفية خلافات داخلية هذا سيؤدي لكارثة للمشروع الوطني الفلسطيني والذي سيؤدي الى ضرب الشرعية والمرجعية الوطنية الفلسطينية وبالتالي سيكون هناك انهيارات فيما بعد”.
واضاف: “لذلك فان ضبط سلاح العائلات مهم جدا ، والمطلوب من السلطة بحل جذري لضبط سلاح العائلات اينما امكن ذلك في مناطق أ لان الاحتلال لن يعطيها فرصة ان تقوم بهذا الدور ، حيث ان الاحتلال يرغب في حماية السلاح لعملائه ويرغب في استخدام سلاح العائلات لمواجهة بعضنا البعض من اجل ابقاء المشاكل ، فمن مسئولية السلطة والحكومة و حركة فتح ان تقوم بحملة دعوية وتعبوية بان سلاح العائلات سلاح خطير جدا وسنعكس على فتح اولا ثم السلطة فيما بعد لذلك”، محذرا بان استخدام سلاح العائلات بهذه الطريقة البشعة سيؤدي الى فلتان امني وعدم الاستقرار وضرب المرجعيات الوطنية .
من جهته يقول الكاتب والصحفي منير أبو رزق أنه لا يجب الإنتظار لليوم الذي ترى به جيبات الدفع الرباعي المملوكة للعائلات أو زعران تجوب شوارع رام الله لتفرض منع التجول وسيطرتها على المدينة بقوة السلاح غير الشرعي .





