
نابلس- رام الله مكس
واحدٍ من حلول عيد الفطر السعيد، على وقع تواصل تحضيرات المواطنين لإدخال البهجة على أسرهم، وممارسة الطقوس المعتادة في هذا اليوم، رغم كل تنغيصات الاحتلال. وغصّت الشوارع بعشرات الآلاف من المواطنين على مدار الساعة، خلال الأيام الماضية، ينتقلون من محل لآخر؛ بحثا عن بضاعة بجودة مناسبة وسعر معقول، وهي مهمة ليست سهلة في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والملابس.
بضائع وعروض
وتكتظ الأسواق بالمتسوقين من كل مدن فلسطين، وبخاصة الداخل الفلسطيني المحتل الذين يأتون للتسوق فيها؛ نظراً لانخفاض الأسعار؛ مقارنة بالأسعار في أسواق الداخل. واحتلت البسطات بأنواعها أرصفة الطرق، لتعرض أصنافًا متنوعة من الحلويات والعصائر والمكسرات والأدوات المنزلية والملابس، مرتبة بشكل لافت وجذب، فيما تعلو أصوات الباعة تنادي وتدلل على البضائع. بعد الإفطار، وقالت لمراسلنا إنها أنهت شراء ملابس العيد، والتجهيز لكل مستلزمات الاحتفال بتلك الأيام المبهجة، وتجد في هذه الأوقات بالذات فرصة للاستمتاع بأجواء العيد المميزة واستكشاف عروض المبيعات والأسعار في الأسواق. ويؤكد أيهم كمال، صاحب محل للألبسة، الذي بدا مشغولاً بتلبية طلبات الزبائن، أن الحركة الشرائية تضاعفت خلال الأيام القليلة الماضية، في جميع المحلات المحيطة التي تبيع الألبسة ومستلزمات العيد، والمواد التموينية. بدوره، قال المواطن أحمد صالح الذي كان يتسوق برفقة أفراد عائلته: إنه اشترى باكرا هذا العيد، مضيفاً لمراسلنا “في كل عيد أبقي الشراء لآخر يومين قبل العيد، لكن كان لدينا صعوبة في اختيار الملابس المناسبة، والكثير من البضائع الجيدة تنفد في آخر أيام رمضان، فقررت أن أشتري لأولادي مبكرا، فالبضائع تكون أفضل وربما الأسعار أرخص”. أما سالم حميد فأوضح أنه يفضل الشراء من البلدة القديمة بسبب تنوع الخيارات في محلاتها، وانخفاض أسعارها مقارنة بالمحلات الأخرى، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى أكثر من 2000 شيكل في كل عيد ثمنا لملابس وأحذية أربعة من أبنائه.
” العيد لا يكتمل إلا بمعموله” وتصر الحاجة أم محمد من سكان مدينة نابلس رغم كبر سنها على إعداد معمول العيد لأفراد أسرتها وأقاربها قائلة “العيد لا يكتمل إلا بمعموله”، مؤكدة أن الجميل هو لمة الأقارب للمشاركة في صنع المعمول. أن المعمول جزء لا يمكن أن يلغيه الأحفاد والأجيال القادمة، تقول حفيدتها لين والتي كانت تقف إلى جانبها “لا بد من لمسة جدتي المميزة على كعك العيد، طالما تميز بلذة مذاقه”. وتجتمع صباح عيد الفطر عائلة أم محمد بعد أداء صلاة العيد لتناول وجبة الفطور وهو السمك المملح “فسيخ”، وهو أيضا تقليد اعتادت الأسرة أن يجتمع عليه الأبناء والأحفاد. ثم تبدأ الجولة الصباحية بزيارة الأقارب والأهل ومعايدتهم، وعن هذه العادة تقول شروق الطاهر إن “أجمل ما في العيد هو زيارة الأهل والأقارب وصلة الرحم، فرغم أننا مثقلون بالهموم إلا أن الفرحة هي واجبة على جميع المسلمين”. الفسيخ واعتادت العائلات النابلسية في أول أيام العيد على تناول وجبة الإفطار من الفسيخ، حيث يقبلون في الأيام الأخيرة من شهر رمضان على شراء الفسيخ وتجهيزه كوجبة إفطار رئيسة بعد ثلاثين يوما من الصيام.
وقال التاجر جمال اشتية، الذي تحيطه الأسماك المملحة من كل الجهات، إن الفسيخ له أشكال مختلفة ويعد أكلة فلسطينية، توارثتها الأجيال في الأسواق والبيوت، وأن معظم أسباب شرائه تعود لما فيه من نكهة خاصة داعمة لجسم الإنسان”.





